أمزازي: الدخول المدرسي ساهم في الحد من انتشار كورونا

قال سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إن الدخول المدرسي الحالي ساهم في الحد من انتشار وباء كورونا، بفضل حصص التوعية والتحسيس والتدابير المتخذة من طرف الوزارة.

وأوضح أمزازي في جلسة الأسئلة الشفوية في مجلس المستشارين، مساء الثلاثاء، أن عملية التتبع التي برمجتها الوزارة مكنت من زيارة أكثر من 6 آلاف مؤسسة عمومية وخصوصية حيث أوصت بتجاوز اختلالات على مستوى 90 مؤسسة.

وقال أمزازي:”الوزراة عملت على تنظيم الدخول المبكر للموسم الدراسي الحالي من خلال استكمال أوراش إحداث وتجهيز المؤسسات من أجل استقبال المتعلمين في أحسن الظروف، فضلا عن إحداث مخطط متكامل لتدبير الجوانب البيداغوجية وبرمجة الامتحانات المؤجلة وكذا إطلاق التسجيل وإعادة التسجيل”.

وزاد مبينا:”في إطار مقاربة استباقية، تم إعداد مخطط متكامل لإعداد هذا الموسم من خلال ثلاث فرضيات وفق تطور الوضعية الوبائية، الفرضية الأولى تشمل تحسن الوضعية الوبائية، وبالتالي اعتماد التعليم الحضوري، ثانيا، حالة وبائية في تحسن مستمر، تشمل الالتزام بالتدابير التعليمية بالتمناوب بين الحضوري والذاتي وأخيرا تفاقم الحالة الوبائية، يفرض تطبيق التعليم عن بعد بشكل حصري، حيث تمت صياغة أطر مرجعية تخص كل نمط تربوي بعد الارتفاع في عدد الحالات الحرجة والوفيات خلال شهري اغسطس وسبتمبر، حيت سجلت البلاد أرقاما مقلقة، ليصبح من ضمن أولويات الوزارة إقرار التعليم عن بعد كنمط أساسي مع إعطاء الأسبقية لإمكانية تطبيق التعليم الحضوري”.

وأشار أمزازي إلى اتخاذ عدد من الإجراءات لإنجاح الدخول الدراسي، تهم إعمال الجهوية والمقاربة المجالية في اختيار النمط التربوي الملائم، مع ضمان جاهزية كافة المؤسسات للانتقال من نمط تربوي لآخر، وصياغة بروتوكول صحي مفصل تم تنزيله على مستوى المؤسسات العامة والخاصة والبعثات الأجنبية.

وقال أمزازي إن المنظومة التربوية تعرف استقرار مستمرا بالتحاق جميع التلاميذ الذين عبروا عن رغبتهم بالالتحاق بالمؤسسات التعليمية، إلا أنه تم تعليق الدراسة الحضورية على مستوى عمالة الدار البيضاء، حيث لم تنطلق إلا بتاريخ 5 أكتوبر الحالي بالنسبة للتلاميذ الذين اختارت أسرهم هذا النمط التعليمي.

وأفاد أمزازي بإغلاق عشر مؤسسات تعليمية توجد في خنيفرة وجرادة والمضيق والفنيدق وشفشاون التي تتضمن 3600 تلميذ، فضلا عن إغلاق 229 مؤسسة تعليمية على إثر اكتشاف حالات إيجابية بها همت 1700 تلميذ و 287 إطار، علما أنه لم تسجل لحدود الساعة أي بؤرة مدرسية.

وذكر وزير التعليم بتسجيل ارتياح الأساتذة ناهزت 78 في المائة إزاء النمط التربوي المعتمد عن بعد، الذي يذكي روح الابتكار لدى التلاميذ ويمكن الأسر من مواكبة أبنائها وتعزيز إدماج تكنولوجيا المعلومات.

وبشأن مستجدات الدخول الدراسي، قال أمزازي:”سجلنا حوالي 9 ملايين تلميذ، أكثر من 700 ألف تلميذ جديد في التعليم الابتدائي، تسخير 179 مؤسسة جديدة منها 15 مدرسة جماعاتية، تتمركز 90 في المائة منها بالعالم القروي، حيث بلغت كلفة الإحداث والتأهيل 3 ملايير درهم، فيما بلغ عدد المتدربين الجديد أكثر من 282 ألف متدرب، بتسخير مؤسسات جديدة وتعزيز الداخليات الجديدة، حيث يبلغ عدد الطلبة مليون و79 ألف طالب في التعليم العالي”.

واعتبر أمزازي أن منح الاسر اختيار الصيغ الملائمة لدراسة أبنائها بين حضوري وعن بعد، يمثل احتراما لقرارها، نظرا للظروف والإكراهات التي تعيشها كل أسرة على حدة، بوجود آباء يشتغلون وبالتالي لا يمكنهم ترك أطفالهم بمفردهم في المنازل، لتبقى مسؤولية الوزارة مقتصرة توفير تعليم حضوري آمن.

وقال الوزير إن التعليم يعيش محنة تفرض تجاوز خطاب اليأس و التعاون من أجل تجاوزها بين مختلف الفرقاء المعنيين وغيرهم من الهيئات النقابية والسياسية.

وأعلن أمزازي عن مشروع قانون سيتم إخراجه قريبا لتفادي الارتباك الذي وقع بين الأسر والمؤسسات الخاصة، أخيرا، بشأن مصاريف تسجيل الأبناء، خاصة أن التعليم الخاص يعتبر شريكا مهما يضمن خدمة عمومية، باعتباره امتدادا للتعليم العمومي، بتسجيل مليون و100 ألف تلميذ يتابعون تعليمهم في المدارس الخاصة ما بين سنتي 2019 و2020.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى