بوريطة من الداخلة: الجزائر تناور وتتناقض مع الأمم المتحدة

المغرب يوافق على مقترح تعيين وزير خارجية البرتغال الأسبق مبعوثا أمميا جديدا

كريم السعدي

أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أن بلاده وافقت على مقترح تعيين البرتغالي لويس أمادو، مبعوثا شخصيا للأمين العام الأممي للصحراء، غير أن أطرافا فضل عدم تسميتها رفضت المقترح، في إشارة ضمنية إلى الجزائر.

وأمادو هو وزير سابق للخارجية البرتغالية، وسبق له أيضا أن تقلد مناصب رفيعة في بلاده.

وأضاف بوريطة، الذي كان يتحدث في لقاء صحفي بالداخلة، عقب مباحثات ثنائية أجراها مع نظيرته السنغالية، عيساتا تال سال، أن الملك محمد السادس أكد في اتصال مع أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن المغرب سيظل متشبثا بوقف إطلاق النار، والمسلسل السياسي لحل النزاع المفتعل حول قضية الصحراء، مشيرا إلى أن المغرب سيستمر في مساره.

وقال بوريطة إن”مغربية الصحراء مسلسل لا رجعة فيه، ومن لا يريد ذلك فليستمر في المناورات والمغالطات”.

ورفض المسؤول المغربي الرد على تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وعزا ذلك إلى أعراف وتقاليد الدبلوماسية التي لا تعلق على ما يقوله رؤساء الدول احتراما لمكانتهم ودورهم، غير أن بوريطة علق على تصريحات صدرت أخيرا عن نظيره الجزائري صبري بوقادوم.

وقال بوريطة إن تصريحات بوقادوم تعطي انطباعا واحدا هو أن الدبلوماسية الجزائرية جندت بشكل كامل لملف الصحراء، غير أنه يتناقض عندما يعتبر(بوقادوم) أن الجزائر ليست طرفا رئيسيا في النزاع.

وكشف بوريطة أنه يتفق ولأول مرة مع الوزير بوقادوم عندما قال”على الطرفين الحقيقيين للنزاع أن يجلسا معا”. والطرفان الحقيقيان، في نظر بوريطة، هما المغرب والجزائر نظرا للتعبئة التي تقوم بها هذه الأخيرة.

واستنكر بوريطة ما تقوم به الجزائر عندما تتحدث عن حقوق الإنسان، وقال”هذا مثير للسخرية”، وتساءل”هل ستتحدث الجزائر عن حقوق الإنسان؟” مؤكدا أن العناصر التي تقدمها الجزائر مغلوطة، والجزائر آخر من يتحدث عن حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن بعثة”مينورسو” تعاني من التضييق على تحركاتها، وأن أطرافا تمنعها من القيام بواجبها.

وبشأن الاجتماع المقبل لمجلس الأمن حول ملف الصحراء، المزمع التآمه في أبريل الجاري، أوضح بوريطة أن مجلس الأمن يجب أن يحدد بكل موضوعية من يعلن تمسكه باتفاق وقف إطلاق النار ومن يخرقه؟ ومن مع المسلسل السياسي ومن يناور؟ ومن يسهل مهمة”مينورسو”، ومن يعرقلها، بمعنى أن الاجتماع المقبل يجب أن يكون مناسبة لتحديد المسؤوليات بين من يشارك في المسار السياسي ومن يتلاعب ويناور ويناقض، وبين من يريد الأمم المتحدة ومن يحاول إقحام الاتحاد الإفريقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى