العثماني: استبعاد ابن كيران من الترشح للانتخابات”أوهام”

أفاد باستمرار الخلاف السياسي مع حزب الأصالة والمعاصرة

قال سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن استبعاد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام السابق للحزب من الترشح للانتخابات المقبلة مجرد أوهام، وذلك ردا على تداول أخبار بشأن محاولة استبعاده من طرف الأمانة العامة للحزب.

وزاد العثماني مبينا:”لا يمكن استبعاده، إذا أراد الترشح بإمكانه فعل ذلك اعتبارا من يوم غد ولا أحد بالحزب يرفض ترشحه على الإطلاق”.

وذكر العثماني في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الثلاثاء، حول موضوع”حزب العدالة والتنمية وانتخابات 2021: هل دقت ساعة تقديم الحصيلة؟”، أن المغرب أثبت وجوده بفضل وحدته ووحدة قواه الشعبية والسياسية والمدنية بقيادة الملك محمد السادس، حيث استطاع أن يثبت نفسه في العالم المعاصر، بوجود جهات متعددة تحسده ولا تريد لبلد في جنوب البحر المتوسط أن يكون مستقرا.

وأشار العثماني إلى تحكم بلاده في الجائحة في ظرفية صعبة، في الوقت الذي كانت فيه عدد من الدول تتخبط في مواجهتها، بما فيها دول متقدمة، وذلك نتيجة الرؤية الاستباقية والاستشرافية.

وحول القرار الأخير للحكومة بشأن حظر التنقل الليلي، قال العثماني:”منذ 3 أسابيع بدأت الحالات تتصاعد والوفيات كذلك، هناك إشكال في أسرة الإنعاش نتيجة تزايد الحالات الحرجة في بعض المدن، كلها عوامل دفعتنا لاتخاذ هذه القرارات لحماية المواطنين، هي إجراءات تضرهم لكن الأمر ضروري للحفاظ على الصحة العامة خاصة مع المتحور الجديد دلتا”.

وأضاف العثماني:” هذه الإجراءات تأتي إشاراتها من اللجنة العلمية ولجنة القيادة بناء على معايير معينة لذلك نعتمدها ونذهب باتجاه تقليص الفيروس ما أمكن، للمتضررين أقول أن الأمر مؤقت ونتمنى السيطرة على الوباء في القريب، استمرارنا في وتيرة تلقيح متسارعة سيمكننا من تحقيق مناعة جماعية في القريب والعودة للحياة الطبيعية، هي إجراءات ضرورية وإلا سنفقد عددا كبيرا من المواطنين وهي خسارة كبيرة، ظروف الوباء أكبر منا، وهنا أشير إلى اعتماد عدد من الدول لإجراءات مماثلة”.

ونفى العثماني اعتماد المغرب لإجبارية التلقيح للحد من عدد الإصابات الجديدة وكذا حالات الوفاة.

وثمن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش، لافتا إلى أنه يظل خطابا تاريخيا ركز على ثلاث قضايا جوهرية ومهمة، تشمل استقرار المغرب والدفاع عن المصالح الحيوية للبلاد، مما دفعها للمنافسة على الكثير من المستويات لتحتل بذلك مقدمة الدول الإفريقية في مؤشرات اقتصادية واجتماعية، إلى جانب تدبير الجائحة، وكذا تناوله للعلاقات الثنائية مع الجزائر، بتضمنه لرسائل سياسية قوية، منها أن المغرب لا يمكن أن يكون سببا للمشاكل لها، على اعتبار أن أمنها واستقرارها من أمن المغرب، فضلا عن الدعوة لبناء علاقات على أساس الثقة والحوار وحسن الجوار.

وأشاد العثماني بحصيلة الحكومة المشرفة والإيجابية على عدد من المستويات.

وقال القيادي الحزبي:”لأول مرة في تاريخ المغرب لدينا برنامج لتعميم التعليم الاولي، تجاوزنا 50 في المائة من عدد الأطفال في التعليم الأولي، بتضافر عدد من القطاعات، هي أيضا أول حكومة تعتمد أربع قوانين إطار في مجالات حيوية في التربية والتكوين، قانون الحماية الاجتماعية، تعميم التعويضات العائلية والتقاعد والتعويض عن فقدان الشغل، قانون الإصلاح الضريبي، أهم إنجاز لهذه الحكومة هو ترصيد لإصلاحات معينة تشكل أساسا لمغرب الغد، كحكومة الإصلاحات الكبرى”.

وانتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية توظيف المال في العملية الانتخابية، لكونه ليس مقياس المشاركة السياسية أو النجاح، علما أن أهم نقطة تمثل إعادة الثقة في العمل السياسي والأحزاب.

وجدد العثماني رفضه لاعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، واصفا إياه بغير الديمقراطي و لا يأخذ بعين الاعتبار نسبية المقاعد مقارنة مع أصوات المواطنين.

وزاد العثماني مبينا:”الأخطر هو إلغاء العتبة وبالتالي بلقنة غير مسبوقة في الجماعات، تشكيل التحالفات سيصبح صعبا والضحية هو المواطن، مما يساهم في تبخيس العمل السياسي وهي مسؤولية تاريخية تتحملها الأحزاب التي أتت به وصوتت عليه”.

واعتبر العثماني أن حزبه ديمقراطي يتميز بحرية الرأي ومناقشة الأمور بأريحية، مشيرا إلى أن بعض الأحزاب تظن أن بناء الرأي الواحد بالحزب يقويه وهو أمر خاطئ يؤدي إلى كثرة الترحال.

وحول لقاء الحزب أخيرا مع الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، قال العثماني:”الخلاف السياسي مازال مستمرا ولا حديث عن التحالف الآن، هي اجتماعات عادية نعقدها مع الأحزاب”.

واعتبر القيادي الحزبي أن التشطيبات التي طالت قياديين من حزبه من اللوائح الانتخابية غير منطقية وغير معقولة.

وذكر العثماني أن هدف التشطيبات أساسا يكمن في تنقية اللوائح الانتخابية من التكرار والوفيات وعادمي الأهلية ومن صدرت ضدهم أحكام معينة، لذا وضع القانون مساطر في هذا الأمر، لتظل هذه التشطيبات بمصداقية معينة، غير أن التشطيب على ناخبين معروفين منهم رئيس جهة الرباط يؤشر على وجود خلل في مستوى معين وإشكال من الضروري معالجته.

وأوضح العثماني أن العزوف السياسي مسألة تفرض تعاون الجميع من أحزاب ومرشحين وإعلام يتفادى تحطيم الطبقة السياسية من خلال نشر أكاذيب ومغالطات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى