الزلزال والدعم الاجتماعي والمدونة.. أبرز أحداث 2023 في المغرب

يودع المغرب بعد ساعات سنة 2023، التي تميزت بأحداث عديدة، منها المفرحة ومنها الحزينة، أبرزها زلزال الحوز، الذي خلف 2946 قتيلا و5674 مصابا، في سبتمبر الماضي.

تضامن وإنقاذ

وأبان المغاربة عن تضامن منقطع النظير خلف إشادة عربية ودولية كبيرة، حيث لم تتوقف المبادرات الشعبية لدعم ضحايا الزلزال، بتوافد عشرات الشاحنات والسيارات من مختلف المدن والأقاليم، على المناطق المتضررة، محملة بالمساعدات الغذائية.

وقادت القوات المسلحة الملكية جهود الإغاثة، بدعم من مجموعات وفرق إغاثة أرسلتها 4 دول هي قطر والإمارات وبريطانيا وإسبانيا، إلى المناطق المتضررة من الزلزال، رغم صعوبة التضاريس والطرق.

وقام الملك محمد السادس، بزيارة مصابي زلزال الحوز بأحد مستشفيات مدينة مراكش، كما تبرع بالدم تعبيرا عن التضامن مع الضحايا والعائلات المكلومة.

الدعم الاجتماعي

أطلقت الحكومة ورش الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة الأسر الفقيرة والأكثر هشاشة، والذي يتطلب ميزانية تبلغ ستبلغ 25 مليار درهم في 2024 و29 مليار درهم بدءا من سنة 2026.

ويضم عرض الدعم الاجتماعي المباشر ثلاثة إجراءات أساسية، تهم الدعم الاجتماعي المباشر للأسر المستهدفة التي لها أبناء، والدعم الاجتماعي المباشر للأسر المستهدفة التي ليس لها أطفال، أو تتجاوز سنّهم 21 سنة، خاصة منها الأسر التي تعيل أشخاصاً مسنين، ومنحة الولادة.

ويتعلق الأمر بالنسبة للإجراء الأول بمنحة شهرية عن كل طفل لم يتجاوز 21 سنة، إذ يمنح لكل طفل منذ ولادته إلى غاية بلوغه 5 سنوات، دعماً قيمته الشهرية 200 درهم ابتداء من 30 ديسمبر 2023، ويستمر طيلة سنة 2024، ثم 250 درهماً شهرياً سنة 2025، ليتم رفعه إلى 300 درهم شهرياً ابتداء من سنة 2026، بينما ستتلقى الأسر التي يتجاوز عدد أطفالها ثلاثة، وعلى غرار التعويضات الممنوحة لأجراء القطاع الخاص، إضافة لذلك، دعماً شهرياً يقدر بـ36 درهماً بالنسبة للطفل الرابع والخامس والسادس.

أما بالنسبة للطفل في سن التمدرس، فهو يحافظ على الدعم نفسه ما بين سن السادسة و21 سنة، في الوقت الذي يحصل فيه الطفل الذي هو في وضعية إعاقة على 300 درهم شهرياً في 2024، و400 درهم شهرياً في 2026.

وتعزيزاً لمكتسبات فئات أطفال النساء الأرامل، تواصل الحكومة دعمها بمنح 350 درهماً شهرياً عن كل طفل حتى نهاية سنة 2024، ثم 375 درهماً شهرياً عن كل طفل سنة 2025، ليبلغ 400 درهم شهرياً عن كل طفل ابتداء من سنة 2026.

وبخصوص الإجراء الثاني، تستفيد الأسر المستهدفة، التي ليس لها أطفال أو يتجاوز سنهم 21 سنة، خاصة منها الأسر التي تعول أشخاصاً مسنين، من منحة جزافية تبلغ قيمتها 500 درهم شهرياً ابتداء من آخر ديسمبر 2023، كما أن قيمة الدعم الاجتماعي المباشر لكل أسرة مستهدفة يمكن أن تصل إلى أكثر من ألف درهم شهرياً، أخذاً بعين الاعتبار تركيبة كل أسرة، خاصة عدد أطفالها.

وبالنسبة للإجراء الثالث المتعلق بمنحة الولادة، يتعلق بدعم جزافي يمنح لكل أسرة بمناسبة الولادتين الأولى والثانية، تقدر قيمته بـ2000 درهم عند الولادة الأولى، و1000 درهم عند الولادة الثانية.

وأعلنت الحكومة في وقت سابق أنه سيتم نهاية هذه السنة استكمال ورش التغطية الصحية الإجبارية قصد تعميمها على كل المغاربة، خاصة العُمَّال غَيْر الأجراء والمستفيدين من نظام “RAMED”، اعتمادا على السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره الآلية الأنجع لاستهداف الأسر الفقيرة والمعوزة.

دعم السكن

وصادقت الحكومة أيضا عن دعم السكن عبر المصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.23.350 القاضي بتحديد أشكال إعانة الدولة لدعم السكن وكيفيات منحها لفائدة مقتني مساكن مخصصة للسكن الرئيسي، في صيغة جديدة.

وينص المرسوم على منح مائة ألف درهم من أجل اقتناء سكن يقل ثمنه عن ثلاثمائة ألف درهم أو ما يعادلها مع احتساب الرسوم، وسبعون ألف درهم من أجل اقتناء سكن يفوق ثمنه ثلاثمائة ألف درهم ويقل عن سبعمائة ألف درهم أو ما يعادلها مع احتساب الرسوم.

مدونة الأسرة

أنهت الهيأة المكلفة بتعديل مدونة الأسرة، الأربعاء الماضي، جلسات الاستماع إلى مختلف الفاعلين، التي انطلقت في نونبر الماضي، في أفق رفع التوصيات إلى الملك محمد السادس.

وتقضي التعليمات الملكية برفع مقترحات التعديلات التي ستنبثق عن هذه المشاورات التشاركية الواسعة إلى الملك، أمير المؤمنين والضامن لحقوق وحريات المواطنين، في أجل أقصاه ستة أشهر، وذلك قبل إعداد الحكومة لمشروع قانون في هذا الشأن، وعرضه على مصادقة البرلمان.

إضراب الأساتذة

وعاشت المدارس العمومية أخيرا على وقع إضرابات واحتجاجات متواصلة للهيئة التعليمية، ممن عبروا عن رفضهم للنظام الأساسي الجديد الذي وضعته وزارة التعليم، والذي اعتبروه غير منصف ولا يستجيب للحد الأدنى من مطالبهم ومن بينها حل إشكال التوظيف بالتعاقد، وإسناد مهام إضافية للمدرس وعدم إقرار تعويضات مناسبة.

وأعلنت الحكومة، الثلاثاء الماضي، عن توقيع اتفاق مبدئي مع النقابات التعليمية ينص على مراجعة “النظام الأساسي الجديد” وإيقاف الاقتطاعات من أجور الاساتذة المضربين عن العمل، وتحسين دخل كل الموظفين والموظفات العاملين بقطاع التعليم، ومعالجة مشاكل فئات رجال التعليم في المغرب حسب القطاعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى