سفراء يرفضون استغلال الجزائر لحقوق الإنسان في ملف الصحراء

عبر عدد من السفراء الممثلين الدائمين للدول أعضاء بمجموعة دعم الوحدة الترابية للمغرب بجنيف، اليوم الأربعاء، عن رفضهم وإدانتهم لمحاولات مجموعة صغيرة من الدول، من ضمنها الجزائر، الرامية إلى تسييس النقاشات بمجلس حقوق الإنسان، سعيا إلى المساس بالوحدة الترابية للمغرب.

وقال كواديو أدجوماني، سفير كوت ديفوار، في اجتماع افتراضي للمجموعة مع المفوضة السامية لحقوق الإنسان، إن الهدف من هذا الاجتماع هو منع أي سجال وأي استغلال سياسي لقضية الصحراء داخل مجلس حقوق الإنسان، موضحا أن تصريحات المجموعة ليس لها هدف سياسي وتستند فقط على مبدأ التضامن.

واعتبر أدجوماني، أن مجلس حقوق الإنسان ليس الإطار المناسب لمناقشة هذا النزاع، الذي سبق أن أحيل على مجلس الأمن، وتم اتخاذ عدة قرارات بشأنه، مضيفا أن مجلس حقوق الإنسان يجب أن يظل وفيا لهذا المبدأ المؤسس، أي مبدأ عدم تسييس النقاشات، وبالتالي تجنب محاولات إثارة الجدل وتوظيف قضية الصحراء داخل مجلس حقوق الإنسان.

من جانبه، أكد سفير مملكة البحرين، يوسف عبد الكريم بوجيري، باسم مجلس التعاون الخليجي، على دعم الجهود التي تبذلها المؤسسات المغربية في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان على كامل التراب، مرحبا بالالتزام المتواصل والبناء مع آليات حقوق الإنسان، لاسيما المفوضية السامية، ومجلس حقوق الإنسان، والآليات الخاصة.

وأوضح أن أعضاء مجلس التعاون الخليجي مقتنعون بأن قضية الصحراء، كنزاع سياسي، لا يمكن حلها إلا من خلال خطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب لمجلس الأمن الدولي، والتي وصفت بذات المصداقية، ما يمكن من بلوغ حل سياسي نهائي.

من جانبه، ذكر سفير هايتي، جاستن فيارد، بأن بلاده عززت علاقاتها مع المملكة المغربية، وصولا إلى إحداث بعثة دبلوماسية وافتتاح قنصلية عامة بالداخلة في دجنبر الماضي، مشيرا إلى أن هايتي تجدد دعمها لهذه المجموعة التي تروم اعتراض أي تسييس داخل مجلس حقوق الإنسان، أخذا بعين الاعتبار أن مناقشة هذه القضية هي اختصاص حصري لمجلس الأمن.

وندد السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، بالأعمال المغرضة والخبيثة للجزائر والانفصاليين، والتي تهدف إلى تضليل المجتمع الدولي بشكل عام والمفوضية السامية بشكل خاص، بشأن “الوضع الخاص” المزعوم لحقوق الإنسان في الصحراء المغربية، بينما في الواقع فإن ممارسة هذه الحقوق مكفولة بالكامل في الأقاليم الجنوبية للمملكة، كما هو الشأن بالنسبة لمجموع التراب الوطني.

وقال زنيبر:”المجموعة الصغيرة المعادية للمملكة ليست لها شرعية أو مصداقية لطرح هذه القضية، ناهيك عن وضعية حقوق الإنسان. فالغالبية العظمى من أعضائها لديهم أتعس السجلات في هذا المجال، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة التي تتم إدانتها باستمرار من قبل تقارير المفوض السامي وآليات مجلس حقوق الإنسان”.

بدورها، رحبت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشلي، بالتعاون الإيجابي للمغرب مع المفوضية والآليات الأممية لحقوق الإنسان.

وذكرت باشلي أن مكتبها ومختلف المكلفين بالمهام تلقوا عدة شكاوى بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، لاسيما قمع معارضي قادة الانفصاليين، والحرمان من حق التنقل، وتجنيد الأطفال في المليشيات العسكرية، ومنع التنقل خارج المخيمات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى