وهبي: أهم مظهر إيجابي في المغرب هو الاستقرار السياسي الديمقراطي

قال إن ما يعاكس الحكومة هو غياب النقاش الفكري

أوضح عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن أبرز وأهم مظهر إيجابي يعيشه المواطنون في المغرب هو الاستقرار السياسي الديمقراطي الذي ما فتئ يتجسد في سلوكيات مختلف الفاعلين السياسيين داخل البلاد؛ ويتعمق كواقع لا رجعة فيه داخل المؤسسات الدستورية التي تشتغل كصرح مؤطر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد.

وأضاف وهبي، الجمعة، في المؤتمر الوطني الخامس للحزب، في بوزنيقة:”لقد مكننا هذا الاستقرار الديمقراطي في تحقيق العديد من الانتصارات وعلى رأسها انتصار عدالة قضية وحدتنا الترابية في كل المحافل الدولية، مما مكن بلادنا من استعادة مكانتها المرموقة في قارتنا الإفريقية، وعند شركائنا الغربيين الموثوقين، وطبعا عند أشقائنا العرب والمسلمين، وفي كل مناطق العالم”.

وأفاد وهبي أن السياق الوطني الذي ينعقد فيه المؤتمر الخامس للحزب يؤكد أنه رغم الصعوبات الاقتصادية، والظروف المناخية الداخلية وكثرة التحديات، إلا أنه لابد من الاعتراف بوجود العديد من المظاهر الإيجابية والبناءة في مختلف مناحي الحياة العامة للمغاربة، راكمتها البلاد بفضل ذكائها الجماعي وإيمانها بالعمل المشترك تحت قيادة الملك محمد السادس.

وعبر وهبي عن تقديره لإسهام جميع المغاربة في تحقيق نصر وتقدم نوعي ضد خصوم الوحدة الترابية الوطنية، لم يكن ليتحقق في عالم من التحولات لا يؤمن إلا بالقوة لولا حكمة وتبصر الملك ووحدة الصف الوطني وبسالة وشجاعة القوات المرابطة على الحدود.

وأشار وهبي إلى أن الحظ المعاكس الذي يصادف إنجازات هذه الحكومة ليس هو الجفاف كما يظن البعض، أو تلاحق أحداث مفاجئة كالحرب الأوكرانية الروسية، أو زلزال الحوز وتارودانت، بل الغياب شبه التام للنقاش الفكري السياسي الديمقراطي للمشاريع والبرامج الحكومية.

وشدد الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة على أن آفة النسيان كانت السبب الكبير في الإساءة إلى الحزب، مضيفا:” نسيان أصحاب القرار بالأمس كل ما فعلوه أو لم ينجزوه من موقع وجودهم داخل القرار الذي نحن فيه، واليوم يحولونه إلى أحكام ضدنا ويتحولون معه إلى خصم وحكم”، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية.

وأبرز القيادي الحزبي أن حزب الأصالة والمعاصرة سيواصل التزامه الأخلاقي والسياسي مع حليفيه الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، لإنجاح التجربة الحكومية الحالية، منوها بالحزب ومساهمته في الحكومة.

وزاد مبينا: “ندرك جيدا أن هذه الإصلاحات الكبرى ما كان لها أن تقوم لولا حضورنا كحزب وطني مسؤول داخل الأغلبية الحكومية الحالية، كحزب وفي للعرش وللملك، وكحزب صادق مع مؤسسة رئاسة الحكومة، وكحزب صبور ومنضبط لميثاق الأغلبية، وكحزب مبدع وخلاق في الاقتراحات والبرامج، وكحزب مخلص لحلفائه في جميع المؤسسات”.

وأعلن الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عدم ترشحه لولاية ثانية على رأس الحزب، مسجلا أن أعضاء الحزب حققوا الكثير خلال الأربع سنوات الماضية، رغم إكراهات توقف العمل النضالي المؤسساتي لمدة سنتين بسبب كوفيد-19، والإنهاك في ضرورة مواجهة انتخابات تشريعية ومحلية جد ساخنة وغير مسبوقة، وتبعات الخروج من مؤتمر مليء بالجراح والاختلافات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى