عبد النباوي يدعو لإنشاء لجان للاتجاهات القضائية الحديثة

في اللقاء القضائي المغربي الإسباني السابع

نادية عماري

دعا محمد عبد النبوي، رئيس النيابة العامة في المغرب، إلى إنشاء لجان موضوعاتية من أجل تعميق النقاش في مواضيع معينة، ولا سيما المستجدات القانونية والاتجاهات القضائية الحديثة، موازاة مع اللجنة الرباعية للإرهاب.

وأشار عبد النباوي في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح أشغال اللقاء المغربي – الإسباني السابع، الإثنين، في مدينة مراكش، إلى الدور المهم الذي تلعبه الهيئة الرباعية للنيابات العامة المكلفة الإرهاب بالمغرب وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا، في مجال مكافحة الإرهاب بالبلدان الأربعة، والتي تلقى دعماً من السلطات المغربية لتسهيل مهام التواصل وتبادل المعلومات والخبرات بين أعضائها، الذين اجتمعوا بالمدينة في منتصف ديسمبر الماضي.

وأوضح عبد النباوي أن دور النيابة العامة الأساسي في مجال التعاون القضائي الدولي، سواء في المجال الجنائي عن طريق دورها في المساطر القضائية لتسليم المجرمين والمتهمين والمشتبه فيهم، أو تنفيذ الإنابات القضائية الجنائية، أو بتبليغ الطلبات القضائية، أو المبادرة إلى تفعيل الشكاوى الرسمية، فضلا عن عملها في الميدان المدني من خلال الإنابات والطلبات القضائية والدور المهم في مجال المساطر المتعلقة باختطاف الأطفال وكذا تذييل الأحكام الأجنبية بالصيغة التنفيذية.

مقالات ذات صلة

وقال عبد النباوي: “توصلت النيابة العامة خلال سنة 2019 ب 22 إنابة قضائية جنائية من إسبانيا، وأحالت على السلطات القضائية الإسبانية عشر إنابات، إضافة إلى توصلها بـ4 طلبات للتسليم من السلطات الإسبانية التي أحالت عليها 28 طلباً للتسليم”.

وأفاد رئيس النيابة العامة بتوصل السلطات المغربية بـ 7 شكاوى رسمية من إسبانيا، التي أحالت عليها شكويين رسميتين، وكذا عدد من الطلبات القضائية، ثم تسجيل خمسة ملفات لاسترجاع الأطفال وممارسة حق الزيارة والحضانة أو الإجراءات الحمائية للأطفال بين البلدين، بما في ذلك ملفين اثنين يتعلقان باستيفاء النفقة بالخارج، في إشارة إلى علاقات التعاون القضائي بين المملكتين المغربية والإسبانية التي تتميز بالسرعة والفعالية، بفضل حرص السلطات القضائية في البلدين على التعامل بجدية مع طلبات التعاون، والتي يَسَّرَهَا إقدامُ البلدين على تبني نظام قضاة الاتصال.

وحول مجال تدخل رئاسة النيابة العامة، أشار عبد النباوي إلى القانون الذي يتحدد بموجبه دورها في الدعاوى المدنية، والصفة التي يمكن بواسطتها أن تتدخل في الدعوى، حيث تكون إما طرفاً رئيسياً، فيمكنها أن تكون مدعية أو مدعى عليها في الدعاوى، وتخول سائر الحقوق التي يمارسها الأطراف في هذه الحالة. أو طرفا منضماً، حيث تنضم إلى الدعوى بجانب أحد أطرافها للدفاع عن القانون أو عن النظام العام، وفي هذه الحالة لا تمارس حقوق الطعن.

وزاد عبد النباوي مبينا: “منذ 07 أكتوبر 2017، وهو التاريخ الذي تم فيه نقل الصلاحيات التي كان وزير العدل يمارسها على أعضاء النيابة العامة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، أصبح هذا الأخير، بصفته رئيساً للنيابة العامة، مسؤولاً عن تسيير النيابة العامة، وعن تنفيذ السياسة الجنائية. ولذلك فإن رئيس النيابة العامة يتابع أداء النيابات العامة بالمملكة ويقيِّم نتائج عملها في مجال مكافحة الجريمة، فضلا عن إصداره لدوريات كتابية لتوجيه أعضائها إلى تطبيق القانون وتحديد الأولويات التي تستأثر باهتمام السياسة الجنائية، وذلك في إطار إشرافه على تنفيذها”.

يذكر أن انعقاد اللقاء القضائي المغربي – الإسباني يأتي بعد مرور سنوات عن آخر اجتماع للمحكمتين العليتين في البلدين، حيث يلتئم هذه المرة، بعد استقلال السلطة القضائية في المغرب وتأسيس مجلسها الأعلى، ونقل السلطات إلى النيابة العامة إلى أحد قضاة محكمة النقض، ويهدف إلى تطوير العلاقات القضائية وتوطيد دعائم التعاون القضائي، وكذا تبادل الخبرات والتجارب الناجعة، والتعرف على الاجتهادات القضائية والمستجدات التشريعية في البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى