“العدالة والتنمية”:الوضع”المؤسف” الذي تتسم به العلاقات المغربية- الجزائرية يفوت فرص التنمية

قال إن المملكة قوية بوحدتها الوطنية

عبر حزب العدالة والتنمية عن أمله في تجاوز الوضع المؤسف الذي تتسم به العلاقات المغربية-الجزائرية والتي تفوت على البلدين والمنطقة ككل العديد من فرص التكامل والتنمية، في الوقت الذي يحتاج فيه البلدان، أكثر من أي وقت مضى لطي صفحة الماضي، والتطلع إلى المستقبل بروح التعاون والتآزر والوحدة والمصير المشترك.

ونوه الحزب في بيان له، نداء الملك محمد السادس للجزائر من خلال تجديد الدعوة للعمل سويا، دون شروط، من أجل بناء علاقات ثنائية أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار، واعتبار الحدود المفتوحة بين البلدين تشكل الوضع الطبيعي، وهو ما يتطلب تغليب منطق الحكمة والمصالح العليا للبلدين والمنطقة، ويستلزم تظافر جهود كل المكونات الرسمية والحزبية والمدنية في البلدين من أجل التقاط الرسائل والإشارات القوية والحكيمة والواضحة التي حملها الخطاب الملكي.

وأشار البيان إلى قوة المغرب بوحدته الوطنية وإجماع مكوناته حول ثوابته ومقدساته، لافتا إلى أن الطريق لربح رهان المرحلة الجديدة يقتضي تعبئة وطنية جماعية لتعزيز الثقة، ومواصلة الإصلاحات، وحسن تنزيل النموذج التنموي الجديد، وصيانة الاختيار الديمقراطي من خلال المحافظة على المكتسبات الديمقراطية والحقوقية، وتصحيح الاختلالات والتصدي للتراجعات، ومواكبة الانتظارات المتزايدة في مختلف المجالات.

وأشاد حزب العدالة والتنمية بخطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، وما تضمنه من رصد لما حققته البلاد من منجزات في مواجهة جائحة كوفيد19، والحد من تداعياتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، وما اشتمل عليه أيضا من مبادرات شجاعة في سياق مواصلة جهود المغرب من أجل توطيد الأمن والاستقرار في محيطه الإفريقي والأورومتوسطي وخاصة في جواره المغاربي.

وعبر المصدر ذاته عن تقديره لما حققته البلاد تحت القيادة الملكية، رغم التحديات الصعبة التي فرضتها الجائحة، بانخراط قوي للحكومة، وكافة المؤسسات وعموم المواطنين، في التصدي للآثار المتعددة للوباء، سواء من خلال إحداث صندوق خاص لقي إقبالا تضامنيا كبيرا من المواطنين، أو من خلال النجاح المقدر في معركة الحصول على اللقاحات وسير الحملة الوطنية للتلقيح، والانخراط الواسع للمواطنين فيها، بالإضافة إلى المشروع الرائد الذي تم إطلاقه في مجال صناعة اللقاحات والأدوية والمواد الطبية الضرورية بالمغرب، فضلا عن إطلاق خطة طموحة لإنعاش الاقتصاد الوطني تم تعزيزها بإنشاء صندوق محمد السادس للاستثمار لمواكبة مختلف المشاريع الاستثمارية، وهو ما مكن، رغم مختلف الصعوبات التي يعيشها المغرب والعالم، من تسجيل الاقتصاد الوطني لمؤشرات إيجابية على طريق استعادة عافيته وقدراته.

واعتبر حزب العدالة والتنمية أن الأمر يهم تطورا ملحوظا موازاة مع تقديم اللجنة الخاصة للنموذج التنموي لمقترحاتها التي ينتظر أن تسمح بإطلاق مرحلة جديدة تتطلب تعبئة وطنية جماعية وانخراطا قويا ومشاركة فاعلة لكل الهيئات والطاقات والكفاءات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى