بنعبد القادر: المغرب هو البلد العربي الوحيد الذي يضم مرفقا قضائيا عبريا

قال محمد بنعبد القادر، وزير العدل، إن المغرب يشكل استثناء، إذ يعد البلد العربي الوحيد الذي يتمتع فيه المواطنون المغاربة من الديانة اليهودية ويستفيدون فيه من مرفق قضائي عبري خاص بهم.

وذكر بنعبد القادر ، في تصريح صحفي، بمناسبة زيارة عمل للغرفة العبرية بالمحكمة المدنية، اليوم الأربعاء، بالدار البيضاء،أن الجهاز القضائي العبري كان تاريخيا مؤطرا بالعديد من الظهائر الملكية.

وأوضح الوزير أن المرفق القضائي العبري بالمملكة عرف تطورا كبيرا، وأصبح مختصا في الأحوال الشخصية بناء على شريعة النبي موسى والقواعد التلمودية المعتمدة.

وأبرز بنعبد القادر أن هذا المرفق يسهر عليه عدد من القضاة بكل من الدار البيضاء و طنجة، والذين يعدون من موظفي وزارة العدل، موضحا أنهم يضطلعون بدور هام في إدارته بفضل الخدمات والمهام التي يؤدونها في سياق القضاء بين المغاربة من الديانة اليهودية.

من جهته، أشار رئيس الغرفة والحاخام القاضي جوزيف إسرائيل، الذي يشغل بمهنة القضاء بهذه المحكمة منذ سنة 1987، إلى أن هذه الغرفة تختص بالأحوال الشخصية للمغاربة التابعين للديانة اليهودية، خاصة ما يتعلق بالزواج والطلاق والوصية.

وأضاف إسرائيل أن المغرب يعد البلد الوحيد في العالم الذي يتوفر على غرفة عبرية، ويقضي بقانون موسى بين المغاربة ذوي الديانة اليهودية، منوها إلى أن هذا الأمر غير موجود حتى بالبلدان الأوروبية.

من جانبه، أشاد القاضي بالغرفة العبرية، زاكوري سيمون، بهذه الزيارة، التي تبرهن للعالم برمته على التعايش الذي ينعم به المواطنون من مختلف الديانات بالمغرب، مضيفا أن “الله خلق البشر سواسية”، ومشددا على أن “الديانات السماويات لا تفرق بين البشر، والمعاملات الإنسانية تبقى مهمة”.

فيما عبر الحاخام القاضي بالغرفة العبرية حازوت إسرائيل، في تصريح مماثل، عن سعادته بهذه الزيارة، معتبرا إياها تشريفا لهم، مضيفا أن الفضل في ذلك يعود للملك محمد السادس، وأنه والقضاة بالغرفة العبرية جند مجندون وراء الملك، لكونهم جزء من الشعب المغربي ومغاربة بكل ما تعنيه الكلمة.

وتندرج زيارة وزير العدل في إطار تعزيز لقاءات التواصل مع المسؤولين القضائيين والإداريين بمختلف الدوائر القضائية وتتبع وضعية بنايات المحاكم بالمملكة. أزاح الوزير الستار عن العلامة التشويرية الجديدة للغرفة العبرية.

كما قام الوزير بزيارة تفقدية لورش إعادة تهيئة بناية المحكمة المدنية بالدار البيضاء، التي تمتد على مساحة مغطاة تفوق 19 ألف متر مربع، وتتوفر على عشر قاعات للجلسات و245 مكتب.

وبهذا الخصوص، أوضح مدير التجهيز وتدبير الممتلكات بالوزارة حسن البري أن هذه البناية تكتسي أهمية خاصة، فهي تعتبر من أبرز المعالم التاريخية بالمدينة، فضلا عن كونها مصنفة كتراث وطني بقلب العاصمة الاقتصادية للمملكة.

وذكر البري أن الأشغال الحالية بهذه المحكمة، التي أنشئت ما بين سنتي 1916 و1920، والتي تمت توسعتها مرتين سنتي 1950 و1970، تكلف الوزارة استثمارات إجمالية تفوق 53 مليون درهم، وذلك ضمن الأوراش التي أطلقتها الوزارة لإعادة تأهيل وتعزيز بنياتها التحتية.

وأشار إلى أن الأشغال بهذا الورش حققت تقدما بحوالي 25 في المائة، وتهم أساسا تهيئة شاملة للبناية، من مكاتب ونجارة وترصيص وشبكتي المعلوميات والكهرباء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى