ساجد: المنظومة الانتخابية فتحت المجال أمام التنقلات السياسية

نفى وجود حركة تصحيحية داخل الحزب

قال محمد ساجد، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، إن المنظومة الانتخابية في البلاد فتحت المجال أمام التنقلات السياسية والترحال السياسي الذي ازدادت وتيرته بشكل ملفت.

وذكر ساجد، في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الأربعاء، حول موضوع”الاتحاد الدستوري وانتخابات 2021..التحديات والطموحات”، أن ظاهرة الترحال السياسي، موجودة منذ زمن، حيث كانت هناك محاولات للتقليص منها بإجراءات تشريعية لكنها تظل غير كافية، علما أن الأمر يهم مشكلة ثقافة ووعي سياسي لدى المجتمع المغربي، الذي يبقى كفيلا بتقليصها.

واعتبر ساجد أن البلاد تعيش فترة استثنائية بجميع المعايير، تفصل بين عقدين ماضيين من الزمن، شهدا تحولات وتطورات وتنمية لا مثيل لها، على مستويات متعددة في قطاعات كثيرة، تجعل المغاربة يفتخرون بحكامتهم وجنسيتهم بفضل توجيهات الملك القائد الفعلي لهذه المسيرة التنموية، منها تطوير البنيات التحتية وإنشاء شبكة للطرق السيارة ومنجزات اقتصادية واجتماعية أخرى.

وقال الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري:”نعيش بوادر تغيير رغم الأزمة الاستثنائية التي نشهدها، واجهنا الجائحة بكل تبصر وحكمة، باعتماد إجراءات جريئة كان المغرب سباقا لها بفضل توجيهات الملك محمد السادس، فضلا عن أوراش الحماية الاجتماعية والاستثمار في تكنولوجيات، والذي جرى أخيرا من خلال توقيع الملك على نشأة وحدات صناعية، علما أن دولا قليلة نهجت هذا الطريق، هو إذن تطور كبير في المنظومة الصناعية المغربية، والتحول من صناعة بدائية إلى متطورة كصناعة اللقاحات والبيوتكنولوجيا، في سياق أوراش تعطي بوادر للنموذج التنموي الجديد”.

ونفى ساجد وجود حركة تصحيحية داخل حزب الاتحاد الدستوري، معتبرا أن الأمر يمثل فقط مجرد نقاش صحي داخل الحزب لبلورة هذه المفاهيم الكبرى التي بني عليها الحزب، والذي أسسه رجالات الدولة من طينة عبد اللطيف السملالي والمعطي بوعبيد وآخرين ساهموا في بناء هذه مؤسسة كانت دائما في خدمة الوطن وثوابته ولم تنحرف عن هذا المسار.

وزاد ساجد مبينا:” نشهد فترات وجود كثيف وتراجع أيضا كجميع الهيئات السياسية، لكن القيم ثابتة، وفرقنا البرلمانية موجودة باستمرار، سواء في المعارضة أو الأغلبية، دائما لدينا مؤسسات وفرق تلعب دورا بارزا في بلورة المشاريع الكبرى لبلادنا، هي خلافات صحية كنقاش حول موعد انعقاد المؤتمر في هذه الظروف الخاصة بحالة الطوارئ أو قبل الاستحقاقات الانتخابية”.

وذكر ساجد أن الانتخابات المقبلة تعتبر فريدة من وعها، فلأول مرة في تاريخ المغرب يتم الجمع بين الانتخابات المحلية والتشريعية في نفس اليوم، مما يمثل تحولا كبيرا بالنسبة لوقع الانتخابات لدى المجتمع المغربي، وهو ما قد يكون له تأثير على نسبة المشاركة، رغم الظروف الاستثنائية الحالية.

وقال الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري:”متفائلون بشأن النتائج التي قد نحصل عليها على ضوء العمل الذي قمنا به في جميع المناطق، وكذا بالنسبة للكفاءات التي يتمتع بها الحزب، والملتحقين الجدد الذين ولجوا الحزب في هذه الأشهر الماضية”.

وأوضح ساجد أن البرامج الانتخابية عليها أن تكون منبثقة من انتظارات الشعب المغرب من خلال تسليط الضوء على قضايا التعليم والصحة والتغطية اجتماعية لمواجهة الإكراهات وكذا مناصب الشغل والعمل على تطوير اقتصاد خلاق لفرص الشغل، معتبرا أن طريقة تنزيلها وتفعيلها ترتبط أساسا بالفاعلين المنفذين على مستوى الجماعات الترابية والحكومة.

واعتبر ساجد أنه لا يمكن الوصول لتنمية متوازنة بدون عدالة مجالية وهو التحدي المطروح أمام البلاد اليوم.

وسجل ساجد أن المغرب يحظى بمكانة متميزة محسود عليها، وهو ما يفسر خرجات أعداء الوحدة الترابية الذين ينزعجون من المسيرة الهائلة التي تعرفها البلاد على مستويات مختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى