“إيسيسكو” تحتفي باليوم العالمي للشعر

بن عيسى:"مشروع أصيلة" راهن عليه وأخلص له

نظمت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافية”إيسيسكو”، اليوم الثلاثاء، بالرباط، احتفالية دولية كبرى، بمناسبة اليوم العالمي للشعر، بالتعاون مع أكاديمية الشعر العربي، تحت شعار”الشعراء أجنحة السلام”.

وقال عبد الله بن عرفة، المستشار الثقافي للمدير العام للمنظمة، إن هذه الاحتفالية تمثل حملة لمشاعل الأمل في عالم يمر بالصراعات.

من جانبه، قال محمد بن عيسى، رئيس مؤسسة منتدى أصيلة، والضيف الشرفي للاحتفال، إن الشعر يعكس فنا عميقا متأصلا في الثقافات العالمية وضمنها الثقافة الإسلامية التي تسهر المنظمة على الانصهار في بوتقتها، وتجسيد أواصر التواصل والحوار بين روافدها وإغناء القيم الإنسانية النبيلة المشتركة، بما فيها من سمو وجمال ومحبة وتسامح واعتراف متبادل.

وزاد قائلا:”لايوجد فكر أو علم معبر بصدق عما تجيش في النفس البشرية من عواطف ومعاناة وذوق رفيع مثل الشعر في سائر البيئات والمجتمعات، هو إنصاف وإجلال له واعتراف بنبعه الفياض وسحره العابر الملتحم بذوات الناس، فالشعر هو أغنية سرمدية وقصيدة بلا حدود تتعدد أوزانها وطرق صوغها باختلاف المنشدين المرددين لها في طقوس حضارية سواء كانوا أفرادا متوحدين في معابدهم وزواياهم أو جماعات منقادة لرهبة الشعر وسحره في تجاوب مع موسيقاه العريقة”.

وذكر بن عيسى أنه آت من مدينة الفنون أصيلة، كمدينة شاعرة بموقعها وطبيعتها الجذابة واستلقائها على أمواج المحيط الأطلسي وما أنجبته من شعراء، في جوانب متداخلة ما بين الطبيعة والإنسان، وهو ما حفز منذ قرابة قرن على تأسيس مشروع أصيلة الثقافي الذي بدأ سنة 1978 بالشعر والتشكيل، الركيزتين الحاضنتين لما سار عليه موسم أصيلة الثقافي السنوي فيما بعد، في صور ترتوي من ذوات الشاعرة الملهمة مصاغة باللون واللغة ترسم مشاهد مبهرة تعكس جمال الكون وبراءة الإحساس.

وأوضح بن عيسى أن “مشروع أصيلة” راهن على الشعر وأخلص له، وهو ما تجلى في استضافة شعراء عرب وأجانب وإقامة جوائز تكريمية لهم، فضلا عن إطلاق أسمائهم على حدائق وساحات وشوارع المدينة.

واعتبر رئيس مؤسسة منتدى أصيلة أنه إذا كان الشعر طقسا جماعيا بامتياز فإن الاحتفال بعيده يتسم بطابع استثنائي جراء ظروف فرضت التباعد وتقليص مساحات التظاهرات.

وقال بن عيسى:” ليس أمام البشرية من ملاذ فني سوى التشبث بالشعر ومعانيه ففيه الخلاص وهو المتنفس للذوات المتعبة”.

وأفاد منصور الحارثي، مدير أكاديمية الشعر العربي، أن الشعر يعد أعلى مراتب المعرفة عند العرب، الذين تجمعهم كلمة عربية وهم مشترك وفكر واحد وجيل واحد.

وذكر الحارثي أن منظمة “ايسيسكو” أضحت في وضع مختلف، من خلال تلمس هذا الدور الثقافي الكبير الذي تقوم به في الوقت الراهن.

وقال الحارثي متسائلا:”ماذا يريد الشاعر من المؤسسات الثقافية؟ هل نشر إبداعاته أم ترك بصمة؟ الواقع أنه ينشد تفهم الناس ونشر الوعي الشعري لدى الناشئة لأن حركة الشعر تقوم من مرسل إلى مستقبل إلى متفاعل.

ودعا الحارثي مختلف الدول العربي إلى بذل جهود أكبر لنشر الثقافة الشعرية خاصة بالنسبة للأجيال الصاعدة.

وشهدت الاحتفالية أداء موشحات من طرف الفنانة كريمة الصقلي، فضلا عن تناول مواضيع حول الشعر، من طرف شعراء يمثلون دولا مختلفة، مع تقديم قراءات نسائية شعرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى