العثماني: استهلاك المنتوج الوطني عرف اختلالات متراكمة على مدى عقود

دعا المطالبين باستقالة الحكومة إلى الاعتذار للشعب المغربي

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إن استهلاك المنتوج الوطني عرف اختلالات متراكمة على مدى عقود بسبب ضعف الثقة في المنتوجات الوطنية في مقابل الإقبال على الأجنبية.

وأوضح العثماني، في جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية في مجلس النواب، اليوم الاثنين، أن هذا الإقبال مرده ثقافة انتشرت بفعل عوامل ضعف ثقافة تثمين المنتوج الوطني، مما يستوجب على الحكومة وكافة الفاعلين العمل لتكريس ثقافة الاعتزاز بالمنتوج الوطني الذي يعد مهما لحياة المقاولات المغربية، والتي تؤثر بدورها في الميزان التجاري بفعل اللجوء المفرط للاستيراد عند تفضيل المنتوج الأجنبي.

وأشار العثماني إلى أن جائحة كوفيد 19 أكدت الحاجة الماسة لاستهلاك المنتوج الوطني باعتباره مسألة حيوية وسيادية للبلاد، وهو ما سيؤدي إلى تمنيع الاقتصاد الوطني من الصدمات وخلق نمو داخلي مهم.

وقال رئيس الحكومة:”استطاع النسيج المقاولاتي التكيف مع مقتضيات الأزمة وتمكنت المقاولات الوطنية من تحويل أنشطتها الإنتاجية استجابة للطلب الداخلي من خلال إنتاج أدوات ومعدات احتجناها في الأزمة بمعاير دولية وأسعار تنافسية، أسهمت في آفاق واعدة لإنعاش الاقتصاد الوطني في ظل هذه الجائحة”.

وذكر العثماني أن الحكومة اعتمدت سياسة شجاعة في وقت مبكر، باتخاذ إجراءات برؤية استشرافية لدعم المنتوجات مع مراعاة التزامات المغرب الدولية، في إطار التزام زادت راهنيته مع ظروف الأزمة الحالية.

في غضون ذلك، أفاد العثماني بنهج إصلاحات هيكلية عديدة، منها دعم الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال وإصلاح نظام الضمانات المنقولة، كإصلاح جوهري طال انتظاره منذ ما يزيد عن عشر سنوات، فضلا عن تنزيل ورش تبسط المساطر الإدارية، ودعم المنتوج الوطني وتقوية تنافسيته والرفع من رسم الاستيراد من 25 إلى 30 في المائة، وكذا دعم المنتوجات الفلاحية، من خلال إطلاق دينامية مهمة في مشاريع وحدات تثمين المنتوجات الفلاحية باستثمار 3.4 مليار درهم، مع تطوير وتثمين منتجات الصيد البحري الوطنية، في محاولة ليصبح المغرب رائدا عالميا في تصدير مصبرات السردين والأخطبوط، علما أنه يصدر إلى 100 دولة حول العالم.

وبشأن التأخير في التوصل باللقاح المضاد لكورونا وما رافق ذلك من جدل ودعوات للتشكيك في جهود الحكومة والمطالبة باستقالتها، دعا العثماني مروجي خطاب”التيئيس” إلى الاعتذار للشعب المغربي.

وقال العثماني إن الجرعات التي توصل بها المغرب أخيرا مكنت من إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا في أحسن الظروف.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى