ابن كيران: لا أمانع أن نكون في المعارضة أو لا نشارك في الانتخابات عوض أن نصل للبهدلة

قال إن الدولة ارتكبت خطئا فظيعا بحق اللغة العربية

قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، إنه لا يمانع في أن يصبح الحزب في صفوف المعارضة أو لا يشارك في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إذا لم تكن الأمور والجو العام مناسبا بالنسبة إليه، وإلا فسيصل للبهدلة.

وانتقد ابن كيران، في بث مباشر ب”فيسبوك”، في كلمة له أمام أعضاء المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مساء الخميس، مواقف أعضاء من حزبه، بسبب استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، مطالبا بضرورة بقاء الحزب موحدا.

وزاد ابن كيران مبينا:”الطريق تم تعبيدها بالجدية والصمود وليس التخلي عن المبادئ، فضلا عن حسن التصرف والتفهم والاعتدال، المناصب التي أخذناها لم ننلها لأننا عباقرة في الإدارة، منا من كان يحلم بأن يكون عضوا في ديوان ادريس جطو مثلا، تمسكنا بالمبادئ يجب أن يكون في حدود، وإن اقتضت المصلحة أن نتخلى عن المناصب، سنفعل”.

وبشأن موقفه من استئناف العلاقات الدبلوماسية والتوقيع على الاتفاق الثلاثي بين المغرب وأميركا وإسرائيل، قال ابن كيران:”لا يمكننا تغيير موقفنا من التطبيع هكذا، هي مرحلة عشنا فيها ظرفا وكنا أمام واقع، نحن تفهمنا هذا التوقيع وأنا ضد الإساءة للعثماني لهذا السبب، هو شيء خارج السياق، مصلحة بلادنا قرار اتخذه الملك ولا يمكننا أن نكون ضده في قضية كبيرة مثل هذه سواء في قضية الأقاليم الجنوبية أو فلسطين”، مشيرا إلى اتصال المستشار الملكي، فؤاد عالي الهمة به في وقت سابق لإخباره بشأن عدم تغير الموقف المغربي من قضية فلسطين.

واعتبر ابن كيران أن “أزمة التوقيع” أبانت عن بلادة المشارقة الذين لا يفقهون شيئا بسبب تهجمهم على المغرب وملك البلاد، متجاهلين موقف المغرب من القضية الفلسطينية.

وقال ابن كيران:”عليهم أن يحترموا المغرب كبلد له تاريخ عريق، ودافع عن ثغر الأمة الغربي منذ أكثر من 12 قرن، ومازال رفات جنودنا في الجولان وسيناء، يكفيهم أن يلاحظوا استقرار البلد وما ينعم به من أمن وأمان وهو ما لا يقدر بثمن”.

وذكر الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية أن الدولة هي التي تطبع مع إسرائيل وليس الحزب، علما أن الملك هو الذي يسيرها، والمؤسسة الحكومية التي ليست كل شيء.

وأشار ابن كيران إلى أهمية قضية الوحدة الترابية، التي شكل فيها حكام الجزائر خصما عنيدا.

وسجل ابن كيران استغرابه من تصريحات القائم بأعمال السفير الإسرائيلي في الرباط، الذي اعتبر أن الحزب سيعتاد على التطبيع والتعامل بشكل طبيعي مع الكيان الإسرائيلي.

وقال ابن كيران:”نحن من نقرر هذا الأمر يوم نراكم تتعاملون مع الفلسطينيين بشكل جيد ولكم في المغرب قدوة في كيفية تعامله مع اليهود من دون تمييز”.

وأعلن رئيس الحكومة المغربية السابق عن عزمه على إنجاز شريط يتناول تأثير الحركة الإسلامية على حياته، والتفاعل الإيجابي الذي تحقق من خلال لقائه بأشخاص منذ أكثر من 45 سنة.

وذكر ابن كيران أن تحركهم في البداية كان بناء على رفض كل ما هو موجود وشائع ورفض الدولة والتعامل معها والأحزاب السياسية، لتتغير رؤيتهم تدريجيا، خاصة بعد الاعتقال، مما دفعهم لمراجعة مواقفهم من الشعب والمجتمع والديمقراطية، والإقرار بوجود خلافات يمكن المشاركة في مقاربتها.

وأشار ابن كيران إلى ضرورة الحفاظ على اللغة العربية قدر المستطاع، معتبرا أن الدولة ارتكبت خطئا فظيعا حينما رجحت كفة اللغة الفرنسية في التعليم، في محاولة للتخلي عن اللغة، مما يمثل معركة بين الطرفين.

وأفاد ابن كيران بضرورة إقرار ملكية دستورية ديمقراطية وليس برلمانية، حيث تبقى للملك كامل الصلاحيات في استقرار البلد وحماية اللغة والوحدة والدين.

وأثنى رئيس الحكومة السابق على قرار المحكمة أخيرا القاضي بإعدام قاتل ومغتصب طفل في طنجة، مشيرا إلى أن الإعدام يمثل العقوبة المناسبة لمقترفي مثل هذه الجرائم، وهو ما يقره الإسلام والمنطق معا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى