من دون تعديلات..مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون الحماية الاجتماعية

كريم السعدي

صادق مجلس المستشارين، مساء الاثنين، بالإجماع على مشروع قانون إطار يتعلق بالحماية الاجتماعية، بعد المصادقة عليه داخل لجنة المالية بالغرفة الثانية.

هذا المشروع الذي صادق عليه المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك محمد السادس في الحادي عشر من فبراير الماضي، يؤسس حسب ما أورده وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، لإصلاح مجتمعي سيشكل نقطة تحول مفصلية في مسار الإصلاح الشامل لنظام الحماية الاجتماعية في المغرب، والذي يهدف للرفع من تأثيرها المباشر على المواطنين بما يمكن من التقليص من الفقر ومحاربة الهشاشة ودعم القدرة الشرائية للأسر.

وقال بنشعبون في الجلسة العامة للغرفة الثانية إن هذا المشروع موجه بالأساس لحماية الفئات الفقيرة والهشة والأسر ذات الدخل المحدود ضد مخاطر الطفولة، والمرض، والشيخوخة، وفقدان الشغل، ذلك أن حوالي 22 مليون مغربي منهم 11 مليون منخرط في نظام المساعدة الطبية”راميد” الحالي، و11 مليون من المهنيين والتجار والفلاحين والصناع التقليديين وأصحاب المهن الحرة، سيستفيدون من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بنفس الخدمات وسلة العلاجات التي يستفيد منها الأجراء في القطاع الخاص حاليا.

وستتحمل الدولة تكاليف الاشتراكات بالنسبة ل11 مليون منخرط في نظام المساعدة الطبية”راميد” الحالي، الذين ينتمون للفئات الهشة والفقيرة بغلاف مالي سنوي يناهز 9 ملايير درهم، أي بزيادة سنوية تقدر ب7 ملايير درهم مقارنة مع النفقات الخاصة بشراء الأدوية في إطار نظام راميد الحالي. وقد تم تخصيص 4.2 مليار درهم لهذا الغرض برسم قانون المالية لسنة 2021.

في غضون ذلك، ستسفيد كل الأسر وخاصة الفقيرة او التي توجد في وضعية هشاشة سواء كانت تتوفر على أطفال أم لا من تعويضات للحماية من مخاطر الطفولة أو من تعويضات جزافية، وذلك بناء على استهداف أكثر فعالية باعتماد السجل الاجتماعي الموحد.

وسيكلف هذا الدعم بالنسبة لهذه الاسر حوالي 20 مليار درهم، منها 14.5 مليار درهم برسم التعويضات العائلية لفائدة الأسر الفقيرة.

وينص القانون الإطار على توسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد لتشمل الأشخاض الذين يمارسون عملا ولايستفيدون من أي معاش، من خلال تسريع وتيرة تنزيل نظام المعاشات الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا. وذلك إضافة إلى تعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل لتشمل كل شخص متوفر على شغل قار، من خلال تبسيط شروط الاستفادة من هذا التعويض وتوسيع الاستفادة منه.

وسيكلف المشروع ميزانية الدولة حوالي 51 مليار درهم سنويا، ذلك أنه يتطلب تعديل مجموعة من النصوص التشريعية والتنظيمية القائمة وإعداد أخرى جديدة، وإطلاق مجموعة من الإصلاحات الهيكلية التي تهم المنظومة الصحية بما فيها تأهيل المستشفيات، والتأسيس لاحترام مسار العلاجات، والنهوض بالموارد البشرية، وتطوير النظام المعلوماتي، هذا إلى جانب إصلاح نظام المقاصة بما يمكن من معالجة الاختلالات على مستوى استهداف الفئات المستحقة للدعم موازاة مع تفعيل السجل الاجتماعي الموحد.

ومن المنتظر أن تتم إحالة مشروع قانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية على مجلس النواب للبث فيه قبل النشر بالجريدة الرسمية، ودخوله حيز التنفيذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى