بوريطة: إصلاح هيئات الاتحاد الإفريقي لن يكتمل من دون فحص واضح وعميق

قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقمين بالخارج، إن إصلاح هيئات وهياكل الاتحاد الإفريقي سيكون له طعم غير مكتمل طالما أن أحد الهيئات الرئيسية في الاتحاد الإفريقي، وهي مجلس السلم والأمن، لم يتم إخضاعها لفحص واضح وإصلاح عميق كما أوصى بذلك تقرير الرئيس الرواندي، بول كاغامي.

وسجل بوريطة، في الدورة العادية ال34 لقمة الاتحاد الإفريقي، اليوم السبت، عبر تقنية التناظر المرئي، أن الملك محمد السادس أكد في خطابه خلال القمة ال29 للاتحاد الإفريقي، أن “تفعيل هذا الإصلاح لم يعد من الكماليات، وإنما يشكل ضرورة ملحة، بالنظر إلى الرهانات والتحديات الجسيمة التي يتعين على قارتنا مواجهتها”، مبرزا أنه “إذا كان الإصلاح الهيكلي ضروري، فإنه غير كاف في حد ذاته، ويجب أن يسير يتم بالتوازي مع تحول عميق في الثقافة المؤسساتية”.

وأشار بوريطة إلى انخراط بلاده في عملية الإصلاح المؤسسي للاتحاد الإفريقي، مسجلا أن التقرير المؤقت حول الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الإفريقي، الذي كاغامي، يعد نموذجا للعزيمة القوية والريادة المتبصرة، في أحد المشاريع الأكثر استراتيجية للاتحاد.

وذكر وزير الخارجية المغربي أنه يتعين إدراك أهمية هذا التحول المؤسساتي، معتبرا أن “الاتحاد الإفريقي يوجد في بداية فصل جديد نريده متجذرا في الانتماء الإفريقي الأصيل، الذي يعتمد على رؤية الآباء المؤسسين. ونؤكد إخلاصنا لهذه الرؤية، لاسيما وأننا نحتفل بكل فخر بالذكرى ال60 لمؤتمر الدار البيضاء لعام 1961”.

وقال بوريطة: “المغرب يشيد بأن هذه العملية، وبفضل قيادة الرئيس كاغامي والتزام رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي محمد، تتم من خلال نهج نموذجي للحوار والبناء والتملك المشترك، والذي نتعبأ من خلاله لتحديث منظمتنا وتمكينها من الأدوات اللازمة لبناء المستقبل”.

وشدد الوزير على تعزيز وحدة الإصلاح المؤسساتي بموارد بشرية ولوجستية كافية وملائمة، لتنجح في مهمتها، في إطار سياسة المراقبة والمحاسبة، مشيرا إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي لا يمكنها الاكتفاء بإصلاح ناجح دون استقلال مالي حقيقي للمنظمة، يلبي متطلبات الشفافية والشمول والمساواة والإنصاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى