وزارة الصحة تحذر من انتكاسة وبائية

سجلت وزارة الصحة حدوث تغير واضح على مستوى الحالة الوبائية في المغرب، مما يعلن عن حساسية المرحلة المقبلة، التي تفرض استدراك الموقف بكل حزم ومسؤولية وتوجيه المنحى إلى الاتجاه الصحيح، وإما تقبل انتكاسة وبائية تبدد المكتسبات على مستوى التحكم الوبائي والنتائج الإيجابية للحملة الوطنية للتلقيح.

وأوضح رئيس قسم الأمراض السارية بمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بالوزارة، عبد الكريم مزيان بلفقيه، في تقديمه للحصيلة نصف الشهرية الخاصة بالحالة الوبائية للجائحة للفترة ما بين 22 يونيو و05 يوليوز 2021، أن الارتفاع في عدد الحالات الإيجابية لم يكن تتعدى، منذ أواخر ماي الماضي، 10 بالمائة، غير أن منظومة الرصد الصحي بدأت تسجل، ومع بداية منتصف شهر يونيو، ارتفاعا مضاعفا تخطى 61 بالمائة خلال الأسبوعين الأخيرين، مما يترجم السرعة والتسارع التي يتسم بهما الانتشار الميداني للفيروس.

وسجلت المنظومة الصحية، كذلك، ارتفاعا مؤكدا في عدد الحالات النشطة، إذ انتقلت من 3732 حالة نشطة تم تسجيلها منذ أسبوعين، إلى 5535 حالة نشطة، أمس الاثنين، أي بارتفاع ناهز 48,3 بالمائة.

وعرف عدد الحالات الحرجة الجديدة التي يتم استشفاؤها في أقسام العناية المركزة ارتفاعا خلال الأسبوعين الأخيرين، حيث انتقل من 207 حالة الى 236 حالة (زائد 12 بالمائة)، والمنحى ذاته شهده التطور الأسبوعي للمعدل اليومي للحالات بأقسام الإنعاش تحت التنفس الاصطناعي، وكذلك منحنى الوفيات النصف شهري (زائد 7,7 بالمائة).

وذكر بلفقيه أن العداد الوطني للتلقيح ضد فيروس كورونا المستجد يرتقب أن يتخطى العشرين مليون حقنة خلال الأيام المقبلة، مسجل أن المغرب يواصل استلام كميات إضافية من اللقاح.

وأوضح بلفقيه أن عدد الملقحين بالكامل وصل، إلى غاية أمس، إلى تسعة ملايين و181 ألف و595 شخص، فيما تلقى 10 ملايين و119 ألف و393 الحقنة الأولى من اللقاح المضاد للفيروس.

وأشار بلفقيه إلى استمرار الحملة الوطنية للتلقيح ضد “كوفيد-19″، لأسبوعها الثالث والعشرين على التوالي، منذ انطلاقها رسميا في 28 يناير 2021 من طرف الملك محمد السادس، لافتا إلى أن المغرب توصل صباح اليوم الثلاثاء بشحنات من لقاح سينوفارم الصيني، مما سيمكن السلطات الصحية من مواصلة عملية التلقيح بكل ارتياح ضد هذا الوباء.

ومن أجل تسريع الوصول إلى أهداف الاستراتيجية الوطنية للتلقيح، تم توسيع فترة العمل الأسبوعي لتشمل أيام الأحد، تعبأت لها أطر صحية مدنية وعسكرية قصد تقديم خدمات صحية للمواطنين البالغين 40 سنة فما فوق، ومنحهم فرصة إضافية للاستفادة من عملية التلقيح.

ودعا بلفقيه إلى ضرورة العمل على توفير الشروط المناسبة لإنجاح الحملة الوطنية للتلقيح، وضرورة الالتزام والتّقَيُّد بالتدابير الوقائية، المتمثلة في الارتداء الصحيح للكمامة واحترام التباعد الجسدي والتقليل من التجمعات غير الضرورية، وذلك من أجل الحد من انتشار الفيروس.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى