“العدالة والتنمية”: خروقات تشوب مراجعة اللوائح الانتخابية

ذكر أن الجهات المختصة لم تبادر لفتح تحقيق الاستعمال الكثيف للمال

ندد حزب العدالة والتنمية بالخروقات التي تشوب عملية مراجعة اللوائح الانتخابية، وما رافقها من إنزالات غير مسبوقة أفضت إلى الرفع من عدد الناخبين الجدد المسجلين في بعض الجماعات بنسب مثيرة تطرح أكثر من سؤال، بالإضافة إلى التشطيبات التي تمت بغطاء قانوني شكلي وفي مخالفة لروح ومقتضيات القانون.

وأفادت الأمانة العامة للحزب في بيان لها، أن هذه الخروقات المسجلة ضربت بعرض الحائط كون القيد في اللوائح الانتخابية هو الأصل والواجب، وأن الهدف من المراجعة الاستثنائية هو فتح المجال من أجل تقديم طلبات القيد الجديدة ونقل القيد في إطار الضوابط القانونية واحترام المساطر بما في ذلك إلزامية التبليغ، وليس تصيد الفرصة لإجراء تشطيبات انتقائية استهدفت مجموعة من أعضاء وقيادات الحزب.

ونوه البيان بالجهود التي بذلتها مختلف الهيئات المجالية للحزب من أجل تغطية جميع الدوائر التشريعية والجهوية والجماعية ذات نظام الاقتراع اللائحي، رغم الصعوبات والإكراهات الناجمة عن الضغوطات التي مورست من قبل بعض المنافسين.

وجدد الحزب استنكاره لانخراط بعض رجال وأعوان السلطة المحلية في هذه الإكراهات، وهو ما يتنافى مع الحياد الذي يجب أن يطبع تعاملهم مع مختلف الهيئات السياسية المشاركة في الاستحقاقات، لافتا إلى تأثير هذه الضغوطات الواضح بالوسط القروي على نسبة ترشيحات الحزب جراء ما تعرض له مناضلو الحزب ومرشحوه سواء من خلال التهديد والترهيب أو من خلال الوعود والإغراءات من بعض المنافسين وبعض رجال وأعوان السلطة.

وعبر حزب العدالة والتنمية عن استغرابه وقلقه من استمرار وتصاعد الاستعمال الكثيف والبشع للمال، والذي أضحى الحديث بشأنه متداولا بشكل واسع في أوساط الرأي العام والهيئات السياسية، وهو ما سبق أن نبه إليه في بيان سابق مشترك مع أحزاب أخرى، وذلك دون أن تبادر الجهات المختصة لفتح تحقيق في الموضوع من أجل التصدي الصارم لهذه الممارسات المشينة المخالفة للمقتضيات القانونية المتعلقة بتحديد سقوف مصاريف الحملات الانتخابية الخاصة بكل اقتراع، والتي تُخِلُّ بمبدإ تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وتمس بنزاهة ومصداقية العمليات الانتخابية.

وتساءل المصدر ذاته حول حجم هذه الأموال المسخرة لإفساد العمليات الانتخابية والتأثير فيها ومصدرها والجهات التي تقف وراءها.

وأوضح البيان أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة من المفروض أن تشكل محطة لتعزيز مسار البناء الديمقراطي بالبلاد، وهو ما يقتضي صيانتها من كل الممارسات المشينة والمسيئة التي يمكن أن يفضي التمادي فيها إلى التشكيك في نزاهتها والطعن في مصداقيتها.

في غضون ذلك، دعا الحزب إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات مستعجلة للتصدي، بالصرامة المطلوبة، لكل هذه الاختلالات، ومنها ضرورة التزام السلطات المحلية بالحياد الواجب طبقا لما يفرضه القانون خلال كل مراحل العملية الانتخابية انطلاقا من فترة الحملة الانتخابية وانتهاء بصيانة مكاتب الاقتراع خلال عمليات التصويت والفرز وتمكين المراقبين من القيام بواجبهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى