وهبي: النقاش بين”الأصالة والمعاصرة” و”العدالة والتنمية” كان خطيرا على الدولة

قال إن التنسيق مع"الاستقلال" انتهى

ذكر عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن النقاش بين حزبه وحزب العدالة والتنمية كان خطيرا على الدولة.

وزاد وهبي مبينا:” حينما نقول أنهم يؤسسون دولة الخلافة نشكك في ولائهم وتشبثهم بالدستور فضلا عن اتهامهم بشكل مباشر بمحاولة قلب النظام وحينما يقال نحن حزب التحكم والاستبداد، فهو كذلك اتهما مناف للحقيقة”.

وأفاد وهبي في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الثلاثاء، حول موضوع”حزب الأصالة والمعاصرة ورهانات استحقاقات 2021″، أن هناك من يستغل ويستفيد من صراع حزبه مع العدالة و التنمية، والذي خسر بسببه الحزب 10 سنوات جراء ما وصفه ب”صراع الديك”، مشيرا إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة لن يكون موضوع توظيف من أي حزب للوصول إلى أشياء ظرفية، خاصة أن تصالحه مع المجال السياسي كان دافعا للتخفيف من حدة التوتر السياسي في المغرب.

وأشار القيادي الحزبي إلى أن فيروس كورونا أبان عن كون المجال الصحي أصبح سياديا ومقدسا على مستوى العالم، بحيث لا يمكن لأي دولة إلا أن يكون لها مجال صحي فاعل مرتبط بالصناعة الدوائية، إلى جانب ضرورة مضاعفة ميزانية الصحة لعشرات المرات، تحسبا لما سيحمله المستقبل من فيروسات أخرى.

وقال وهبي:”كل ما فقدته الدولة من هيمنة وسلطات اكتشف العالم أنه لا يمكن أن يعيش إلا في ظل دولة قوية ومهيمنة ومتحكمة في حرياتنا كمنع التجول الذي يعد من أبسط حقوق الإنسان، إذن عملت كورونا على إعادة مراجعة مجموعة من المعطيات في التعليم والدولة والحريات”.

وحول الأوضاع الحالية في تونس، اعتبر وهبي أن الحوار الديمقراطي في العالم العربي يأخذ منحى آخر، متمنيا أن تتجاوز تونس التطورات الأخيرة، نظرا لأهميتها وقربها من المغرب، مشيرا إلى عدم إمكانية إبداء رأيه فيما يحصل داخلها احتراما لنقاشهم الداخلي.

ومضى وهبي موضحا:”ما وقع أعطانا حكمة مفادها أن أي دولة لا يمكنها أن تقاد ب3 رؤوس حتى بوجود الدساتير والقوانين، بل برأس واحد يحسم ويقرر ويوجه، وكلي ثقة في أن تونس ستتجاوز هذه الأزمة”.

وأوضح وهبي أن”الأصالة والمعاصرة” هو أكثر الأحزاب انفتاحا ووضوحا و تحليلا واهتماما بتفاصيل وجوده وتنظيماته.

وتساءل وهبي:” هل لأنه منفتح يجد رد فعل مضاد، هل الصحفيون يكرهون هذا الانفتاح ويبحثون عن أمور أخرى لنشرها؟، نحن إذن حزب منفتح نغري الصحفيين”.

وأشار القيادي الحزبي إلى أنه وجد الحزب في وضع سيء بإمكانيات محدودة.

وزاد مبينا:” يقال إننا حزب الدولة فهل نحن لهذه الدرجة من الفقر، فتحنا نقاشا مع قياداتنا كان حادا ثم خفت حدته، لحد الآن مازالت هناك وحدة الحزب ومازلنا نستطيع القيام بقراءة نقدية ذاتية فتحنا الحوار مع جميع الأحزاب، وسنحتل الرتبة الأولى فحزب الأصالة والمعاصرة ولد على أساس القطيعة مع ممارسات تمس الديمقراطية والاستمراية في المشروع الحداثي وعلى الجميع أن يغيروا نظرتهم عنا”.

وكشف وهبي هن انتهاء التنسيق مع حزب الاستقلال لأن البرلمان لم يعد يشتغل، معبرا عن رغبته في إنشاء تحالف معه، إلا أن أمينه العام نزار بركة كان له رأي آخر، في حين أن الاتصالات قائمة مع حزب التقدم والاشتراكية الذي يجمعه به تحالف.

وحول الجدل القائم بشأن ترشيح الأعيان، قال وهبي:”تعاملنا مع الانتخابات ببراغماتية جزئية فأي مواطن له الحق في الترشح مادام أن القانون يعطيه الحق، مساري لا يمكنني أن أمسح الحزب بجرة قلم، وليس من حقي أن أهمش أحدا، شخصيا لا تستفزني كلمة أعيان”.

وأفاد وهبي بحاجة الشباب لولوج المجال السياسي والحزبي، مشيرا إلى أن الأحزاب التي تفيد بعملها على ترشيح الشباب في الاستحقاقات الانتخابية هي التي لم يسبق لها أن عملت شيئا لفائدة الشباب في السابق.

وعبر وهبي عن استغرابه لعمل مجلس المستشارين واختصاصاته، معتبرا أن ما يقع داخله لا يمت للديمقراطية بصفة بوجود نقابة ممثلة لرجال الأعمال.

على صعيد ذي صلة، طالب وهبي بضرورة إعادة النظر في هذا المجلس، علما أنه من الصعب القيام بتعديل دستوري بعد 10 سنوات، في إطار دستور 2011 الذي يشير لجبر الخواطر رغم كونه متقدما.

واعتبر القيادي الحزبي أن أحسن مشروع في المغرب هو الجهوية المتقدمة التي تفرض الدفع بها لأقصى مدى لأنها لم تترجم لحد الآن على أرض الواقع، وذلك عن طريق الدفع باتجاه حرية كل جهة على حدة وإشراف الحكومة على التكامل بين الجهات مع عدم تحكم وزارة الداخلية في ميزانيتها مما سيعطي للجهات استقلالية أكثر.

وانتقد وهبي عمل الحكومة الحالية التي تضم في الحقيقة 30 حكومة، حيث أن كل وزير يشكل حكومة قائمة بذاتها، والحال أن الأمر يهم إدارة 40 مليون مغربي وليس إدارة المصالح.

واعتبر وهبي الترحال السياسي حرية، فالتطور والتعدد السياسي فيه رحمة، خاصة بوجود الشفافية وغياب الضغط وتوظيف الأموال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى