دعوات للحكومة بتوفير أساسيات رمضان بأسعار مناسبة

طالب المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية الحكومةَ باتخاذ الإجراءات اللازمة، من أجل توفير المواد الغذائية الأساسية بالأسعار المناسبة في كل الأسواق المغربية، مع قرب حلول شهر رمضان.

وطالب الحزب في بيان له، أعقب اجتماع مكتبه السياسي، بالتصدي الحقيقي لمظاهر الزيادات غير المشروعة في الأثمان، وللمضاربات، والاحتكار، والادخار السري للسلع، والغش التجاري، والتعدُّد المفرط والفوضوي للوسطاء، مع العمل الجاد والحازم على تنظيم وضبط سلاسل الإنتاج والتوزيع، وعلى استعمال ما يتيحه قانون المنافسة من أجل تسقيف الأسعار، وخاصة أسعار المواد التي تستفيد من أيِّ شكلٍ من أشكالِ الدعم العمومي.

وتَوَقَّفَ المكتبُ السياسي عند الارتفاع غير المسبوق لمعدلات البطالة، وعند تفاقُمِ مؤشرات الفقر، وتراجُع مستوى المعيشة، وتَعَمُّقِ التفاوتات المجالية، في عهد هذه الحكومة، وهو ما يؤكده وَاقِعُ الحال، كما تؤكدُهُ كل التقارير والمعطيات الصادرة عن المؤسسات الوطنية الرسمية المتخصصة، حتى وإنْ اختلفت منهجياتها وعيِّناتُها ونَبْرَاتُها والمجالاتُ الزمنية لدراساتها.

إلى جانب كل ذلك، سجل المكتبُ السياسي الإصرارَ الغريب للحكومة على تجاهُلِ كل النداءات الموجَّهَةِ إليها لأجل أنْ تُعَالِجَ الاختلالاتِ الفظيعة التي تَـــــشُوبُ أجرأة ورشِ الحماية الاجتماعية. ومن بين تجليات ذلك: إعمال عتباتٍ ومؤشراتٍ مجحفة تؤدي إلى الإقصاء من الدعم الاجتماعي المباشر؛ والفشلُ الذريع في التعميم الفعلي للتغطية الصحية، وتَحَوُّلُ هذا الأخير إلى منبعٍ لاستفادة القطاع الخصوصي على حساب المواطنين.

وسجل المكتبُ السياسي للحزب فشل الحكومة في استثمار الفرص الـمُتاحة أمام البلاد للنهوض الحقيقي بالاقتصاد الوطني ولتقوية آلته الإنتاجية، بما يضمن إحداث مناصب الشغل الموعودة. كما سجل استغرابَهُ إزاء التأخُّر الكبير من الحكومة، ضداًّ على القانون، في إخراج نظام دعم المقاولات الصغرى جدا والصغرى والمتوسطة. وسجل، كذلك، انكماشَ ومحدودية جذب الاستثمارات الخصوصية، أساساً بسبب اختلالات مناخ الأعمال، وتضارب المصالح، وهو ما يتأكد من خلال استمرار تقهقر تصنيف بلادنا، للأسف، في المؤشرات المتعلقة بمحاربة الفساد وبإقرار الشفافية والنزاهة والمنافسة الاقتصادية الشريفة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى