أخنوش: 17 مليار”تسييس” كبير لملف استعمله الخصوم كسلاح ضدي

قال إن"المال والسياسة" عبارة مستوردة من مصر وتونس لمحاربة الحزب

قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن الجدل الذي أثير في وقت سابق حول تحقيق شركة للمحروقات تعود لملكيته لمبلغ يناهز 17 مليار من الأرباح هو تسييس كبير لملف منذ أن دخل الحزب في مفاوضات تشكيل الحكومة في 2016 واستعمله الخصوم السياسيون كسلاح ضده.

واعتبر أخنوش، في لقاء رمضاني نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، مساء الثلاثاء، أن هذا الرقم كاذب ولا أساس له من الصحة، بحيث لم يسبق للجنة الاستطلاعية أن أفادت به، مشيرا إلى أن الأمر يهم ملفا سياسيا محضا.

وقال رئيس التجمع الوطني للأحرار:” أنا لا أسير مقاولة لأنني أحترم القانون، المقاولة لها مسيروها وهناك مؤسسات في البلاد منها مجلس المنافسة الذي يعمل في هذا الشأن وسيخرج بخلاصاته في الموضوع وكل شخص عليه أن يتحمل مسؤوليته حينها”.

وذكر أخنوش أن هذه القضية روجها نائب برلماني، في إشارة إلى عبد الله بوانو من حزب العدالة والتنمية، فيما كذبها حينها لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة السابق.

واتهم القيادي الحزبي أطرافا أخرى بمحاربة”التجمع الوطني للأحرار” بتوظيف مقولة”المال والسياسة”، المستوردة من مصر وتونس والإخوان.

وعلل أخنوش انتقاد أحزاب المعارضة لعمل مؤسسة جود الخيرية التابعة للحزب بالحسد من هذه الهيئة السياسية والخوف من تموقعها الإيجابي حاليا مما يؤثر إيجابا على نتائج الاستحقاقات المقبلة، مسجلا استغرابه مما أسماه بيانات منتصف الليل، في إشارة لبيان مشترك لأحزاب المعارضة حول عمل هذه المؤسسة للتأثير على أصوات الناخبين، خاصة أنها تعتبر مؤسسة خاصة مستقلة تضم أطرا جامعيين ورجال أعمال ومتقاعدين وغيرهم، هدفهم القيام بأعمال خيرية ودعم المحتاجين.

وقال أخنوش:”في القانون الأساسي للحزب جميع التنظيمات الموازية عليها أن تمر عبر المجلس الوطني لتأخذ التزكية، الحزب ليس لديه ما يعطي لهذه المؤسسة وليس لديه هذه الإمكانيات، هل يريدون منني أن أمنع أشخاصا من الحزب من القيام بهذه الأعمال الخيرية؟ جود لا تشتغل مباشرة مع المواطن بل مع مئات الجمعيات هي رافعة للتنمية بالنسبة لهذه الجمعيات، وبالتالي فليس لديها علاقة مع المواطنين، هي حاضرة على صعيد كل المناطق وتعمل في مجال الدعم وتحسين الدخل وتطوير التعاونيات منذ خمس سنوات، وليست وليدة اليوم، وكل سنة تقوم بالأعمال الخيرية ميدانيا”.

وأضاف أخنوش:”أرجع تصرفهم هذا للنرفزة السياسية حول الانتخابات، لديهم مشكل مع النجاح يريدون منعنا من تحقيق التنمية لما فيه صالح البلاد، عوض أن يعترفوا بالجميل ويشكرونا لأننا عملنا في مناطق كان من المفروض على برلمانييهم التدخل في نطاقها لأنهم موجودون هناك، منها على سبيل المثال، قيامنا بمشروع يناهز 4 مليار درهم لتحلية مياه البحر في اشتوكة آيت باها ليحمي 9 مليار درهم من استثمارات فلاحية في المنطقة، فضلا عن مشاريع مائية في سايس ووزان بقيمة 300 مليون درهم وتاوريرت، وكذا عملنا على مساعدة 730 ألف فلاح في الفلاحة التضامنية فهل يا ترى نؤثر على كل هؤلاء الناس للانخراط في الحزب، هذا عبث ونكران”.

واعتبر أخنوش أم مايزعج أحزاب المعارضة هم عمل الحزب الذي يستقطب الناس ويخلق له جاذبية خاصة، معلنا رفضه للتقليل من شأنه”الحكرة”، ولسلوك الأحزاب المذكورة التي تريد فقط التشويش السياسي على الناخبين وحملهم على عدم المشاركة السياسية.

وأفاد أخنوش أن الحزب يعيش جوا هادئا بتجند أعضائه وراء الرئيس للسير للأمام بمشروع واحد، يتقاسمون من خلاله كل الأمور  بهدف واحد هو نتائج الانتخابات المقبلة والحصول على مرتبة متقدمة.

وحول عمل الحكومة ومدى تناسق الأغلبية، قال رئيس الحزب:”داخل الحكومة ليس لدينا إشكال فرئيسها يقوم بدوره، وهناك توزان وقيادة مسايرة في ظروف صعبة فيما يخص الوباء، لكن حينما نأتي للأغلبية نصادف إشكالية، تفيد بكونها غير مضبوطة بقيادة منعدمة، هناك إشكال في التسيير بالنسبة للعدالة والتنمية، في غياب مواعيد ونقاط نتناولها، فالعثماني يجتمع مع المعارضة  من دون الأغلبية، كما أن معارضة العدالة والتنمية لنا تعكس قلة احترام ووفاء وهو ما يجعلنا نعيد حساباتنا مستقبلا”.

وزاد مبينا:”ليس لدي مشكلة مع كاريزما العثماني في العموم، نحن نعمل بوفاء وسنظل هكذا لحد النهاية لكن المشكل هو ما تواجهنا به فرق الأغلبية”.

وذكر أخنوش أنه لم يكن يوما ما ضد الدعم المباشر، لكنه في المقابل يطالب بالتمكين بإيجاد فرص عمل للمواطنين ليكونوا مستقلين، مع دعم الفئات الهشة.

وأشار القيادي الحزبي إلى تركيزه على بلورة برامج اجتماعية طموحة سيجري تقديمها قريبا لتطوير البلاد واستكمال مسار التنمية في السنوات المقبلة، في ظل خسارة 600 ألف منصب شغل موازاة مع تفشي الجائحة، مما يفرض إنجاز مشاريع كبرى لمواكبة التوجيهات الملكية مما سيمكن من تحقيق تغيير شامل.

وأفاد أخنوش بحدوث تحول كبير في القطاع الفلاحي بفضله، بحيث أعطى نظرة بعيدة للمجال وحاول أن يجلب تقنيات التسيير وتكوين فريق عملي رغم أنه لم يكن على دراية بالمجال حينما تولى منصب وزير الفلاحة، وذلك عن طريق عدد من البرامج من ضمنها مخطط أليوتيس واستراتيجية الماء ومخطط المغرب الأخضر الذي جلب 100 مليار درهم من الاستثمار، وهو رقم ليس سهلا يلزمه الثقة في إطار فن التنزيل، في ظل كم هائل من الاستراتيجيات التي جرى اعتمادها في البلاد، لكنها ظلت حبيسة الرفوف.

ونفى المسؤول الحزبي وجود خط أحمر في التحالفات المقبلة بوجود أحزاب وطنية تعمل للصالح العام.

وأضاف أخنوش:” الصعب هو التعامل مع من يملك وجهين وكذا الخلط بين التيارات، نحن حزب وسط يمكننا التحالف مع اليمين واليسار، سأتعامل وفق النتائج والقيم المشتركة وتقارب البرامج مع أحزاب بكفاءات تعمل بمسؤولية بعيدا عن منطق الزبونية لأن ظروف البلاد صعبة تفرض وجود أشخاص مسؤولين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى