الرئيس التونسي الأسبق: السياسة تعطل الاندماج المغاربي

في ندوة حول فرص الاندماج بين بلدان المتوسط

تناول مسؤولون وخبراء وفاعلون فرص الاندماج والتكامل والتحديات التي تعترض التقارب بين بلدان حوض المتوسط، في ندوة حول الاندماج المتوسطي، نظمتها الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، السبت، في مدينة طنجة.

وذكر منصف المرزوقي، الرئيس التونسي الأسبق، أن السياسة تلعب دورا سلبيا وتعطل الاندماج المغاربي، في وقت يفترض فيها ان تلعب دورا إيجابيا لتسريعه ردا على التحديات التي تعترض الفضاء المتوسطي.

وسجل المرزوقي وجود ثلاثة تحديات أساسية في هذا السياق، تتمثل في التلوث والنزاع على الموارد الطبيعية، وخاصة في شرق المتوسط، وثانيا في قضية الأمن، وثالثا في قضية الهجرة، مبرزا أن “الرد على هذه القضايا يتطلب أجوبة سياسية، بينما يعاين غياب أية هيئة أو هيكل سياسي متوسطي من شأنه تنسيق المواقف للرد على هذه التحديات”.

من جهته، أوضح محمد بن عيسى، وزير الشؤون الخارجية المغربي الأسبق، أن الطريق إلى إرساء قواعد الانتماء المتوسطي والتكامل والاندماج وتأمين الحد المقبول من الاستقرار والسلام يمر عبر الفعل الثقافي، بالارتكاز على القواسم الحضارية والثقافية المشتركة بين كل شعوب حوض المتوسط.

واعتبر بن عيسى ان الفعل الثقافي عامل أساسي في تحقيق التقارب بين الشعوب وتجسير المواقف بالرغم من وجود بعض الصراعات والنزاعات.

وشدد بن عيسى على ضرورة تصحيح بعض المعتقدات والرؤى، خاصة بالنسبة للبلدان الإسلامية بالمنطقة، ولاسيما توضيح التداخل بين الديني والسياسي، واستجماع القدرات لحماية الذات من التآكلات العرقية والدينية والمذهبية.

من جانبه، أشار عبد الرحمن طنكول، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالجامعة الأورو-متوسطية بفاس، إلى أهمية هذا الاندماج لسيادة الاستقرار والأمن بالمنطقة وتوفير شروط التنمية المتوازنة في بعدها الشمولي.

وقال طنكول إن السياسيين الجزائريين يضطلعون بدور سلبي في توفير شروط التضامن الإفريقي، وبسعيهم تعطيل الاندماج وبناء المغرب العربي والتشويش على المسلسل التنموي، خلافا لما تنشده شعوب المنطقة.

واعتبر طنكول أن المغرب العربي الموحد يمكن أن يضطلع بدور مهم في مد جسور الاندماج الإقليمي المتوسطي، وبناء اقتصاد المعرفة الجديدة (الذكاء الاجتماعي) لتحقيق التقدم بإفريقيا.

بدوره، دعا يونس مجاهد، رئيس الفيدرالية الدولية للصحفيين، الإعلام المتوسطي للقيام بدوره في تقريب الشعوب وتوحيد الرؤى في منطقة لها حمولة حضارية وإنسانية وثقافية مهمة، في ظل اشتغال إعلام بعض دول المنطقة بخلفيات سياسية سلبية تغذي النزاعات القائمة على أسس باطلة، عوض مساهمته في ضمان الاستقرار والطروحات السياسية والإيديولوجية البائدة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى