أخنوش يبرز جهود المغرب في مجال الاقتصاد الأخضر

في قمة الرياض

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن المغرب بادر باعتماد مقاربة مندمجة وتشاركية ومتكاملة تعكس رهانات وأهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، تطبيقا للإرادة السياسية النابعة من توجيها الملك محمد السادس.

وذكر أخنوش، اليوم الإثنين في الرياض، أمام قمة “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، أن هذه الاستراتيجية ترمي إلى الانتقال إلى اقتصاد أخضر في انسجام مع الجهود الدولية في هذا المجال وكذا مع توصيات الهيئة الدولية لخبراء المناخ ومع أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح أخنوش أن المغرب قام بإعداد المخطط الوطني للمناخ 2020-2030، والذي يهدف إلى تعزيز القدرة على التكيف وتسريع الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، وتنزيل السياسات الوطنية المتعلقة بالمناخ على المستوى المحلي وتشجيع الابتكار ورفع مستوى الوعي للاستجابة لتحديات مكافحة التغير المناخي.

ويركز هذا المخطط على تعزيز الحكامة وتعبئة التمويل لمكافحة التغير المناخي وكذا اللجوء إلى الحلول المعتمدة على الطبيعة وإنتاج الطاقة النظيفة، وتطوير الصناعة الخضراء وتزويد المناطق الصناعية بالطاقات المتجددة.

وأفاد رئيس الحكومة أن المملكة عملت على تشجيع عمليات غرس الأشجار المثمرة إذ تم غرس 10 ملايين شجرة مثمرة سنويا في إطار مخطط المغرب الأخضر الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس في 2008، مشيرا إلى أنه فيما يهم أشجار النخيل المثمر بالخصوص، فقد تم خلال العقد الماضي زرع 300 ألف نخلة سنويا، على أن تتواصل دينامية هذه السلسلة بغرس 500 ألف نخلة سنويا في إطار الإستراتيجية الفلاحية الجديدة للمغرب.

وقال المسؤول الحكومي إن بلاده اعتمدت إستراتيجية جديدة للقطاع الفلاحي، أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس تحت اسم الجيل الأخضر، تنبني أساسا على تأهيل العنصر البشري، وكذا مواصلة دينامية التنمية الفلاحية، بما في ذلك، الحفاظ على المياه وتثمينها وتطوير الري الموضعي، وتشجيع استعمال الطاقات المتجددة وتعزيز برامج البحث والتطوير لنقل التكنولوجيا الزراعية الفعالة للفلاحين، فضلا عن انطلاق الاستراتيجية الغابوية الجديدة “غابات المغرب 2030″، والتي تشكل نقطة تحول مهمة في تدبير الغابات بالمغرب، وتهدف إلى خلق توازن بين الحفاظ على النظم الإيكولوجية الغابوية وتثمين مواردها وتطويرها، وتشجير 50 ألف هكتار سنويا لبلوغ 100 ألف هكتار سنويا في أفق 2030.

وذكر أخنوش أن التمويل يبقى عاملا حاسما في بناء اقتصاد أخضر مستدام ومزدهر، وذلك في ظل تطبيق مبدأ أساسي يتعلق “بالمسؤولية المشتركة والمتباينة”، معتبرا أن بلوغ هدف تعبئة 100 مليار دولار في السنة لمكافحة تغير المناخ اعتبارا من سنة 2020 لا يزال بعيد المنال.

وللحد من أثر التحديات العالمية المرتبطة بظاهرة التغير المناخي، شدد رئيس الحكومة على ضرورة إعادة توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة الاقتصادية التي توازن بين الأهداف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، بالإضافة إلى مواصلة تطوير منتجات استثمارية وأدوات مالية جديدة صديقة للبيئة والمناخ، تتسم بالاستدامة والمسؤولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى