أسرة واحدة من أصل عشرة أصيب أحد أقاربها أو شخص ينتمي لمحيطها ب”كوفيد-19″

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن أسرة واحدة من أصل عشرة أصيب أحد أقاربها أو شخص ينتمي لمحيطها بفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.

وأوضحت المندوبية في مذكرتها المتعلقة بالمرحلة الثانية من البحث حول تأثير فيروس كورونا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للأسر، أنه لا يتعلق الأمر هنا بتقدير مدى انتشار الوباء، بل بالأحرى مقاربة مدى قرب الأسر من وباء “كوفيد-19″، والتي تمت حسب ثلاث مستويات، ويتعلق الأمر بالوسط العائلي للأسرة ومعارفها، والمحيط الجغرافي المباشر لها (الحي / الدوار).

ففي نهاية الأسبوع الثالث من شهر يونيو، يضيف المصدر ذاته، صرحت نسبة ضئيلة تمثل 2,2 في المائة من الأسر بوجود حالة مؤكدة من “كوفيد-19” ضمن وسطها العائلي، بينما أفاد 5,4 في المائة من الأسر أنهم على علم بوجود حالة إصابة مؤكدة في محيطهم الجغرافي، و1,9 في المائة بأن شخصا من معارفهم (أصدقاء أو زملاء) تعرض لإصابة مؤكدة.

وهكذا، تضيف المذكرة، يمكن الاستنتاج أن 90,5 في المائة من الأسر المغربية لم تسجل أي حالة مؤكدة ضمن وسطها العائلي أو معارفها. وهذه النسبة هي أكثر ارتفاعا في المناطق القروية (94,8 في المائة) منها في المناطق الحضرية (88,4 في المائة).

ومن جهة أخرى، أشارت المذكرة إلى أن رفع الحجر الصحي يستوجب مواصلة التزام التدابير الوقائية كأولوية مطلقة للحماية من هذا الوباء، ولا سيما بالنسبة لكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وفي هذا الصدد، أوضحت المندوبية أن 47 في المائة من أرباب الأسر يعتقد أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو تنفسية يجب أن يلزموا منازلهم مع منحهم أكبر قدر من العناية، (50,2 في المائة في المناطق الحضرية و38,8 في المائة بالمناطق القروية)، بينما يرى 40 في المائة أنه يجب على المسنين مواصلة حماية أنفسهم كما في وقت الحجر الصحي والالتزام بجميع الإجراءات الوقائية (38 في المائة في الوسط الحضري و44 في المائة في الوسط القروي)، فيما يوافق 7 في المائة من الأسر على ضرورة بقاء الأطفال في المنزل واتخاذ المزيد من الاحتياط، (6 في المائة في الوسط الحضري و9 في المائة في الوسط القروي).

يشار إلى أن هذه المذكرة عبارة عن نتائج الفصل المتعلق بسلوك المغاربة لمواجهة جائحة (كوفيد-19) وهو أحد المحاور الأربع التي يغطيها المرور الثاني من البحث حول آثار هذه الجائحة على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للسكان الذي أنجزته المندوبية ما بين 15 و24 يونيو الماضي لدى عينة تمثيلية تضم ألفين و169 أسرة، وذلك بهدف مقاربة تطور السلوك الاجتماعي والاقتصادي والوقائي في ظل هذه الجائحة وتقييم آثار هذه الأزمة الصحية على مختلف شرائح السكان المغاربة من حيث الولوج إلى التعليم والعلاجات الصحية والشغل والدخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى