مؤتمر دولي بواشنطن يقارب دور المغرب في حماية اليهود

تناول مؤتمر دولي، جرى تنظيمه، الخميس، في واشنطن، بمشاركة عدد من الشخصيات الأميركية والأجنبية، تاريخ المغرب مع طائفته اليهودية.

وأشارت سفيرة المغرب بالولايات المتحدة، للا جمالة العلوي، إلى دور المملكة في حماية الطائفة اليهودية طوال تاريخها، مؤكدة على أهمية الرافد العبري في الهوية المغربية.

وقالت للا جمالة العلوي: “المغرب سطر تاريخا فريدا مع الشعب اليهودي، بوجود موجات متتالية من اللاجئين اليهود التي وجدت ملاذا في المغرب منذ ألفي عام بعد تدمير هيكل سليمان، وأثناء سقوط الأندلس عام 1492، وخلال الحرب العالمية الثانية”.

وزادت السفيرة مبينة:”لقد شكلوا مجتمعا يهوديا ديناميا أصبح جزءا لا يتجزأ من مجتمع المملكة وثقافتها، كما يؤكد على ذلك دستورنا، الذي يكرس أهمية الرافد العبري في هوية المغرب”.

كما ذكرت للا جمالة العلوي بموقف الملك الراحل محمد الخامس، الذي وفر الحماية ل 250 ألف يهودي مغربي برفضه الامتثال لـ “القوانين العنصرية” لنظام فيشي، عندما كان المغرب تحت الحماية الفرنسية.

وأشارت الدبلوماسية المغربية إلى أن المغرب كان أول بلد عربي يدمج التاريخ اليهودي في مناهجه المدرسية، إلى جانب جهود أخرى مكثفة يقودها الملك محمد السادس للنهوض بالتراث اليهودي وحمايته وإعادة تأهيله، من ضمنها ترميم المقابر اليهودية وإعادة تأهيل الأحياء اليهودية التاريخية.

من جانبها، أشارت المبعوثة الخاصة لوزارة الخارجية الأميركية لشؤون الهولوكوست شيري دانيلز، إلى دور اليهود السفارديم في طنجة الذين “استقبلوا واستوعبوا الموجة الهائلة من اليهود اللاجئين من أوروبا الشرقية”.

وقالت دانيلز: “أعتقد أن تاريخ اليهود اللاجئين من أوروبا إلى شمال إفريقيا والشرق الأوسط خلال الحرب العالمية الثانية يمكن أن يلعب دورا مهما في تحطيم جدران إنكار الهولوكوست التي ما تزال قائمة حتى اليوم”.

وشهد هذا الحدث الافتراضي الذي نظمه الكونغرس الأمريكي والجمعية الدولية لتراث اليهود السفارديم على هامش اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست، مشاركة عدد من الشخصيات الأميركية والأجنبية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى