وهبي: مغاربة سوريا والعراق موضوع”معقد” يهم أراض سيادية

أفاد بعلب أطفال برؤوس آدمية وحضورهم لعمليات إعدام

ذكر عبد اللطيف وهبي، رئيس المهمة الاستطلاعية لمغاربة سوريا والعراق، أن موضوع هؤلاء المواطنين جد معقد لأنه يقع على أراض سيادية وليس في المغرب الذي يحترم السيادات الوطنية للبلدان.

وقال وهبي في ندوة صحفية، اليوم الجمعة، بمجلس النواب، حول خلاصات عمل “المهمة الاستطلاعية للوقوف على وضعية الأطفال والنساء المغاربة في بعض بؤر التوتر كسوريا والعراق”،:” بعض المعتقلين المغاربة يوجدون في سوريا واسطنبول والعراق، وآخرون يوجدون في سجون الأكراد السوريين، وبالتالي لا يمكننا التعامل مع حركة انفصالية لحل هذا الملف، مما جعلنا نفكر في وكالة وطنية تقوم بهذا الموضوع، يحضر فيها الجانب الأمني والتربوي والاقتصادي ومناقشة حالة بحالة”.

وأشار وهبي إلى اطلاع اللجنة الاستطلاعية البرلمانية على قصص أطفال مختلفة ورهيبة، منهم من كان يلعب الكرة برؤوس البشر ومن حضر لعمليات إعدام، وآخرون كانوا يستخدمون المسدسات كلعب، في غياب مفهوم الزجر والسلطة في عقولهم، وكذا عدم التعرف على هوياتهم لكونهم يؤمنون بانتمائهم ل”داعش”.

وتساءل وهبي:”ما الذي يمكننا القيام به في حالات مشابهة، وكيف نتعامل معهم، هل ندمجهم داخل المجتمع الذي حتما سيبيدهم أم نتركهم في معزل عنه وهي مسألة غير متاحة كذلك”، مشيرا إلى ضرورة تحمل المسؤولية الوطنية والإنسانية والتاريخية لحل هذا الموضوع.

واعتبر رئيس المهمة الاستطلاعية أن الخطير في هذه المقاربة هو قيام المقاتلين بنسج علاقات دولية تمكنهم من الحصول على السلاح من كازاخستان أو سوريا أو العراق.

وقال وهبي:”نهتم كثيرا لوضعيتهم ونفكر في إعادتهم لبلدهم، لكن الخوف على سلامة المواطنين المغاربة يظل قائما، في المقابل، إذا لم نهتم بحالات العديد من الأطفال العالقين في بؤر التوتر من الراجح أن يصبحوا إرهابيين في المستقبل، ليظل السؤال مطروحا كيف يمكننا العمل على إدماجهم في المجتمع؟”.

واعتبر وهبي أن عمل اللجنة يتمثل في مساعدة الحكومة الحالية أو المقبلة في إيجاد حلول لقضايا معقدة وليس محاسبتها فيما يخص تعاملها مع الإرهابيين، لافتا إلى استماعها لمواطنين وخبراء وطنيين ودوليين، في سياق تضافر الجهود لإيجاد حل فعلي وناجع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى