وهبي: محدودية الإصلاحات التي أطلقها المغرب ناتجة عن السياسة الحكومية خلال ال10 سنوات

عد حزبه رمزا للبديل السياسي

قال عبد اللطيف وهبي، إن أسباب محدودية كل الإصلاحات التي أطلقها المغرب خاصة منذ دستور 2011 كانت ناجمة عن السياسة الحكومية المنتهجة خلال العشر سنوات الأخيرة، والتي حولت التقدم بالمغرب من كونه معايير للفعالية و أهداف للسياسة إلى وسائل و مساطر فقط للدعاية و الترويج، من دون أن يترجم في واقع حي يؤثر إيجابا على المعيش اليومي للمواطنين.

وذكر وهبي في”نداء للديمقراطية”، تلقى”صحراء ميديا المغرب”، نسخة منه، مساء الاثنين، أنه بالرغم من المنجزات القيمة التي حققتها البلاد على درب التقدم الديمقراطي منذ أزيد من عشرين سنة، فان قطاعات واسعة لازالت تعيش ظروفا مختلفة، و لازالت مجالات حيوية لتقدم المملكة تعرف أعطابا.

وسجل وهبي عدم قبوله نقبل باستمرار غياب النتائج الاجتماعية و الاقتصادية و الحقوقية للصرح المؤسساتي الذي بنته البلاد في الحياة العملية للمواطنين، لأن هذه العيوب في اشتغال المؤسسات الديمقراطية و التي تحد من استفادة كل المغاربة من أهداف التقدم والازدهار لا يمكن محاربتها و إزاحة من يستمر في نشرها إلا بوسيلة واحدة شرعية هي المشاركة في الانتخابات باعتبار هذه الأخيرة هي الآلية الوحيدة المشروعة للوصول سدة التدبير الحكومي و امتلاك الإمكانيات لتحقيق التقدم.

وقال وهبي:”لهذا فاني كأمين عام لحزب الأصالة و المعاصرة و كأحد المغاربة المؤمنين بأهمية مطلب التقدم التنموي والديمقراطي بالبلادنا، أدعو كل أنصار الديمقراطية بالمغرب إلى ترجمة اهتمامهم بمصلحة بلادهم إلى موقف سياسي براغماتي و المشاركة في الانتخابات و مساندتها  بالتصويت على رمز “الجرار”.

وزاد مبينا:” فالمدخل الأساسي اليوم لتحقيق الإصلاح هو أنتم كمثقفين و مهنيين و نساء و شباب و أرباب أسر و عموم المواطنين من أجل فرض تجديد حقيقي للنخب السياسية، و التصويت على مرشحي حزبنا الذي لم يسبق له أن تحمل مسؤولية حكومية و برهن في تدبيره لمجالس عدة جهات في المملكة على قدرة و كفاءة لخدمة المصلحة العامة بتفان و مسؤولية”.

وذكر”نداء الديمقراطية” أن حزب الأصالة و المعاصرة بذل مجهودات تنظيمية و سياسية في مسار بنائه كحزب ديمقراطي تحديثي ليلتصق بهموم المجتمع و يشكل مع أفراد و بأسلوب تشاركي الحلول الناجعة لمشاكل التنمية و يساهم إلى جانب كل القوى التقدمية في توسيع الديمقراطية، معتبرا أنه الحزب الذي خرج من أحشاء حركة ثقافية فكرية شكلها ثلة من خيرة أبناء الوطن، والذي تحركه دينامية داخلية شبابية تفور بغيرة وطنية على تقدم البلاد، مما جعله الحزب الوحيد الذي تعاقب على ترأسه أكثر من خمسة أمناء عامون في ظرف عقد من الزمن، فضلا عن كونه الحزب الوحيد الذي قدم نقدا ذاتيا شجاعا لتجربته السياسية من أجل إغنائها و تطويرها مع مستجدات التحولات التي يعرفها المغرب.

وأوضح المصدر ذاته أن حزب الأصالة والمعاصرة يستحق عن جدارة انتمائه للصف الديمقراطي التحديثي بالمغرب، لأنه بقي ملتحما بقضايا التنمية و التقدم بتجديد فكري و سياسي انضبط له كل مناضليه دون تردد أو خذلان من أجل أن يظل في المستوى النضالي القادر على الفوز بثقة المواطنين، إضافة إلى أنه حزب المستقبل لأنه راكم تجربة مكنته من اقتراح برنامج انتخابي سياسي و اقتصادي و اجتماعي يشكل مجمل الحلول الواقعية القادرة على دفع البلاد إلى مصاف الدول المتقدمة.

ودعا وهبي أنصار التنمية و الإصلاح بالمغرب إلى الاطلاع على برنامج حزبه الانتخابي و التصويت لصالحه، و إعلاء رمز “الجرار” الذي هو اليوم رمز البديل السياسي لمغرب أفضل، لكونه برنامجا يفصل الحلول لمختلف المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية التي تعيق التنمية، كما أنه يتأسس على ثلاثية تنموية تضم المدخل الذي سوف يسرع التنمية و يجعلها ملموسة في الحياة اليومية لعموم المغاربة، وتشمل أساسا التشغيل والشباب و محاربة الفساد و الشطط في استعمال المسؤوليات.

وأشار الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلى نضال الحزب لإعادة الفعالية للفعل الديمقراطي وكذا الدور النبيل للسياسة خدمة للوطن، في سياق خطة عمل واقعية وفعالة للخروج بالاقتصاد الوطني من الانحصار الذي يعشه و الذي زادت من تدهور الأزمة الصحية الناجمة عن وباء كوفيد 19.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى