وزير سابق: أخنوش لا يمكن أن يكون رئيس حكومة لهذه الأسباب

قال ادريس الأزمي الإدريسي، الوزير السابق والقيادي في حزب العدالة والتنمية، إن عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، لا يمكن أن يكون رئيس للحكومة، لعدد من العوامل والأسباب تحول دون تبوئه لهذا المنصب الحكومي.

وأضاف الإدريسي في تجمع خطابي لحزبه، أمس الخميس:”أخنوش ضعيف سياسيا، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليه ليكون رئيس حكومة، علما أنه يحتاج دوما لمكتب دراسات وآخر خاص بالتواصل، فضلا عن كونه غير قادر على مواجهة المواطنين وتقديم برنامجه الانتخابي في التلفزيون أو التفاعل مع المواطنين وشرح مضامينه لهم”

وأفاد الإدريسي أن رئيس التجمع الوطني للأحرار يجمع بين المال والسلطة، وهو ما يجعل المستثمرين من الداخل والخارج غير مرتاحين لذلك.

وزاد مبينا:” لم يسبق في تاريخ المغرب أن صادفنا أمرا مماثلا، صحيح سبق أن كان لدينا وزير أول كان في الأصل رجل أعمال ولكن ليس بهذه الصورة، يقوم باحتكار المحروقات وبيع الأوكسجين موازاة مع أزمة كورونا، فهل يمكن أن يكون هناك رئيس حكومة ممونا وزبونا للدولة، يجمع بين مصالح كبيرة”.

وأشار الإدريسي إلى ما وصفه ب”التحالف العجيب” بين السلطة والمال والإعلام، وهو ما يجعل أخنوش محتكرا للظهور في الإعلام والمواقع الاجتماعية، في سياق منع حرية إبداء الرأي والتعبير وسياسة تكميم الأفواه.

وقال القيادي في حزب العدالة والتنمية:”ما أقوله حاليا أتحداكم أن تجدوه في موقع من المواقع، أو صحيفة، هناك فقط من القلب إلى القلب لعزيز أخنوش، واستعراض لجولاته في مناطق، وهو تحالف خطير على التعددية وحرية التعبير، وهو ما يشكل الهيمنة الحقيقية، وليس هيمنة العدالة والتنمية التي يزعمها البعض”.

وعبر الإدريسي عن أسفه للتشطيب الذي طال قيادات من حزبه وتعديل القاسم الانتخابي، بالإضافة إلى   حملات إعلامية من كل الاتجاهات ضد”العدالة والتنمية”، في حين تتمثل الهيمنة الحقيقية حاليا في كل المواقع والصحف التي تتحدث عن حزب التجمع الوطني للأحرار، في غياب أي تناول للمواطن الضعيف وانشغالاته.

وأشار الإدريسي إلى عمل حزبه على محاربة التحكم السياسي والاستبداد في التجربة السابقة ضد حزب الأصالة والمعاصرة، لكن الأمر يبدو اليوم أخطر من ذي قبل بوجود رئيس التجمع الوطني للأحرار الذي يريد أن يكون رئيس الحكومة بتوظيفه للتحكم الاقتصادي.

وأوضح الإدريسي أن رئيس الحكومة ينبغي أن يكون رئيسا للإدارة، يقوم بالتحكيم بين المصالح وعلى دراية بكيفية توجيه الأمور.

وندد القيادي الحزبي بانتماء عدد من الأطر في وزارة الفلاحة لحزب التجمع الوطني للأحرار، مما يشكل مسألة خطيرة، تتنافى مع مبدإ المصالح العامة وتقتصر على الفئوية.

وقال الإدريسي:”الدولة والحكومة دعمت المواطنين البسطاء والمتضررين من جائحة كورونا، فضلا عمن تأثرت مقاولاتهم وعملهم في قطاعات السياحة والتشغيل، في الوقت الذي زادت ثروة أخنوش لوحده خلال هذه الفترة”.

واعتبر الإدريسي أن المواطنين مقبلون يوم الاقتراع على امتحان حقيقي لمواجهة منظومة السلطة والإعلام والمال التي تريد التحكم في رئاسة الحكومة، وهو خطر حقيقي على مصلحة المواطنين واقتصاد الوطن، برئيس حكومة يعطي الاهتمام لمصالحه فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى