دراسة تكشف أوضاع اللاجئين في المغرب في زمن كورونا

كشفت دراسة جديدة للمندوبية السامية للتخطيط، بشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن الوضعية الاجتماعية والاقتصادية ل 7 آلاف من اللاجئين في المغرب.

الوضعية الاجتماعية والاقتصادية

وأشارت الدراسة إلى أن 95.5 في المائة من اللاجئين الموجودين بالمغرب صرحوا بأن المواد الغذائية الأساسية متوفرة خلال فترة الحجر الصحي، مقابل 3,5 في المائة متوفرة قليلا.

وصرح حوالي ثلثي الأسر اللاجئة (66,1 في المائة) أن أسعار المواد الغذائية الأساسية لم تعرف تغيرا، فيما أفاد ثلث أرباب الأسر اللاجئة (31,6 بالمائة) بأن أسعار المواد الغذائية الأساسية قد عرفت ارتفاعا.

ويتوفر نصف اللاجئين على أدوية خلال الحجر الصحي، حيث أن أكثر من ثلث اللاجئين (37,2 في المائة) يتوفرون على أدوية بكميات كافية، و11,2 بالمائة بكميات غير كافية، في مقابل عدم توفر أكثر من نصف اللاجئين على أدوية، 56.2 في المائة لكونهم ليسوا في حاجة إليها، و40,4 في المائة بسبب عدم التوفر على المال اللازم.

وأشار البحث إلى توفر ما يقرب من نصف اللاجئين (48,1 في المائة) على المواد المطهرة بكميات كافية، و15,8 في المائة بكميات غير كافية، بينما36,1 في المائة لا يتوفرون عليها، إما بسبب عدم التوفر على الأموال اللازمة بالنسبة ل 69,5 في المائة، أو لعدم الحاجة إليها (20,4 في المائة ).

وأكد البحث أيضا أن مؤسسات المجتمع المدني والجيران، هي مصادر أساسية للمساعدات الغذائية لفائدة اللاجئين خلال فترة الحجر الصحي، حيث أفاد 4 من بين 10 أرباب أسر لاجئة (42 في المائة) بتلقي مساعدات غذائية، 54 في المائة لدى الأسر التي ترأسها نساء، و40 في المائة لدى الأسر التي يرأسها رجال، يأتي معظمها من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية ( 60 في المائة).

وصرح أقل من نصف اللاجئين (47 في المائة ) بعدم توفرهم في بعض الفترات خلال الحجر الصحي، على ما يكفي من المواد الغذائية، إما لقلة المال (91,7 في المائة) أو بسبب تقييد التنقل خلال الحجر الصحي (4,2 في المائة)، حيث تلقى 30,6 في المائة من اللاجئين دعما من طرف الجيران، و24,8 في المائة من أفراد جاليتهم، بينما لجأ 9,4 في المائة إلى التسول.

نصفهم سوريون

وأشار البحث إلى أن نصف اللاجئين في المغرب هم سوريون (48 في المائة)، و16 في المائة منهم يمنيون، و12 في المائة من إفريقيا الوسطى، و7 في المائة من جنوب السودان، و4 في المائة من كوت ديفوار، في حين تمثل نسبة باقي الدول الإفريقية 7 في المائة، وباقي الدول العربية 6 في المائة.

وذكر المصدر ذاته أن أكثر من ثلث اللاجئين (35,8 في المائة) يعيشون في مدن، الرباط (14,6 في المائة)، والدار البيضاء (13,9 في المائة)، ووجدة (7,3 في المائة)، في حين يستقر باقي اللاجئين بمدن أخرى كالناظور بنسبة 6,5 في المائة، والقنيطرة بنسبة 6,4 في المائة، وفاس بنسبة 6,4 في المائة، وسلا (5,4 في المائة)، ومكناس(5,3 في المائة)، وطنجة (4,8 في المائة)، ومراكش (4,1 في المائة).

وحسب البحث، فإن 6 لاجئين من كل عشرة هم ذكور، في حين أن ثلثي اللاجئين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و59 سنة.

أسر ترأسها نساء

وذكر البحث أن أسرة واحدة من كل 6 أسر لاجئة ترأسها امرأة.

وقال إن أكثر من نصف أرباب الأسر اللاجئين هم عزاب (55,7 في المائة)، وتعد أعلى لدى الأسر التي ترأسها امرأة (70,4 في المائة )، مقارنة مع الأسر التي يرأسها رجل ( 52,5 في المائة)، مشيرا إلى أن أربعة من كل 10 أرباب الأسر اللاجئين (39,2 في المائة) هم متزوجون، وهي أعلى لدى الأسر التي يرأسها رجال (45,2 بالمائة ) مقارنة مع الأسر التي ترأسها نساء (11,5 بالمائة).

المستوى التعليمي

وأشار البحث إلى أن كل أرباب الأسر اللاجئين (91,5 في المائة لديهم مستوى دراسي، منهم 16,4 في المائة يتوفرون على المستوى الابتدائي، و14,2 في المائة (الإعدادي )، و14 في المائة (الثانوي)، و45,8 في المائة (العالي).

وتعتبر نسبة المتوفرين على المستوى الدراسي العالي أعلى لدى الرجال (47,4 في المائة) من مثيلتها لدى النساء (38,4 في المائة)، ولدى الشباب تحت سن 25 سنة (63,5 في المائة) ، ولدى ما بين 25 و34 سنة (49,7 في المائة) مقارنة مع البالغين 50 سنة فما فوق أزيد من (32,8 في المائة).

النشاط الاقتصادي

أظهرت الدراسة أن 43.8 في المائة من أرباب الأسر اللاجئين يزاولون نشاطا اقتصاديا، فيما يبحث واحد من كل 5 منهم عن عمل، كما أن ثلثهم غير نشطين.

ويتمحور عمل أغلب المهاجرين في قطاع الخدمات بنسبة 28.8 في المائة، يليه قطاع البناء، الذي يشغل 22.6 في المائة منهم، ثم قطاع التجارة بنسبة 15.8 في المائة، والمطاعم بنسبة 15.8 في المائة، والفلاحة بنسبة 9.1 في المائة.

ويروم هذا البحث المنجز في الفترة ما بين 2 و 8 يونيو 2020 إلى تقييم آثار جائحة كوفيد 19 على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لهذه الساكنة .

واستهدفت هذه الدراسة عينة تضم 600 أسرة تمثل مختلف فئات اللاجئين، وفقا لتعريف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حسب البلد الأصلي ومدينة الإقامة بالمغرب والعمر والجنس والمستوى الدراسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى