القاهرة تجدد دعمها لوحدة المغرب الترابية

بوريطة يجري مشاورات سياسية مع نظيره المصري

كريم السعدي

جدد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، دعم بلاده الثابت للوحدة الترابية المغربية، ولجهود المملكة الجادة وذات المصداقية لإيجاد حل لنزاع الصحراء، وذلك خلال مباحثات أجراها اليوم الخميس، عبر تقنية الاتصال المرئي، مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة.

وتناولت المباحثات تعزيز العلاقات الثنائية انطلاقا مما يجمع الرباط والقاهرة من تعاون مثمر، حيث أكد الوزيران أن البعد الاقتصادي والاستثماري يعد رافعة مهمة في علاقات البلدين، يتعين تقويته بما يخدم مصالح البلدين والشعبين، وسجلا في هذا الإطار قدرة البلدين على إرساء تعاون تكاملي في العديد من المجالات ذات القيمة النوعية، بالنظر لما يتميزان به من موقع استراتيجي ومؤهلات اقتصادية وكفاءات بشرية، فضلا عن إطار قانوني غني ومتنوع يفوق 100 نص قانوني.

كما أعرب بوريطة وشكري عن الأمل في أن تتحسن الظروف الصحية الناتجة عن تفشي جائحة كورونا في العالم لبرمجة الدورة الرابعة لآلية التنسيق والتشاور السياسي، في أقرب الآجال بالقاهرة، باعتبارها آلية مؤسسية تمكن البلدين من تبادل الرؤى وتعزيز التنسيق حيال مختلف القضايا التي تهمهما عربيا وقاريا.

وبخصوص القضايا العربية والإقليمية، اتفق الوزيران على أن الوضع العربي الراهن يتطلب تكثيف التشاور والتنسيق بين المغرب ومصر، وعبرا عن الحاجة إلى جهد عربي فاعل لتعزيز التضامن ورض الصف العربي لمواجهة التحديات الجمة والمعقدة التي يمر منها العالم العربي.

وشدد الوزيران على تشبث البلدين بأمن المنطقة العربية واستقرارها ورفضهما للتدخلات الخارجية في شؤونهما، وضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وثوابتها الوطنية.

كما تناولت المحادثات تطورات القضية الفلسطينية، حيث أشاد الوزير المصري بجهود العاهل المغربي محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في الدفاع عن المدينة المقدسة كأرض للتعايش بين الأديان السماوية، وأيضا الوضع في ليبيا، حيث أكد الوزيران على أهمية الوصول إلى تسوية شاملة تضمن لليبيا أمنها واستقرارها ورخاء الشعب الليبي.

وعلى المستوى القاري، استعرض الوزيران التنسيق والتعاون داخل الاتحاد الإفريقي، مؤكدين التزامهما بتقوية التشاور بين البلدين حول القضايا التي تهمهما، وخدمة الاندماج الإفريقي المتكامل لتحقيق رؤية”إفريقيا التي نريد”.

وشكل الاتصال مناسبة، أطلع فيه وزير الخارجية المصري نظيره المغربي على آخر التطورات المتعلقة بسد النهضة، في ضوء نتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الأطراف المعنية.

في سياق ذلك، قال بوريطة إن المغرب يتابع عن كثب مجريات المفاوضات ويأمل في أن تتوصل الأطراف، وفي أقرب الآجال، إلى حل يرضي ويحفظ حقوق الجميع، لتعظيم الاستفادة الجماعية من مياه النيل، مشيرا إلى أن السبيل للوصول إلى هذا المبتغى هو الحوار والمفاوضات والتوافقات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى