لفتيت: الإعداد للانتخابات يتسم بتحدي”كورونا”وقضية الوحدة الترابية

قال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إن الإعداد للانتخابات المقبلة يأتي في سياق خاص يتسم بتحديين كبيرين، يشملان تجند البلاد لمواجهة تفشي كورونا وما يتطلبه من تعبئة متواصلة للإمكانيات المادية والبشرية المتاحة، إلى جانب التطور الذي تعرفه قضية الوحدة الترابية للمملكة.

وأفاد لفتيت، اليوم الثلاثاء، في اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، لتقديم مشاريع القوانين المتعلقة بالانتخابات استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، بنجاح المغرب في تدبير الجائحة، من خلال التدابير الاحترازية المعتمدة وكذا توفير اللقاح الخاص بها.

وأشاد لفتيت بمقاربة المغرب في قضية الوحدة الوطنية، حيث أثبت تشبثه بالحكمة والرزانة للحفاظ على استقرار المنطقة، بعد عمله على تحرير معبر الكركرات الحدودي، وذلك عقب استنفاذه  لكل الوسائل الدبلوماسية المتاحة، على الرغم من قيام الانفصاليين بانتهاك القانون الدولي والاتفاقات المؤسسة لوقف إطلاق النار، مما خلف إشادة دولية كبرى لتعامل المغرب مع هذا الأمر، فضلا عن قيام العديد من الدول بفتح قنصليات لها بالعيون والداخلة.

وأوضح المسؤول الحكومي إلى أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ستشكل محطة انتخابية مهمة سيرا على النهج الديمقراطي الذي اعتمدته البلاد، مشيرا إلى عقد الوزارة للقاءات تخللتها مشاورات مكثفة مع الهيئات السياسية الممثلة وغير الممثلة في البرلمان، وذلك وفق مقاربة تشاركية مبنية على الحياد والمسؤولية المشتركة.

وقال لفتيت:” الحكومة كانت حريصة على فتح باب المشاورات المتصلة بالتحضير لانتخابات 2021 بداية السنة الماضية، حيث تم عقد الاجتماعات الأولية بمقر رئاسة الحكومة مع زعماء الهيئات السياسية يوم 4 و5 مارس الماضي، غير أن ظهور كورونا وما شكلته من تهديد للصحة والاقتصاد الوطني أدى إلى توجيه الجهود من لدن الحكومة والسلطات إلى التصدي لانتشارها مما مكن بلادنا من تبوء مكانة مميزة في مصاف الدول التي نجحت في الحد من الجائحة وآثارها السلبية”.

وزاد مبينا:”ليتم فتح باب المشاورات من جديد خلال صيف السنة الماضية، حيث وافت الأحزاب الداخلية اقتراحاتها المرتبطة بالتعديلات المرتبطة بالقوانين الانتخابية، ثم عقد لقاءات مع زعماء الهيئات السياسية خصصت لدراسة واستعراض الاقتراحات”.

وذكر لفتيت أن وزارة الداخلية قامت بدور الوساطة والتوفيق بين الهيئات واقتراحاتها والعمل على التقريب بينها بالنظر للتباين الكبير الذي طغى على بعضها، مما مكن من التوافق حول عدد مهم من الاقتراحات.

واعتبر لفتيت أن مشاريع النصوص التشريعية تروم تطوير النظام الانتخابي بالبلاد لمواكبة التطورات ودينامية المجتمع المغرب وإغناء النصوص الحالية بالضمانات الانتخابية لتخليق العملية الانتخابية.

وبرمجت لجنة الداخلية بمجلس النواب، اجتماعا لها، اليوم الثلاثاء، يخصص لتقديم مشروع قانون تنظيمي رقم 04.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، ومشروع قانون تنظيمي رقم 05.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين، ومشروع قانون تنظيمي رقم 07.21 يقضي بتغيير القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، فضلا عن مشروع قانون تنظيمي رقم 06.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، بعد إحالة هذه المشاريع من قبل رئيس الحكومة على مكتب مجلس النواب الجمعة الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى