بنعبد الله: الحكومة ظلت مستقيلة من صلاحياتها الدستورية والقضايا الإصلاحية

عد قرار مغادرة الحكومة صائبا

قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن الحكومة ظلت مستقيلة من صلاحياتها الدستورية والقضايا الإصلاحية الكبرى، في ظل عملها المتسم بارتباك وتخبط وانعدام التماسك واستهتارها بالتواصل بالرأي العام الوطني.

واتهم بنعبد الله، في اجتماع الدورة العادية السادسة للجنة المركزية للحزب، اليوم الأحد، بالرباط، الحكومة بمواصلة التعبير عن ضعفها وحضورها السياسي الباهت باتخاذ قرارات مباغتة تزامنا مع الوضعية الاستثنائية التي خلفتها جائحة كورونا، إلى جانب عجزت عن ترجمة التوجهات المهمة التي أكدها عليها الملك محمد السادس.

وقال بنعبد الله:”سجلنا التدابير الإيجابية للجنة اليقظة الاقتصادية لكن عملها يؤكد غياب الحكومة وضعف قيادتها السياسية، مما من شأنه تعميق الفراغ السياسي وتكريس أزمة الثقة”.

وزاد مبينا:”لولا المكتسبات التي سجلها المغرب خلال العقدين الأخيرين لربما بدت الأوضاع خطيرة وتم المساس باستقرار البلاد، مشيرا إلى تسجيل مستوى هشاشة مرتفع، وضعف النسيج الاقتصادي واستفحال الفقر، بوجود ما يزيد عن 6 مليون أسرة، أي مابين 20 إلى 25 مليون من المغاربة الذين طلبوا الدعم خلال فترة الحجر الصحي، فضلا عن تفاوتات طبقية وفوارق مجالية تجعل فئات محظوظة قليلة تمتلك النسبة الأكبر من خيرات البلاد، وهو أمر يجب أن يتغير”.

واعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن قرار مغادرة الحكومة كان صائبا، علما أنها ما زالت تتخبط في نفس المشاكل التي سجلها الحزب سابقا، من حضور سياسي باهت وعدم القدرة على الخوض في الإصلاحات.

وأشار المسؤول الحزبي إلى آثار الحجر الصحي الوخيمة اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا عالميا، بتقييد الحريات والشك والخوف من المستقبل وتراجع الاقتصاد العالمي وافتضاح أسطورة المبادرة الحرة على أساس أنها الحل واقتصاد السوق هو الحل، ليتأكد أهمية دور الدولة والاستثمار العمومي، في ظل فشل التوجهات النيوليبرالية القائمة على سيادة الرأس المال وعولمة متوحشة.

واعتبر بنعبد الله أن النظام الرأسمالي لا يمتلك إمكانيات المقاومة بشكل ناجح، مما جعل كل دولة تواجه الجائحة لوحدها رغم عدد من الإشراقات التضامنية الدولية، مما أدى إلى انكشاف زيف شعار التضامن الدولي وفشل الاختيارات القائمة على الشعبوية، وتنامي العنصرية ومعاداة المهاجرين.

وسجل بنعبد الله التطورات الإيجابية للقضية الوطنية، أخيرا، بفضل مبادرات الملك المقدامة، مما نتج عنه اعتراف أميركا بمغربية الصحراء كمنعطف مهم بالنظر لمكانة الولايات المتحدة، وتعاظم الوعي الدولي بالقضية وتهديد الأطروحات الانفصالية، إضافة إلى تأكيد الأمم المتحدة على معايير الحل السياسي وإقرار مسؤولية الجزائر كطرف أساسي في هذا النزاع المفتعل.

وقال بنعبد الله:”هذا تحول أساسي بالنسبة لمعركتنا لا ينقص من اقتناعنا بمواصلة المعركة الوحدة الترابية وكذلك قضية تحرير فلسطين، ليظل الربح النهائي لقضية وحدتنا الترابية هو تمتين الجبهة الداخلية بمستلزماتها ديمقراطيا واجتماعيا واقتصاديا، وعدم الاكتراث بتهديدات الجزائر، والاستمرار في المقابل بمد أيدينا للسلم والاستقرار لاتحاد مغاربي يحتل مكانته إقليميا ودوليا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى