“الاستقلال” يدعو لتأسيس تعاقد اجتماعي مبني على جيل جديد من الحقوق

دعا إلى عدم استغلال موارد الدولة لغايات انتخابوية ضيقة

دعت اللجنة المركزية لحزب الاستقلال إلى تأسيس تعاقد اجتماعي مبني على جيل جديد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، يؤمن العيش الكريم للمواطنين وفق مبادئ المساواة والإنصاف.

واعتبرت اللجنة المركزية للحزب، في بيان لها، تلقى”صحراء ميديا المغرب”، نسخة منه، أن الورش الملكي القاضي بتعميم التغطية الاجتماعية يشكل ثورة اجتماعية حقيقية، ودرعا أساسيا للنموذج التنموي الجديد، يفرض توفير جميع الآليات والشروط القانونية والمالية والبشرية لإنجاحه.

في غضون ذلك، دعت اللجنة في البيان الذي أعقب اجتماع دورتها الثامنة، السبت، عبر تقنية المناظرة عن بعد، برئاسة الأمين العام للحزب، نزار بركة، إلى إسناد هذا النموذج التنموي بإجراءات وتدابير مواكبة لضمان التنزيل السليم وفعالية الأثر الاجتماعي، من قبيل تعزيز العرض الصحي والإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد واعتماد مخطط خاص لإدماج القطاع غير المنظم في النسيج الاقتصادي وسن سياسة تشغيل ناجعة.

وطالب البيان باعتماد مقاربة مواطنة موسومة بالكرامة والاعتبار بعيدا عن افتعال التوترات الاجتماعية، باحترام الحق في التظاهر السلمي في التعامل مع ملف الأساتذة المتعاقدين، مطالبة الحكومة بإيجاد حل نهائي لهذا الملف.

وأكد المصدر ذاته على ضرورة إقرار التنافس السياسي الشريف بين الأحزاب في الانتخابات وحمايتها من كل الخروقات، داعيا إلى عدم استغلال موارد الدولة وإمكانياتها وصناديقها التنموية لغايات انتخابوية ضيقة، مع ضرورة تحلي مكونات الحكومة بالمسؤولية السياسية والأخلاقية في فترة ما قبل الانتخابات.

ودعت اللجنة المركزية لحزب الاستقلال إلى ترصيد المكتسبات في مجال حقوق الإنسان والحريات، واستكمال بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات، وتعبئة آليات الحوار والنقاش العمومي بهدف التوطين النهائي للديمقراطية الحقيقية.

وأشارت اللجنة إلى توفير كافة الشروط من أجل إنجاح الانتخابات وجعلها عنصر إسناد ودعم لقضية الوحدة الترابية، عبر التعبئة من أجل الرفع من نسبة المشاركة السياسية والانتخابية، وإفراز مؤسسات منتخبة وحكومة قوية منسجمة ومتضامنة بنفس إصلاحي، للقطع من السياسات والممارسات المتجاوزة ومواجهة تحديات جائحة كورونا وأجرأة النموذج التنموي الجديد على أرض الواقع.

وأفاد الحزب بضرورة مواصلة التعبئة الوطنية لتحصين المكتسبات المحققة في قضية الوحدة الترابية، والتي كان آخرها اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بمغربية الصحراء وفتح العديد من القنصليات بمدينتي العيون والداخلة، داعيا الفرقاء السياسيين إلى تفعيل مضامين نداء العيون، والرفع من منسوب اليقظة وتعبئة الدبلوماسية الحزبية والشعبية.

وأدان البيان الأعمال العدائية والاستفزازت المتكررة لحكام الجزائر المناوئة لمصالح المغرب ووحدته الترابية، منها منع فلاحي منطقة العرجات الحدودية من الولوج لأراضيهم، مما يمثل عملا عدائيا وغير أخلاقي، ويعبر عن الانهزامية والأزمة المتعددة الأبعاد التي يعاني منها النظام الجزائري.

ودعت اللجنة المركزية للحزب إلى الإسراع في إعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية في تنزيل الجهوية المتقدمة، وأجرأة مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كحل سياسي وحيد، قادر على استيعاب مختلف التطلعات وضمان الاستقرار والعيش الكريم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى