مؤرخون وباحثون يقاربون الحضور المغربي في فلسطين

وكالة بيت مال القدس تصدر دراسة موازية

يشارك مؤرخون وباحثون مغاربة وفلسطينيون في مؤتمر بتقنية التناظر عن بعد، بتاريخ 4 فبراير المقبل، حول دلالات ورموز الحضور المغربي في القدس، بتنظيم من وكالة بيت مال القدس ومركز”النهار المغربية” للدراسات الاستراتيجية والإعلام.

ويتمحور المؤتمر حول مواضيع عديدة، منها مغاربة القدس وفلسطين، بين الارتباط بالأرض والحنين للجذور، ودلالات ورموز الحضور المغربي في القدس، وثبات الموقف المغربي والقدس والقضية الفلسطينية والحضور المتواصل لفلسطين في الفكر المغربي.

ويتناول المؤتمر أيضا، التراث العلمي للفلسطينيين من أصل مغربي وإسهاماتهم المتنوعة في على مختلف الواجهات منذ ثورة البراق الشريف سنة 1929 إلى حرب عام 1967، وغيرها من محطات القضية الفلسطينية، التي أصبحت قضية وطنية، كما تم إقرارها غداة إحراق المسجد الأقصى سنة 1969، في عهد الملك الراحل الحسن الثاني.

ويبرز المؤتمر كذلك، ارتباط المغاربة بالقدس إضافة إلى جوانب من الحضور المغربي في القدس وفلسطين من خلال العادات والتقاليد.

في غضون ذلك، أصدرت وكالة بيت مال القدس دراسة عن”المغاربة في بيت المقدس”، تسلط الضوء على رمزية هذا الحضور ودلالاته.

واستند البحث الميداني على 100 عائلة مغربية في القدس، إلى جانب قراءة الوثائق والرسوم التاريخية.

وقامت الدراسة التي أعدها نظمي الجعبة، باحث فلسطيني، بحصر قائمة للأسر الفلسطينية من أصل مغربي، في ضوء المقابلات والمعلومات المتاحة عبر المراحل التاريخية، وبيان الوثائق الرسمية لمرحلة ما بعد الاحتلال.

ووضعت الدراسة مخططا تقريبيا لحارة المغاربة، استنادا إلى المعلومات والوثائق والصور والخرائط، ضمن جرد لأوقاف المغاربة في القدس، من حيث أماكنها وتاريخ إنشائها، فضلا عن جرد الأعيان الموقوفة.

وقدمت الدراسة جزءا مما وثقه الرحالة والمؤرخون عن استقرار الأجناد المغاربة من الجيش الفاطمي في القدس، وعن حضور علمائهم في الحياة العلمية والفكرية للمدينة، منذ المراحل الأولى للفتوحات الإسلامية، من خلال رحلات طلب العلم وأداء مناسك الحج.

وتناولت الدراسة دور هؤلاء العلماء والمؤرخين في مجالات الفقه والتدريس وعلوم الرياضيات والفلك، إضافة إلى انخراطهم في سلك القضاء.

وخصصت الدراسة جزءا مهما لعينة تتشكل من أكثر من 30 عائلة فلسطينية من أصل مغربي، اشتهر أفرادها في مختلف الحقول المعرفية والعلمية والشرعية وغيرها.

واستعرضت الدراسة بيانات مرقمة عن ازدياد الحضور المغربي في القدس منذ قيام الدولة الأيوبية، مما أضفى طابعا خاصا على جغرافية القدس وتوازنها الديمغرافي.

وتناولت الدراسة أيضا ملابسات سيطرة الاحتلال على حائط البراق بعد هدم حارة المغاربة سنة 1967، ومآل سكانها وتشريد بعضهم وهجرة آخرين إلى الأردن وعودة البعض إلى المغرب، فيما توزع الباقون على أحياء القدس.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى