وزير فرنسي يأسف لافتتاح فرع حزب”ماكرون” بالداخلة

فيما اعتبر لعبا لباريس على الحبلين

كريم السعدي

على الرغم من التقارب الاستراتيجي بين الرباط وباريس في عدد من القضايا، إلا أن فرنسا ما زالت تلعب على الحبلين في ملف الصحراء المغربية، لإرضاء الجزائر، وفي نفس الوقت الوفاء بالتزامها مع المغرب.

سياق هذا الحديث، هو تصريح كليمون بون، كاتب الدولة في الشؤون الأوروبية الفرنسي، في معرض رده على سؤال برلماني من الحزب الشيوعي الفرنسي حول افتتاح حركة”إلى الأمام” فرعا بمدينة الداخلة(جنوب المغرب).

وأوضح المسؤول الحكومي الفرنسي أن هذا القرار حزبي والحكومة الفرنسية تتأسف لاتخاذه، مؤكدا أن افتتاح حركة”إلى الأمام” لفرع لها بالصحراء لن يغير شيئا من موقف باريس في هذا الملف”الحساس”، حسب تصريحات الوزير الفرنسي.

وأضاف بون”من الضروري استئناف المسار السياسي لإيجاد حل لهذا الملف”، مشيرا إلى أن فرنسا ستظل متشبثة بالحل السياسي في إطار القانون الدولي والأمم المتحدة، وهو ما تم الاتفاق عليه مع وزير خارجية فرنسا جون ييف لودريان، ذلك أن مقترح المغرب للحكم الذاتي يظل مقترحا معقولا وواقعيا، ويجب أن يأخذ بعين الاعتبار.

وحتى كتابة هذه السطور، لم يرد أي رد من الرباط حول الموضوع، كما فضلت عدة مصادر دبلوماسية لدى اتصال”صحراء ميديا المغرب” بها عدم الرد في الوقت الراهن على هذه التصريحات.

يذكر أن مباحثات ثنائية جمعت قبل أيام وزيري خارجية البلدين ناصر بوريطة ولودريان، وجرى التأكيد خلالها على أن مقترح الحكم الذاتي يبقى الأساس لأي حل سياسي لنزاع الصحراء، في الوقت الذي تريد فيه الرباط مواقف أكثر وضوحا لدول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها فرنسا وإسبانيا، على غرار موقف الولايات المتحدة، التي اعترفت بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه، ذلك أن وزير الخارجية المغربي، سبق وأن صرح بأن دول الاتحاد الأوروبي يجب أن تخرج من”منطقة الراحة” وتعبر عن مواقف واضحة، عوض لغة الدبلوماسية والحل السياسي بإشراف الأمم المتحدة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى