“الاتحاد الاشتراكي”:الحكومة لا تملك شيكا على بياض لتمرير ما تشاء تحت غطاء النموذج التنموي

قال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إنه لن يسمح للحكومة الجديدة بتمرير قرارات تخالف روح النموذج التنموي، لكونها لا تملك شيكا على بياض لتمرير ما تشاء تحت غطاء هذا النموذج، الذي يعد مشتركا وطنيا، يحتاج لتملكه الجماعي، سواء من طرف الأغلبية الحكومية أو المعارضة.

واعتبر الحزب في بيان له، اليوم السبت، أعقب اجتماع مكتبه السياسي أنه مطالب بتفعيل ادواره في مرافقة بدايات التنزيل الفعلي لمقتضيات هذا النموذج الجديد، وأنه سيكون أحرص على التنزيل الأسلم، سواء عبر تثمين أي خطوة إيجابية، أو اقتراح ما يراه أصوب ، أو مواجهة بلا مهادنة لأي انحرافات.

وأوضح المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن مواجهته للتغول وللهيمنة ولمحاولات تحجيم واضعاف أدوار المعارضة هو دفاع عن الدستور وعن التعددية ثانيا وعن النموذج التنموي الجديد باعتبار نجاحه مرتبط بالتشاركية والتضامن والتعددية، مشيرا إلى أنه لن يسمح بأي تراجعات ديموقراطية أو حقوقية، أو فرض إجماعات قسرية خارج ما يحدده الدستور من ثوابت ومن أدوار للمؤسسات المنتخبة وقي مقدمتها البرلمان بغرفتيه.

وأفاد المصدر ذاته باستمراره في الدفاع عن تحصين المؤسسات الدستورية وأدوارها، من خلال مواجهة أي سعي لإفراغ مؤسسة البرلمان من مهامها في التشريع والمراقبة والمحاسبة، او إضعافها بمبرر أغلبية عددية ساعية للتغول، لافتا إلى ان مسؤوليته كحزب وطني، يعتبر أن دقة المرحلة تفرض عليه بناء أسس معارضة وطنية، قوية، واقعية، اقتراحية، وتشاركية لمرافقة مرحلة الانتقال نحو نموذج تنموي جديد ببدايات سليمة.

وأفاد الحزب أن ما شهدته انتخابات المجالس الترابية ومجلس المستشارين وتشكيل الحكومة من سعي نحو الهيمنة على المؤسسات المنتخبة من طرف التحالف الثلاثي المستجد، تفرض الدفاع عن التعددية لأنها مكتسب سياسي للدولة والمجتمع المغرببين، تمت المحافظة عليه حتى في أزمنة القمع الشديد.

وقال حزب الاتحاد الاشتراكي إن التوجيهات الملكية في خطاب افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان أعادت تذكير كل الفاعلين السياسيين والحزبيين والمدنيين والاقتصاديين بالألولويات التي على البلد مواجهتها.

وثمن المكتب السياسي للحزب تذكير الملك محمد السادس بأنه يضع المسافة نفسها بينه وبين كل الأحزاب السياسية على قدم المساواة، والتأكيد على أهمية أدوار المعارضة في المساهمة في انجاح هذه المرحلة .

وتوقف الحزب عند الأبعاد الثلاثة التي حددها الملك محمد السادس كأولويات للمرحلة، والمتمثلة في تحصين السيادة الوطنية وحماية استقلالية القرار الوطني ومواجهة تداعيات جائحة كوفيد 19 في ارتباط بإنتعاش الاقتصاد الوطني، وثالثا التنزيل الأمثل لمقتضيات النموذج التنموي الجديد، معتبرا أنها تحتم على الجميع استعادة مفهوم “الوطنية المغربية الموحدة” باعتباره الوعاء الجامع الذي يجب أن يقود كل الفاعلين من مواقعهم المختلفة، الوطنية التي تعني تمتين التضامن، والثقة وخدمة المصلحة العامة، بمعنى أن يكون شعار المرحلة،: المغرب أولا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى