العثماني: الخلاف حول التزكيات عادي..و”مافيات”الإنزال المالي غير مطمئنة

أفاد سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن عملية التزكية تمت بطريقة سلسة رغم وجود إشكالات كالخلاف حول المرشح في دائرة معينة ومن هو الأجدر وهو خلاف يقع بشكل عادي.

وقال العثماني خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب، مساء الاثنين،:”عندما نحسم في مرشحينا بطريقة ديمقراطية بعد التداول وبالتصويت السري نكون قد أنهينا عمل المسطرة الخاصة بقرارات هيئة التزكية، والتي نشرنا مخرجاتها”.

وأضاف العثماني:”هذه المخرجات يمكن أن تشمل حالات خاصة تحتاج لمتابعة ومعالجة ونحن في تواصل مع أعضاء الحزب محليا في دوائر معينة، لتظل عموما هذه النتائج عاكسة لدينامية وحيوية الحزب، خاصة أننا تصرفنا في هذا الورش بطريقة ترسخ لديمقراطية الحزب، حيث فسحنا المجال لطاقات جديدة مع نوع من الاستمرارية في مختلف الترشيحات لأنها جزء مهم من ترصيد التجربة الحزبية”.

واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن حزبه يثبت باستمرار أن مرشحيه مناضلون ويحافظون على عمقه النضالي وهي نقطة مهمة.

وزاد العثماني مبينا:”هذا الورش أثبت أن هناك أعضاء من الحزب يتصرفون بتجرد ونضالية ووطنية عالية، لدينا كثيرون من القيادات يعتذرون عن الترشيح مع انخراطهم في عملية الإعداد للعملية الانتخابية”.

وانتقد القيادي الحزبي ما تشهده الساحة السياسية من اختلالات، مجددا رفضه لاعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، وهو ما وصفه بغير المنصف وغير المعبر عن تطلعات المواطنين، فضلا عن كونه شاذا لا مثيل له بالعالم، إضافة إلى إلغاء العتبة في الجماعات مما سيؤدي لبلقنة غير مسبوقة في الجماعات، إلى جانب كونه مسيئا للتنمية المحلية والعملية الديمقراطية، وهو ما لن يمكن من وجود أغلبيات قوية ومنسجمة قادرة على التدبير المحلي.

وذكر العثماني أن حزبه يدخل الانتخابات بحصيلة حكومية وجماعية مشرفة، جرى عرضها في كثير من المحطات، رغم وجود نقص في مؤشرات اقتصادية وتدبيرية، لكن ما قامت به الحكومة شيء جيد ومشرف عموما.

وانتقد العثماني “مافيات” الإنزال المالي الفظيع والذي اشتكت منه أحزاب أخرى بمناسبة الانتخابات المهنية ومرحلة الإعداد للانتخابات المقبلة، كسمة غير مطمئنة.

وأضاف العثماني مبينا:” لا يمكن لأحزاب تعتمد على سواعد أبنائها بالإقناع وحصيلتها وخطاب سياسي تريد للديمقراطية الوطنية أن تتطور أن تجاري هذه العملية، وسبق لأمين عام لحزب سياسي أن أشار في تصريح سابق لإنفاق حزب معين لما يناهز 200 مليون درهم في قفة رمضان مقابل الانخراط في الحزب والحصول على القفة، كما قمنا بمعاينة قوافل برمز هذا الحزب وهو ما قمنا باستنكاره حينها”.

وقدم الأمين العام للحزب تحيته للجهاز القضائي بسبب الأحكام اللاذعة لوكيل لائحة في الانتخابات المهنية أخيرا منتم لحزب التجمع الوطني للأحرار، لافتا إلى أن الأمر يهم رسالة واضحة، من الضروري مواكبتها، عن طريق تضافر الجهود لمنع هذا الإنزال المالي الكبير.

وقال العثماني إن عددا من الأعضاء المنتمين لحزب العدالة والتنمية يتعرضون لعراقيل ومضايقات لإفشال عملهم والابتعاد عن الحزب وعدم الترشح باسمه وهو مساس بالحرية السياسية، وممارسات غير ديمقراطية لن تزيده إلا إصرارا والمضي قدما في مسيرة الإصلاح والتشبث بالحزب.

وأشار العثماني إلى نهج حملة شرسة ضد الحزب للتشويش عليه وإثارة الأخبار الزائفة من طرف حسابات مزيفة في كثير من الأحيان وجهات ممولة، معتبرا أن بعض الأحزاب السياسية يسلكون أساليب ديماغوجية في كل خطاباتهم، حيث يتناولونه بشكل مكثف وكأنه لا يوجد منافس غيره على الساحة السياسية الوطنية.

وحول تقديم عدد من الأعضاء لاستقالات جماعية من الحزب أخيرا، قال العثماني:”الانتماء للحزب طوعي وحر والخروج منه كذلك أمر طوعي، نحن نترك علاقاتنا جيدة وحسنة وهذا ما نحرص عليه، من يصبرون ويضحون باستمرار نعتز بهم وكذا مئات الآلاف من المناصرين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى