“التقدم والاشتراكية”: الحكومة تسجل حضورا سياسيا وتواصليا”باهتا” في تعاطيها مع كورونا

قال حزب التقدم والاشتراكية المعارض إن الحكومة تسجل حضورا سياسيا وتواصليا باهتا و ارتباكا واضحا على مستوى القرارات المرتبطة بالتعاطي مع جائحة كورونا في مرحلتها الثانية، عوض اتباع سياسة قوية وحس تواصلي رفيع ومقاربات تدبيرية ناجعة، في هذه الظروف العصيبة على جميع الأصعدة.

وانتقد الحزب في بيان له، تلقى”صحراء ميديا المغرب”، نسخة منه، تغييب الحكومة للنقاش العمومي بهذا الصدد، والضعف البَيِّن في تعبئة المواطنين وتحسيسهم وإشراكهم، وكذا محدودية استثمار وسائل الإعلام العمومي والخصوصي لمواجهة الجائحة وآثارها.

وشدد الحزب في البيان الذي أعقب اجتماع مكتبه السياسي على ضرورة إعمال أقصى درجات الشفافية في تدبير الصفقات المرتبطة بمواجهة الجائحة.

واعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن توفير شروط دخولٍ تربوي ناجح نسبيا كان ممكنا لو أن الحكومة باشرت خلال أشهر يونيو ويوليو واغسطس مقاربةً تحضيرية تنبني على إشراكٍ حقيقي لكل الفاعلين، من نقابات وأحزاب وأساتذة وإداريين ومختصين وخبراء وتلاميذ وطلبة وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ومجتمع مدني، من خلال إجراء نقاش عمومي واسع، باحتضانٍ وازنٍ من طرف وسائل الإعلام، كان كفيلا بأن يُفضي إلى مقارباتٍ ليست مثالية ولكن تحظى باقتناعٍ واسع من قِبل الرأي العام.

وانتقد الحزب ما وصفه ب” التخبط” و”الالتباس” الذي تعيشه الآن مُعظم المؤسسات التعليمية، العمومية والخصوصية على حد سواء، ومعها الأسر المعنية، مما يفاقم الصعوبات الموضوعية المتعلقة بتدبير الدخول المدرسي والجامعي في ظل الوضع الوبائي الراهن.

ودعا البيان الحكومة إلى دعم الأسر فيما يخص تعميم الولوج إلى الانترنيت ووسائل التعلم من ألواح وهواتف ذكية وغيرها إضافة إلى توفير الكمامات ووسائل التعقيم بالمجان لكافة المتمدرسين حضوريا.

وطالب المكتب السياسي للحزب الحكومة باتخاذ ما يلزم من إجراءات إرادية وجريئة لإنعاش القطاعات الاقتصادية المنكوبة وإنقاذ المقاولات الموجودة في وضعية صعبة على حافة الإفلاس، والرفع من الاستثمار العمومي، لأجل الحفاظ على وسائل الإنتاج وعلى مناصب الشغل، وذلك بعيدا عن المقاربات الحسابية الضيقة والمحتشمة كتلك التي طبعت إعداد قانون المالية التعديلي.

ودعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومةَ إلى تدعيم ما تم القيام به إيجابا على الصعيد الاجتماعي، بالنظر للانعكاسات الاجتماعية السلبية والمرشحة للتفاقم بفعل جائحة كورونا.

وأشاد المصدر ذاته بالقرار الملكي القاضي بتعميم التغطية الاجتماعية على جميع المغاربة في غضون خمس سنوات، وهو الأمر الذي طالما دافع عنه حزب التقدم والاشتراكية وضَمَّنَهُ في مختلف وثائقه، وآخرها وثيقة مقترحاته بخصوص مواجهة مرحلة ما بعد كورونا، مما يستدعي مضاعفة الجهود من أجل الحفاظ على مناصب الشغل والدخل وحماية القدرة الشرائية لفئات واسعة من الشعب.

وحول الموسم الفلاحي الجديد، دعا الحزب إلى إيلاء أهمية خاصة لدعم استعدادات صغار الفلاحين على وجه الخصوص لمواجهة هذا الموسم الذي يأتي في ظرفية صعبة.

ودعا الحزب إلى مواصلة نهج التشاور الإيجابي والبـنَّاء تحضيرا للانتخابات المقبلة، وإلى السعي الحريص من أجل أن تشكل الاستحقاقات المقررة لبنة جديدة ضمن مسار تشييد الصرح المؤسساتي والديموقراطي الوطني، من خلال دعم كافة المبادرات المشتركة في إطار أحزاب المعارضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى