العثماني:”المناوشات” عادية ولم تؤثر على عمل الحكومة وحصيلتها

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إن “المناوشات” والاختلافات التي تحدث بشكل عادي بين مكونات الأغلبية الحكومية لم تؤثر على وتيرة الإنجاز والعمل الحكومي، وبالتالي الحصيلة الإيجابية للحكومة.

وذكر العثماني في تعقيب على الفرق البرلمانية بمجلس النواب، مساء الاثنين، خلال الجلسة المخصصة لمناقشة حصيلة الحكومة، أن القول بتفكك وعدم انسجامها، هو محض أوهام، باعتبارها نجحت في تحقيق إصلاحات غير مسبوقة في أرض الواقع.

ودافع العثماني عن عمل هذه الحكومة، واصفا إياها بالاجتماعية بامتياز، حيث أنها أولت الشق الاجتماعي كامل العناية بتطوير أغلب البرامج الاجتماعية كما أنها أنهت ولايتها بوضع أسس الثورة الاجتماعية التي دعا إليها الملك محمد السادس، وزادت في ميزانيات جميع القطاعات ذات الطابع الاجتماعي بطريقة غير مسبوقة وقلصت الفقر والهشاشة، والفوارق الاجتماعية.

وزاد مبينا:”هي حكومة محفزة للاستثمار والتشغيل من خلال تحسين مناخ الأعمال وإطلاق الإصلاح الضريبي، والتغطية الصحية للمهنيين، حكومة تتحمل المسؤولية على الرغم من ظهور جائحة واجهتها بشجاعة ونجحت بذلك بشهادة العالم وبتعاونكم أغلبية ومعارضة”.

وعبر رئيس الحكومة عن استيائه من الانتقادات الموجهة لعمل الحكومة من طرف فرق المعارضة في البرلمان.

وقال العثماني:”واجهنا مراحل مختلفة بشجاعة وإرادة سياسية قوية، ومن يقولون أنهم لا ينتظرون مننا شيئا، أقول لهم نحن أيضا لا ننتظر منكم شيئا وكلامكم المغرق في الأوهام دليل على معرفتنا بكم فأنتم تتهربون من أي امتحان ديمقراطي حقيقي”.

واعتبر المسؤول الحكومي أن المديونية في المغرب لا تعد مشكلا كبيرا، علما أن لجوء بلاده لها كان أقل مقارنة بدول أخرى، وهي التي نهجت سياسية إرادية ترمي للإنعاش الاقتصادي.

وأفاد العثماني بنجاح الحكومة بشهادة الجميع في أن تواجه تحديات المرحلة الأولى والثانية والثالثة من فيروس كورونا المستجد بتعاون جميع أعضائها.

وأضاف العثماني:”الجائحة دبرناها جماعيا بتوجيهات الملك ورؤيته الاستشرافية، وهنا أشيد بالإجماع الوطني لجميع المؤسسات في مواجهة تفشي الوباء”.

واعتبر العثماني أن عمل المغرب على تصنيع و تعبئة اللقاح يشكل مشروعا استراتيجيا مستقبليا سيكون له تأثير على تموقع بلاده.

ولم يخف العثماني قلقه من تزايد حالات الإصابة بالفيروس أخيرا، خاصة خلال الأسبوعين الماضيين.

ومضى مبينا:”وصلنا ل8267 حالة نشطة وقبل شهر كنا في 4000 حالة، أما عدد الحالات الحرجة فيصل إلى307 بعدما كان يشمل حوالي 200 حالة، في حين بلغت نسبة الملء 9.7 في المائة وهي التي لم تكن تتجاوز 6 في المائة، مما يشير إلى حدوث تطور مقلق للجائحة”.

ودعا العثماني المواطنين الملقحين وغير الملقحين إلى الاستمرار في الالتزام بالتدابير الاحترازية، خاصة أنهم ليسوا ببعيدين عن الإصابة بالفيروس الذي يشكل خطرا على حياة المواطنين.

واشاد العثماني بعمل الحكومة في مجال النهوض بالأمازيغية وتفعيل طابعها الرسمي كورش مهم وأساسي.

وحول نسبة النمو المحققة، قال العثماني:”يجب ألا نغتر بأرقام النمو المسجلة، نحن في محيط إقليمي يتميز بالتقلب، والمغرب يظل أحسن من الدول الشريكة فيما يتعلق بنسبة النمو، نحن في سياق بناء هيكلي للاقتصاد المغربي وإدخال إصلاحات عميقة، ستؤثر في الاقتصاد وتمكنه من تحقيق نسب نمو أعلى من تلك المسجلة في الدول القريبة”.

وأفاد العثماني بوجود أطراف تدعي أن الحكومة جاءت بالأزمة، وهو كلام مجانب للصواب.

وأشار العثماني إلى جهود الحكومة في مجالات مختلفة، منها العمل لأول مرة على قانون إطار لإصلاح الجبايات و آخر للتربية والتكوين، إضافة إلى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ المغرب.

وحول تيسير عملية”مرحبا” وتقسيم الدول لفئتين”أ” و”ب”، قال العثماني:”هي قرارات تتم بناء على أسس علمية وليست ذات طابع سياسي، فاللجنة العلمية وجهات أخرى هي التي تشتغل على المستوى الصحي والأمني، وبالتالي إصدار قرارات صارمة بناء على الوضعية الوبائية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى