انتقادات وجدل يرافق توزيع”قفة رمضان”

شهدت توزيع مساعدات غذائية مرتبطة بشهر رمضان لفائدة فئات هشة ومعوزة، جدلا وانتقادات واسعة من طرف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، تزامنا مع توثيق هذه العملية بعدسات الكاميرا وبحضور عدد من المسؤولين.

واعتبر نشطاء أن الأمر لم يعد يمثل تكريس الحس التضامني والإنساني والخيري في الشهر الفضيل، خاصة في ظل التوقف الاضطراري لبعض الأنشطة المدرة للدخل، في إطار التدابير الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأشار آخرون إلى ضرورة القطع مع هذه الممارسات المخلة والتي تسيء لهؤلاء المستفيدين عن طريق التشهير بهم واستغلال حاجتهم عوض دعمهم ومؤازرتهم في المحن والظروف العصيبة التي يمرون بها.

وقال الهواري الغباري، مؤلف ومخرج، في تدوينة ب”فيسبوك”، عنونها ب”توظيف الجوع في السياسة”،:”ما الجدوى من أن تنزل الكاميرات والصحافة ورجال الأمن لتصوير مواطن فقير يتسلم قفة بئيسة لا لحم فيها لا فواكه ولا تمر رفيع الجودة وتقديم ذلك في نشرة الأخبار،  إنها مرحلة أخرى من تاريخ البؤس في غياب أي منجزات يمكن تصويرها ليتم استغلال جوع الناس”.

وزاد مبينا:” إنها سابقة تاريخية أن يتم تصوير جوع المواطنين ونشره في الإعلام في الوقت الذي كان الأمن يتخوف ويمنع أي كاميرا تحاول تصوير بؤس وفقر المغاربة، حيث صارت السلطة من يقوم بذلك “بلعلالي” وكل أنواع الكاميرات”.

فيما طالب آخر بضرورة تعويض هذه المساعدات الغذائية الموسمية بمشاريع بسيطة مدرة للدخل تمكن هذه الأسر المعوزة من توفير مورد رزق يحقق لها الاكتفاء الذاتي ويغنيها عن سؤال الغير.

وعزا ناشط آخر الأمر إلى قرب تنظيم الاستحقاقات الانتخابية وما يطاله من استغلال سياسوي لتحقيق أغراض انتخابية على حساب المواطنين البسطاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى