منيب: لم ننسحب من”الفيدرالية”وما قمنا به نقطة نظام سيسجلها التاريخ

قالت إن اليسار قام بتضحيات جسام وهو ما أدى لبلقنته

قالت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، إن الحزب لم ينسحب من فيدرالية اليسار كما يروج، معتبرة أن قرار سحب الترشيح المشترك مع الحلفاء في الفيدرالية نقطة نظام”صحية” سيسجلها التاريخ في مسار اليسار الوحدوي المغربي.

وذكرت منيب، في برنامج”مواجهة للإقناع” الذي بثته قناة”ميدي 1 تيفي”، مساء السبت، أن الوطن أهم من أي حزب كان، خاصة في ظل ما يعيشه المواطنون من أزمة معنى وثقة وكساد اقتصادي كبير وأزمة بيئية خطيرة فوارق اجتماعية على المستوى العالمي، مما يفرض على اليسار الذي يحمل مشروعا للوطن أن يكون فاعلا ويقدم الأجوبة وألا يكون متسرعا بدون رؤية منسجمة استباقية تستلزم من قراءة واقعية.

وحول حيثيات الانسحاب من فيدرالية اليسار، قالت منيب:” قيامنا بهذه الخطوة كان من أجل إنقاذ”الفيدرالية” في ظل ما تعيشه من تباين في وجهة النظر، علما أننا وضعنا منظورا زمنيا للعمل تأثر بالظرفية الوبائية والمتغيرات الحاصلة”.

وزادت مبينة:”بدأنا هذا المشروع الوحدوي منذ 20 سنة، ودخلنا مع أطراف أخرى في 2007 و2017 ولم تكن هناك وقفة تقييمية لمسارنا، فعوض الوصول لحزب التيارات بقينا حزب التنظيمات التي ظلت قائمة، لقد وضعنا تصريحا مشتركا كأحزاب فيدرالية اليسار وكنا بإطار التحضير للانتخابات لنفاجأ بأن هناك تيار انشقاقي داخل الحزب قام بوضع أرضية، على بعد شهرين من الانتخابات، تيار من أجل التسريع بالاندماج، لنجد أنفسنا أمم تصحر فكري وتيه تنظيمي، فهناك من لديه مركزية ومن يعمل وفق التيارات، ونحن لحد الآن لم نحقق المواطنة الحزبية، بتسجيل تباين في الآراء داخل الحزب بخصوص فيدرالية اليسار”.

وأشارت الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد إلى قيام لجان وهمية غير منتخبة بإصدار قرارات مكان الأحزاب وإنشاء فروع ومنع أشخاص من الترشح للانتخابات المقبلة، في محاولة لقرصنة قرار حزبها وتم خلق لجان خارج القانون، معتبرة أنها لا لم تقم بخيانة الفيدرالية، بل هي نقطة نظام من أجل وثبة تمكن من الحفاظ على اليسار.

وذكرت القيادية الحزبية أنها كانت ترغب في تنظيم جلسات المصارحة وبدء نقاش ديمقراطي، لتتعارض رغبتها مع ظهور ثقافة دخيلة على اليسار تتمثل في الشتم والسب عوض النقد البناء، وهو ما يدعو للأسف، باعتبار أن حزبها يميل للوحدوية والاندماج لكن بأسس الثقة والالتحام مع الحركات الشعبية.

واعتبرت منيب أن اليسار قدم تضحيات جسام وهو ما أدى لبلقنته.

وحول تشكيل تحالف ثنائي، قالت منيب:”هي تصرفات صبيانية وانشقاقية أن يظل حزب التنظيمات عوض حزب التيارات، وما جرى القيام به أمر ضد القانون وعليهم مراجعة أنفسهم”،

ولفتت منيب إلى ضرورة التأسيس لنموذج تنموي بمدخل بناء المواطنة وخلق مصالحة تاريخية وأسس تعاقد اجتماعي وانفراج سياسي.

واعتبرت منيب أن الدولة لم تتحمل مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المواطنين، الذين يحتاجون لدولة تدافع عن القطاع العمومي، خاصة أن الجائحة أبانت أن الدولة لا يمكنها التخلي عن مسؤولياتها في عدد من القطاعات الحيوية، مسجلة رفضها لجلب أطر طبية أجنبية، والحال أن المغرب يلزمه 100 ألف من الأطر الطبية، والتي من المفترض تأهيلها وتكوينها وطنيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى