إصدار الترجمة الفرنسية ل”صمود وسط الإعصار” للراحل عبد الله إبراهيم

يقارب تاريخ المغرب الكبير

أصدرت منشورات (ملتقى الطرق)،  أخيرا، الترجمة الفرنسية لكتاب “صمود وسط الإعصار: محاولة لتفسير تاريخ المغرب الكبير” للراحل عبد الله إبراهيم، من إنجاز المثقف والصحفي حسن بنعدي.

وذكرت (ملتقى الطرق) على صفحتها على (فيسبوك) في تعليق على صدور هذا الكتاب الواقع في 120 صفحة من القطع المتوسط، أنه “لا أحد يمكن أن ينسى أن عبد الله إبراهيم لم يكن فقط رجل سياسة ترأس على الخصوص في نهاية خمسينيات القرن الماضي واحدة من التجارب الحكومية الأكثر جرأة في تاريخ المغرب المستقل، وإنما كان أيضا أحد المفكرين الأكثر تألقا في الساحة الوطنية بل والعربية. وهذا ما تذكر به ترجمة حسن بنعدي لواحد من الكتب الرئيسية لرئيس مجلس الحكومة، وهو كتاب (صمود وسط الإعصار: محاولة لتفسير تاريخ المغرب الكبير)”.

وقال الناشر في كلمة تقديمية للترجمة:“تطور الشعوب يتشابه والخطوط الهندسية. فهناك خطوط مستقيمة وأخرى منكسرة. وعكس البلدان الأوروبية، فإن خط تطور المغرب الكبير هو خط منكسر تاريخيا، على الأقل في ثلاث مناسبات على مدى ثلاثة آلاف سنة: عندما تم عزله من تيار الألفية والحضارة القرطاجية ليأخذ بعدا لاتينيا ويتحول إلى المسيحية تدريجيا تحت حكم الرومانيين، ثم عندما قطع مع التأثير الروماني ليتم تعريبه ويعتنق الإسلام، ولتصبح عربيته وإسلامه رافعتين لمجده الوطني وأساسين لإمبراطورياته العظيمة”.

وذكر الناشر أن المغرب لم يتمكن من رفع التحديات التاريخية في مواجهة ضرورات الطوارئ واختلال موازين القوى، في مواجهة عالم بات أكثر تعقيدا ومسلحا على نحو أفضل، ليجد نفسه ضمن المعسكر نفسه الذي يضم الشعوب الأخرى المتخلفة مثله لكنها كانت جميعا، في القارات الثلاث، عازمة على كسب معركة تقرير المصير.

وقال طارق ابراهيم، رئيس مؤسسة عبد الله ابراهيم، إن هذه الترجمة تقترح الكشف عن مقاربة تاريخية للمغرب الكبير بما في ذلك في جهازها النقدي، من أجل إدراجها ضمن النقاش السياسي والثقافي المغاربي.

يذكر أن الراحل عبد الله إبراهيم (1918 – 2005)، كان أحد كبار الشخصيات السياسية المغربية، ذلك أنه انخرط مبكرا في الحركة الوطنية، شغل بعد استقلال المغرب، على الخصوص، منصب وزير الشؤون الاجتماعية قبل أن يكلفه الملك محمد الخامس سنة 1958 بتشكيل الحكومة التي تولى رئاستها إلى جانب اضطلاعه بمهام الخارجية والتى استمرت الى غاية مايو 1960.

وتميز الراحل بنشاط أكاديمي وفكري غني في عمقه وتنوعه ساهم من خلاله بفعالية في إثراء الساحة الثقافية والفكرية. وقد ترك إبراهيم الذي كان مهتما بالشعر والنقد الادبي العديد من المؤلفات منها ” أوراق ساحة النضال ” و”الاسلام في أفق 2000″.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى