العثماني: لا يمكن للدول الصديقة الاستفادة من خيرات المغرب من دون دعم وحدته الترابية

قال سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إنه قد آن الأوان للدول الصديقة للمغرب أن تخرج من الخطاب الرمادي الذي تتبناه، بحيث لا يمكن لها أن تستفيد من خيرات المغرب وعلاقاتها المشتركة معه من دون أن تبين دعمها للموقف المغربي الأصيل، بشأن قضية وحدته الترابية، لما فيه مصلحتها ومصلحة المنطقة كلها، وذلك في إشارة إلى الموقف الإسباني من ملف الصحراء المغربية واستقبال مدريد لزعيم جبهة البوليساريو، مما فجر أزمة دبلوماسية بين البلدين.

وذكر العثماني، في الملتقى الوطني السادس للكتاب المجاليين، تحت شعار”تعبئة متجددة لربح رهان الاستحقاقات المقبلة”، اليوم السبت، أن المغرب لا يدعم أي حركة انفصالية بل يدعم وحدة الدول والشعوب، وليس انتهازيا ليستغل هذه الصرخات الانفصالية للاستفادة من هذا الأمر، حيث بقي وفيا على هذا الخط.

وزاد العثماني مبينا:”نريد من هذه الدول أن تعاملنا بنفس الصراحة في الحفاظ على المصالح الحيوية”.

وأفاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن قضية الصحراء تعرضت لمناورات ومؤامرات مستمرة للإضرار بسيادة المغرب على صحرائه، من طرف جهات تحاول بتحفيز من الانفصاليين التشويش على هذا الحق المغربي الذي يشكل موضوع إجماع وطني.

وحول موقف المغرب من قضية فلسطين، أوضح العثماني أن الموقف الرسمي كان واضحا وصريحا وأتى الموقف الشعبي قويا من خلال ردود الفعل للقوى الشعبية المغربية سواء أحزاب أو جمعيات أو مؤسسات وطنية أخرى، ثم قرار الملك بإرسال دعم إنساني لقطاع غزة والضفة الغربية، ليؤكد أن مواقف المغرب لا تتغير في دعم الشعب الفلسطيني.

وأشار المسؤول الحزبي إلى قيام البعض بالتشويش على الموقف المغربي الرسمي والشعبي بشن حملات للإضرار والإساءة للبلاد وهي حملات لن تتوقف لأنها نابعة من الغيرة والحسد، ليأتي الموقف الرسمي والشعبي المغربي ليبين هزالة وكذب هذه الحملات.

وجدد العثماني رفض حزبه لاعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، لأنه يضر بالعملية الديمقراطية والمؤسسات المنتخبة على مستوى الجماعات ويعد بلقنة غير مسبوقة على مستوى المغرب ككل.

واعتبر العثماني أن حزب العدالة والتنمية يتعرض لحملات مؤدى عنها للإساءة له، تظل كلها فاشلة، نظرا لما يتميز به الحزب من استقلالية في قراراته وديمقراطية داخلية مشهود لها.

وقال العثماني:” الحزب لم يأتي ليظل في السلطة للأبد، إذا اقتضى الأمر الرجوع للمعارضة سنعود لها في أقرب وقت، ونحن عموما لا نملك مزارع ولا محطات للوقود”.

وأشاد العثماني بتعامل بلاده مع “كورونا”، وما تخلل ذلك من قصص نجاح متتالية، مقارنة مع بلدان أخرى، حيث تمت مواجهة الوباء بمستوى عال من النجاعة والاستشرافية والدقة بناء على توجيهات الملك محمد السادس الحاسمة.

ونفى اقتباس المغرب لتجارب دول أخرى في مواجهة هذه الأزمة الصحية الاستثنائية، حيث عمل على صياغة تجربة مغربية بحتة بإطلاق عمل جماعي وطني.

وقال العثماني إن الحكومة تمكنت من تحقيق نجاحات غير مسبوقة اجتماعيا واقتصاديا رغم وجود مشاكل في الأغلبية.

ودعا العثماني إلى مقاومة محاولات التيئيس والتبخيس في مواقع التواصل الاجتماعي التي تفتح المجال لأطراف مجهولة للقيام بهذه الحملات مع بث الأخبار الزائفة، بوجود جهات معادية للوطن تدخل على الخط للتضخيم من أي خلل أو مشكل بسيط، وهو ما يفرض التحلي باليقظة لمحاربة الإحباط وبث الأمل داخليا وخارجيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى