بنعبد الله: الساحة السياسية والانتخابية تشهد طغيان عالم المال

قال إنه من ضرب الخيال إرساء نموذج تنموي جديد بعيدا عن الديمقراطية

أفاد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن الساحة السياسية والانتخابية تشهد مع الأسف طغيان عالم المال، ليس مال المقاولات الكبيرة والضخمة، بل طغيانا محليا لعدد من الأوساط التي تملأ اليوم الترشيحات وتحصل على التزكيات في أغلبية الأحزاب.

وقال بنعبد الله في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الثلاثاء، لمناقشة موضوع”حزب التقدم والاشتراكية وانتخابات 2021..الاستعدادات والتطلعات”،:” نحن بدورنا ملزمين في بعض الدوائر بالتفاوض مع بعض المقومات من هذا النوع لندافع عن تمثيلية تمكننا من أن نستمر في الوجود والدفاع عن الأفكار التي نعبر عليها”.

واعتبر بنعبد الله أن المرحلة الحالية تستدعي التفكير مليا في واقع السياسة والمسار الديمقراطي لأنه جزء أساسي من النموذج التنموي الجديد، في ظل خلل كبير على مستوى الفضاء السياسي والثقة المفقودة من طرف المواطنين.

وزاد مبينا:” هذه الأفكار سبق أن أدلينا بها قبل 3 سنوات، داعين إلى ضرورة وجود نفس ديمقراطي جديد ليس فقط في المنطلقات الاقتصادية التي يتأسس عليها النموذج التنموي واستفادة فئات واسعة من الثروات التي تنتج لندخل عالم العدالة الاجتماعية لكننا إذا لم نجد الحلول من أجل أن يكون هذا الفضاء السياسي حاملا لهذه التوجهات، يبقى إقرار هذا النموذج التنموي من ضرب الخيال”.

وذكر القيادي الحزبي أن المدخل الأساسي لإنجاح الانتخابات يكمن في توفير فضاء سياسي يصالح المغاربة مع السياسة وتدبير الشأن العام، مما يعطي إشارات قوية لفتح صفحات جديدة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتنموي والسياسي والديمقراطي، فضلا عن صفحات أخرى مرتبطة بالحراك الاجتماعي والملفات الإعلامية وإيجاد صيغ لبلورة ما يمكن أن نقاربه ب”عفا الله عما سلف”.

وقال بنعبد الله:”كان بودنا وجود مبادرات هيكلية تدخل إصلاحات على المجال السياسي ومراجعة سبل مقاربة الانتخابات وإفراز حكومة قوية، علما أن النفس الإصلاحي كان مفقودا في هذه الحكومة التي تعتبر من أضعف الحكومات التي شهدناها لأنها غير منسجمة ومتضاربة بين أطرافها وبالتالي تعثر المشروع الإصلاحي وتعمق الجوانب السلبية”.

وأفاد بنعبد الله بقدرة الحزب على التكيف مع الواقع دون التفريط في مبادئه، مسجلا اعترافه بوجود صعوبة حقيقية في اقتحام الساحة الانتخابية، بالنظر لما يتخللها من فساد متزايد.

وعبر بنعبد الله عن رغبته في نهج إجراءات تطوي بعض صفحات الاعتقال بغض النظر عن المعطيات التي أدت لذلك، مع حلول عيد الاضحى وقرب عيد العرش، فضلا عن إرجاع فئات واسعة من المجتمع للمشاركة في الانتخابات لمحاربة بعض المظاهر كالعزوف وغيرها والتي تؤدي لنتائج سلبية وكذا فتح الطريق نحو حكومة قوية والتي تقتضي أن يحتل فيها الحزب موقعا أساسيا وهو ما يرتبط بتصويت المغاربة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى