العمراني: ملف المغاربة العالقين بسوريا والعراق يستوجب برامج تأهيل فكري

قال سليمان العمراني، مقرر اللجنة البرلمانية الاستطلاعية حول مغاربة سوريا والعراق، إنه من الضروري الاحتكام لبرامج تأهيل فكري وبرامج أمنية في هذا الملف.

وأشار العمراني، في ندوة صحفية، اليوم الجمعة، بمجلس النواب، إلى مغادرة 1659 مواطن للمملكة ما بين 2013 و2017 باتجاه بؤر التوتر لقناعات مرتبطة بالجهاد والمال، منهم 1300 توجهوا لتنظيم”داعش” الإرهابي، ينحدر معظمهم من مدن وسط وشمال المغرب، ليعود منهم 345 شخص لاحقا.

واعتبر العمراني أن معالجة هذا الملف تفرض مقاربة تشريعية مع استحضار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والمهنية والسلوكية.

وقال العمراني:”لدينا قانون يحمي بلادنا أمنيا والعائدون أغلبهم خضعوا لمحاكمات قبل أن يجري اعتقالهم ثم إطلاق سراحهم، لذا فمن الضروري تعزيز الإطار القانوني، وهنا يطرح السؤال التالي:لما لا نفكر في قانون عفو عام بشروط محددة ودقيقة؟، والذي يمكن أن يكون جزءا من الحل”.

وأفاد مقرر اللجنة البرلمانية الاستطلاعية أن مشكل الأطفال العالقين بسوريا والعراق شائك واسترجاع آبائهم في السجون يطرح إشكالا قانونيا، بوجود آخرين ليس لديهم أوراق ثبوتية، وحتى إن وجدت فهي منجزة من جهات غير معتمدة، لافتا إلى تفعيل اتفاقية التفعيل القضائي كإطار لاسترجاع المغادرين والتي جرى توقيعها بين المغرب وسوريا منذ مايو 2011، في حين لم توقع مع الطرف العراقي وهو ما يطرح إشكالا واضحا.

واعتبر العمراني أن التجربة المغربية ستكون ملهمة لتجارب دول أخرى عالمية مازالت مترددة حيال هذا الموضوع.

وأفاد العمراني بمعاناة عدد من العائدين، منهم من جرى اعتقالهم ولم يجدوا لاحقا مورد رزق لهم بسبب سوابقهم، إلى جانب المعاناة النفسية للأطفال في المدارس.

وقال العمراني إن هناك جهودا عمومية من طرف السلطات مكنت من إعادة 345 مغربيا لأرض الوطن، خاصة أن وزارة الخارجية والداخلية تدرسان بعناية الموضوع بالنظر لطابعه الاستعجالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى