العنصر: المنظومة الانتخابية بالمغرب مسؤولة عن عدم تجانس الحكومة

قال محند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إن عدم السماح بوجود تحالفات قبلية في المنظومة الانتخابية في المغرب، يدفع الأحزاب لانتظار الإعلان عن النتائج، مما يعد خطأ، حيث يصعب البحث عن متحالفين مناسبين، وهو ما ينعكس على الحكومة التي تبدو غير متجانسة لاحقا، بضمها لعدد كبير من الأحزاب.

وذكر العنصر في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الثلاثاء، حول موضوع”حزب الحركة الشعبية وتحديات انتخابات 2021″، أن التحالفات قبل الاستحقاقات الانتخابية تساعد المواطنين والأحزاب على حد سواء لمعرفة من سيتموقع في الأغلبية ومن سيكون في المعارضة.

وأفاد العنصر أن حزب الحركة الشعبية لم يمنح بعد التزكيات، حيث قام بتنصيب لجنة خاصة بالترشيحات أمس الاثنين، ولم يدرس بعد طلبات الترشيحات.

وحول ربط هذه الترشيحات بالأقدمية، قال الأمين العام للحزب:”العمل السياسي يحكمه منطقين، فلابد من احترام الأقدمية كما أن منطق الانتخابات محكوم سلفا بالفوز بالمقاعد، ليظل السؤال مطروحا هل هناك قدرة على كسب الرهان أم لا، وهنا تتراجع مسألة الأقدمية للوراء”.

وبشأن الجدل القائم حول إحداث حزب أمازيغي مرتبط بالحركة الشعبية، قال العنصر:”محاولة خلق حزب لم يقم بها عضو من الحركة الشعبية، حيث لم تعد له علاقة بالحزب منذ 2009، لا يهمنا هذا الأمر إلا في جزء واحد لأن الحركة لا يمكنها أن تكون ضد أي حزب، ما لم نقبله هو التطاول على رئيس الحركة الشعبية حينما زعم تسمية الحزب ب”اتحاد الحركات الشعبية”، علما أن هذا الاسم استعملناه في 2006 لضم 3 أحزاب سابقة، وهو اعتبرناه تطاولا ومحاولة تشويش تصدينا لها”.

واعتبر العنصر أن ظاهرة عدم اهتمام الشباب بالأحزاب السياسية لا تقتصر فقط على المغرب، مشيرا إلى انخراط ما بين 6 و8 في المائة من الشباب في الأحزاب السياسية بفرنسا.

وأوضح الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن استقالة أعضاء من المكتب السياسي للحزب مرتبطة بتحولات نظامه الذي لم يستقر بعد، وهو أمر طبيعي، حيث أن عددا من الناس تنتقل من حزب لآخر مع قرب الانتخابات.

وأفاد العنصر بحرصه منذ 2010 على تسليم مشعل الحزب، وهو ما لم يتم لظروف مرتبطة بالقانون ورغبة أعضاء في بقائه، غير أنها تلاشت أخيرا، معتبرا أن ابتعاده عن الأمانة العامة للحزب لا يعني بعده عنه، علما أنه قضى به أكثر من 50 سنة.

وأشار القيادي الحزبي إلى انتهاء أجل الإعلام الخاص بالأحزاب السياسية، بسبب ظروف مادية تثقل كاهل هذه الأحزاب.

وعبر العنصر عن اعتزازه بالمشاركة في التجربة الأولى لمسلسل الجهوية المتقدمة وكذا الولاية الأولى للجهوية في نمطها القديم، خاصة أن جهوية 1997 كانت محدودة، فيما يخص قدرات المنتخبين والقيام بعدد من المهام في ظل ضعف الإمكانيات المالية مع تسجيل نوع من الوصاية، وهو ما تغير لاحقا بعد عمل اللجنة الخاصة بتوجيهات من الملك.

وأضاف العنصر:” هذا لا يعني أننا وصلنا للمبتغى في الجهوية، وهو أمر طبيعي، في سياق مسلسل تدريجي يتحسن سنويا، ما يمكن الافتخار به في الجهات بصفة عامة وجهة فاس- مكناس خاصة هو تنمية العالم القروي خلال الخمس سنوات، بصرف ما يفوق 2 مليار و200 مليون درهم في 280 مشروعا تهم الطرق بأكثر من 60 في المائة والماء الصالح للشرب والكهرباء والمدارس والمستشفيات، صحيح أنها تظل أرقاما غير كافية لأن الفوارق بين العالم القروي والحضري شاسعة، لكن ما تحقق في هذا الميدان يدعو للاعتزاز”.

وأشار العنصر إلى أن الانفتاح على الأمازيغية يعد من ثوابت حزب الحركة الشعبية، الذي حرم على نفسه استغلال هذه الورقة سياسيا، لكونها تمثل قضية من القضايا الوطنية المرتبطة أساسا بالهوية المغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى