وزارة العدل تكشف حقيقة الصفقات المثيرة للجدل

كشفت وزارة العدل حقيقة الصفقات المثيرة للجدل بشأن مشروع بناء المعهد العالي للقضاء، وذلك بعد مراسلة جهات حقوقية للنيابة العامة، من أجل فتح بحث قضائي بشأن صفقات كلفت الملايير.

وذكرت الوزارة في بيان لها، تلقى”صحراء ميديا المغرب”، نسخة منه، أن تقرير المفتشية العامة للمالية لم يبد أي ملاحظة بخصوص مدى احترام مبدأ المنافسة، بشأن التوريدات والمواد المقتناة في المشروع.

وأفادت مديرية التجهيز وتدبير الممتلكات التابعة للوزارة، أنه في إطار هذا المشروع، فقد تقدمت العديد من الشركات في كل طلب عروض، ولم   يسجل أي تظلم بهذا الخصوص، مع الإشارة إلى أن مرسوم الصفقات العمومية يلزم الإدارة باختيار الشركة التي قدمت العرض المالي الإجمالي الأقل كلفة، بصرف النظر عن قيمة الأثمنة الأحادية المكونة له.

وقال البيان إن المفتشية العامة للمالية دأبت على القيام بمهام افتحاص حسابات مشروع بناء المقر الجديد للمعهد العالي للقضاء منذ سنة 2017 حيث أصدرت إلى حدود سنة 2020 ما مجموعه 3 تقارير.

وأشار المصدر ذاته إلى أن التقرير الذي تم نشر فقرات منه، والذي يتعلق بالسنة المالية 2019، هو تقرير مؤقت ويخص الصفقات التي تم إبرامها طيلة مدة إنجاز المشروع إلى حدود سنة 2018.

وحول ما أثير بشأن أثمنة بعض التوريدات، لاسيما ما أشير إليه ب”سلة المهملات”، أوضحت المديرية أن الأمر يتعلق بحاوية للقمامة من حجم 114 لتر مصنوعة من الألومنيوم والصلب المضاد للصدأ وهي موجهة لتغطية الفضاءات الخارجية للبناية (كتلك التي تتواجد بالحدائق العمومية) حيت تمتد مساحة المشروععلى 5 هكتارات.

وبشأن ثمن اقتناء طاولة الاجتماعات والتي ذكر أنه الأقل من بين باقي العروض التي تلقتها الوزارة، قالت المديرية أن هذه التجهيزات تم اقتناؤها في إطار صفقات عمومية تشمل العديد من التوريدات الأخرى ، مشيرة إلى أن المفتشية العامة للمالية قد أكدت في تقريرها أن كل التجهيزات والتوريدات التي تم اقتناءها في إطار الصفقات توجد في عين المكان.

وخلف التقرير المؤقت الصادر عن المفتشية العامة لوزارة المالية حول الصفقات بوزارة العدل، جدلا كبيرا، مما دفع الجمعية المغربية لحماية المال العام، لمراسلة رئيس النيابة العامة، بهدف فتح تحقيق قضائي حول الصفقات بوزارة العدل على افتراض وجود شبهة اختلالات جسيمة وهدر وتبديد لأموال وعمومية، على ضوء نتائج تقرير المفتشية.

وقالت الجمعية إن الوقائع الواردة في تقرير المفتشية، “تشكل من حيث الوصف الجنائي جنايتي تبديد وإختلاس أموال عمومية وقد يتضح بأن تلك الأفعال ماكانت لتحدث لولا تواطوء عدة متدخلين لحصولها بإستعمال التزوير وغيره وحصول النتيجة الإجرامية المفترضة من وراء ذلك مما يجعلها قد توصف بأوصاف جنائية أخرى حسب الأحوال”.

ودعت الجمعية إلى ضرورة الاستماع للوزراء المعنيين الذين تولوا المسوؤلية خلال الفترة التي شملها تقريري مديرية التجهيز وتدبير الممتلكات بوزارة العدل و المفتشية العامة لوزارة المالية تحت عدد6408 ، فضلا عن الاستماع إلى المسوؤلين عن قسم الصفقات العمومية والتجهيزات بالوزارة ومسوؤلي المعهد العالي للقضاء وكل من له صلة بالموضوع.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى