المغرب يوافق على تعيين دي ميستورا مبعوثا أمميا إلى الصحراء

أبدى المغرب موافقته على تعيين الدبلوماسي الإيطالي-السويدي، ستيفان دي ميستورا، مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى الصحراء المغربية.

وكشف السفير عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن غوتيريش، بدأ، أمس الثلاثاء، مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن بشأن تعيين ميستورا مبعوثا شخصيا له إلى الصحراء المغربية، وهو ما سيتم الإعلان عنه خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد موافقة الأعضاء.

وأفاد هلال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الأربعاء، بإجراء تشاور مع المغرب مسبقا بشأن هذا التعيين، حيث أبلغت المملكة، غوتيريش موافقتها، انطلاقا من ثقتها الدائمة ودعمها الموصول لجهود الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم ومتوافق بشأنه للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وأشار السفير هلال إلى أنه بإمكان دي ميستورا، بمجرد تعيينه، أن يعول على تعاون المغرب ودعمه الثابت في تنفيذ  مهمته لتيسير التوصل إلى تسوية لهذا النزاع الإقليمي، وفقا لقرارات مجلس الأمن منذ عام 2007، ولا سيما القرارات 2440 و2468 و2494 و2548، التي كرست مسلسل الموائد المستديرة مع الأطراف الأربعة المشاركة فيه ووفق المعايير المحددة.

وحول طول المدة الزمنية التي أخذها تعيين مبعوث أممي جديد خلفا للمبعوث السابق هورست كولر، قال هلال:” أولا، كان على الأمين العام أن يجد المرشح المؤهل ذي المكانة الدولية لاستئناف العملية السياسية من حيث توقفت مع السيد كولر، وهذا ليس بالأمر اليسير. دي ميستورا  يعد من الفاعلين  المحوريين في جهود الأمم المتحدة للتسوية السلمية للنزاعات. لقد أثبت نفسه في سوريا وأفغانستان والعراق وإفريقيا. إن خبرته الدبلوماسية الدولية الطويلة، وأصوله المتوسطية التي بلورت معرفته العميقة بمشاكل هذه المنطقة، واستيعابه للتهديدات الأمنية وزعزعة الاستقرار في شمال إفريقيا، فضلا عن استقلاليته وحياده الذين طبعا عمله في الأمم المتحدة، سوف تساعده كثيرا في الاضطلاع بطريقة هادئة وبناءة، بمهمة تيسير العملية السياسية المتعلقة بهذا النزاع الإقليمي”.

وأضاف الدبلوماسي المغربي:” ثانيا، وهذا هو السبب الرئيسي : لقد تلكأت الأطراف الأخرى منذ فترة طويلة، واستخدمت على مدى عامين ونصف العام، المراوغات الواهية لرفض العديد من المرشحين المؤهلين تأهيلا عاليا والذين تم اقتراحهم من طرف الأمين العام. وكانت الجزائر وجماعتها الانفصالية المسلحة قد رفضتا ترشيح رئيس الوزراء الروماني السابق السيد بيتر رومان، وبعد بضعة أشهر، رفضت ترشيح وزير الخارجية البرتغالي السابق لويس أمادو. وبالتالي، ومن أجل احتواء عرقلتهم لأي مرشح من دولة ثالثة، كان على غوتيريش البحث عن هذا الترشيح الأخير داخل أروقة الأمم المتحدة”.

وأشار السفير هلال إلى إخطار المغرب من جانبه لأمين العام للأمم المتحدة بموافقته على هذين المرشحين في زمن قياسي. كما قبل ترشيح دي ميستورا، وهو ما تحاول الأطراف الأخرى عبثا عرقلته لا سيما من خلال الذرائع الكاذبة التي تروجها وسائل إعلام تابعة لها، مع اتهامها، دون استحياء، للأمين العام ومجلس الأمن بالمسؤولية عن غياب عملية سياسية، معبرا عن أمله في أن تضع هذه الأطراف حدا لمناوراتها التضليلية والسماح باستئناف مسلسل الموائد المستديرة الذي طالما انتظره الأمين العام ومجلس الأمن.

وذكر السفير هلال أن المغرب، بغض النظر عن الشخصية التي تشغل منصب المبعوث الشخصي، يظل كما كان دائما متشبتا بحزم بالمسلسل الأممي الحصري، من أجل التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم وتوافقي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وذلك طبقا لقرارات مجلس الأمن منذ عام 2007 التي تعتبر مبادرة الحكم الذاتي حلا جديا وذا مصداقية لقضية الصحراء المغربية.

وزاد مبينا:”في هذا الصدد ، جددت المملكة المغربية التأكيد رسميا خلال المائدتين المستديرتين السابقتين في جنيف بحضور الوزيرين الجزائريين مساهل ثم العمامرة على أن حل النزاع حول الصحراء المغربية لن يكون إلا بالحكم الذاتي، ولا شيء غير الحكم الذاتي، وفقط الحكم الذاتي  وذلك في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى