“الاستقلال” المغربي يدعو الحكومة لاعتماد “مخطط مستعجل” لإعادة العالقين خارج البلاد

طالب بمزيد من الصرامة في تطبيق حالة الطوارئ

اتهم حزب الاستقلال المغربي المعارض حكومة سعد الدين العثماني بنهج سياسة الهروب إلى الأمام في التعاطي مع ملف المغاربة العالقين خارج أرض الوطن بسبب أزمة كورونا، ودعاها لاعتماد مخطط مستعجل لإعادتهم.

وأفاد بيان للجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تلقى “صحراء ميديا المغرب” نسخة منه، اليوم الأربعاء، أن اجتماعها العادي الذي عقدته عن بعد، مساء الثلاثاء، خصص ل”متابعة دراسة تطور الحالة الوبائية ببلادنا، والانعكاسات السلبية لجائحة كورونا على المستويات الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن اللجنة التنفيذية تعتبر أن الحكومة “لا تتعامل إلى حد الآن مع موضوع المغاربة العالقين بالخارج الحساس بما يستلزمه من تقدير وتدبير متناسبين مع حجم المعاناة التي ما يزال يخلفها في صفوف الأفراد والأسر المتضررة”.

وزاد منتقدا الحكومة “لم تقدم أية رؤية لحل هذا المشكل باستثناء ما عبر عنه السيد رئيس الحكومة من امكانية عودتهم مباشرة بعد فتح الحدود، وهو تحصيل حاصل، ويجسد سياسة الهروب إلى الأمام التي تنهجها الحكومة في هذا الموضوع”.

ودعا الحزب المعارض الحكومة إلى اعتماد “مخطط مستعجل لتأمين عودة المواطنين العالقين، وكذا الطلبة المغاربة بالخارج والإسراع في برمجة رحلات استثنائية في ظرف زمني معقول، أخدا بعين الاعتبار الوضعية الوبائية في المغرب، واتخاد جميع التدابير الوقائية والشروط الصحية واللوجستيكية اللازمة لذلك”.

كما طالبت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ب”مزيد من الصرامة في تطبيق حالة الطوارئ وعدم التراخي في التصدي لبعض الممارسات غير المقبولة سواء من طرف الأفراد أو الوحدات الإنتاجية التي لا توفر وسائل الوقاية والسلامة الصحية في أماكن العمل”.

كما سجل الحزب وقوفه على حجم “الاختلالات التي عرفها تدبير موضوع الدعم المالي والعيني لفائدة الأسر المعوزة والمتضررة، حيث سجلت بكل أسف حرمان عدد من الأسر من منظومة الدعم الاستثنائي سواء للحاملين لبطاقة راميد، أو لغير الحاملين لها والمشتغلين في القطاع غير المهيكل بالإضافة إلى الفلاحين البسطاء والكسابة”، ودعا إلى اعتماد الشفافية اللازمة في تدبير هذا الملف، والتجاوب الفوري مع تظلمات المواطنين، وتعميم الاستفادة على جميع الأسر المعنية، بالإضافة إلى العمل على “زجر بعض ممارسات الغش والتدليس في التصاريح التي قدمتها بعض الأطراف”.

وطالب الحزب المعارض الحكومة بإشراك “الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات الاقتصادية ومؤسسات الحكامة والديمقراطية التشاركية وغيرها من القوى الحية في صياغة المخطط الاقتصادي والاجتماعي لمرحلة ما بعد كورونا، على أن يتماشى مع الاختيارات الكبرى للنموذج التنموي الجديد”، الذي دعا إليه الملك محمد السادس، وأن “يتجاوز الطابع الظرفي أو المدى القصير، وإعمال التدرج الترابي والقطاعي في رفع حالة الحجر الصحي”.

وجدد الحزب ذاته دعوته الحكومة إلى اعتماد لغة “الصراحة والحقيقة وعدم تقديم أنصاف الحلول، مما يخلق الارتياب والشك في قراراتها، والعمل على تقوية التواصل الحكومي، والتجاوب الفوري مع تطلعات المواطنين وانتظاراتهم بكل مسؤولية”.

كما دعا الحزب المعارض الحكومة إلى عدم “إهدار منسوب الثقة في بلادنا، وعدم إرباك وحدة الصف الداخلي، وأن تتحمل مسؤوليتها السياسية الكاملة وبشكل تضامني في تدبيرها للشأن العام”، وطالبها بتجاوز منطق “الصراع والتطاحن السياسي بين مكونات أغلبيتها، والترفع عن الأنانيات والهواجس الانتخابوية، والانتصار للمصلحة العامة، في هذا الظرف الاستثنائي التي تعيشه بلادنا”، وذلك في انتقاد واضح لأحزاب التحالف والصراعات المتواصلة بينها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى