غوتيريش يتجه لتعيين رئيس وزراء رومانيا الأسبق مبعوثا إلى الصحراء

بعد استقالة كوهلر في مايو 2019

كريم السعدي

بات من المرتقب تعيين الروماني بيتر رومان، مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء خلفا للألماني هورست كوهلر، الذي قدم استقالته في مايو 2019.

ورغم أن الناطق الرسمي باسم الأمين العام الأممي لم يقدم أي إفادة حول الموضوع، إلا أن موقع Digi24 الروماني اتصل ببيتر رومان، الذي لم ينف ولم يؤكد هذه الأخبار، مكتفيا بالقول إن”العملية سارية وهناك مناقشات مع مجلس الأمن”.

ورفض رومان الإدلاء بأي معطيات أخرى، خوفا من التشويش على عملية تعيينه مبعوثا لغوتيريش في نزاع طال أمده، في حين أن نفس الموقع الالكتروني كشف بأن رومانيا لم تقترح رئيس وزرائها الأسبق لهذا المنصب، وإنما كان بفضل ضغط مارسه رومان داخل أجهزة الأمم المتحدة.

وتعذر تعيين مبعوث جديد إلى الصحراء زهاء سنة ونصف سنة، ذلك أن عددا من الأسماء كانت مرشحة، إلا أنها أصبحت خارج السباق جراء عدم موافقة أحد أطراف النزاع، في الوقت الذي كان يعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن تعيين مبعوث أممي لليبيا يعد أولوية على تعيينه مبعوثا للصحراء، رغم ضرورة وجود مبعوث أممي في المنطقة، بالنظر إلى التطورات التي أصبح يعرفها الملف في الآونة الأخيرة، وضرورة مواصلة العملية السياسية تحت الإشراف الأممي، وهو المنطق الذي ينخرط فيه المغرب بشكل فعال، وكان محور مباحثات أجراها وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أخيرا، في الداخلة، مع ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ذلك أن المغرب يظل متشبثا بالعملية السياسية وضرورة الوصول إلى حل عادل ودائم للنزاع الإقليمي المفتعل في إطار مخطط الحكم الذاتي والسيادة المغربية.

وكان المبعوث الشخصي السابق، الألماني هورست كوهلر، قد شرع إبان فترة توليه المنصب، في إنهاء حالة الجمود التي عرفها الملف، عبر تنظيم موائد مستديرة بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، إذ جرى تنظيم جولتين في جنيف، إلا أن هذه العملية توقفت جراء استقالة كوهلر من منصبه لأسباب وصفت ب”الشخصية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى