كولومبيا توسع الاختصاص القنصلي لسفارتها ليشمل الصحراء المغربية

أعلنت كولومبيا توسيع الاختصاص القنصلي لسفارتها في المملكة ليشمل كافة التراب الوطني بما فيه الأقاليم الجنوبية.

وذكرت مارتا لوسيا راميريز، نائبة الرئيس ووزيرة العلاقات الخارجية في كولومبيا، في ندوة صحفية، اليوم الخميس، بالرباط، عقب مباحثات جمعتها بوزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن بلادها قد أعطت تعليماتها لسفير كولومبيا الجديد في الرباط ، لتمديد نطاق الإشراف القنصلي جميع أنحاء المملكة المغربية بما في ذلك الصحراء.

وشكلت هذه الزيارة، وفق بيان لوزارة الخارجية المغربية، تلقى”صحراء ميديا المغرب”، نسخة منه، مناسبة مواتية للإشادة بالعلاقات الثنائية المتميزة بين المملكة المغربية وكولومبيا وللتأكيد من جديد على الإرادة المشتركة للملك محمد السادس والرئيس إيفان دوكي ماركيز، لمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بارتباط مثمر متعدد الأبعاد في إطار التعاون بين بلدان الجنوب.

وعبر الوزيران عن التزامهما بمواصلة تعزيز العلاقات السياسية والتجارية والطاقة والاقتصادية والثقافية والأكاديمية وتدعيمها، واستكشاف الفرص المتاحة لتعزيز التبادلات الثنائية ومراعاة التكامل وإمكانيات كل منهما، ولا سيما في مجالات الطاقات المتجددة والتجارة والبنية التحتية والسياحة.

وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية والتجارية، تعهد الوزيران بالبحث عن آليات جديدة لتوسيع وتنويع التجارة واستكشاف إمكانيات الاستثمار، من خلال إنشاء منصات إنتاجية تسهل الوصول إلى الأسواق مع أعضائها، ووضع خارطة طريق مع الأولويات لتحقيق هذه الغاية.

على صعيد ذي صلة، أعرب بوريطة، خلال هذا الاجتماع عن دعم بلاده لسياسة “السلام والقانون” التي يقودها الرئيس الكولومبي ولإجراءات تحقيق الاستقرار المتعددة التي اضطلعت بها البلاد في إطار تنفيذ اتفاقات السلام.

وأشاد المسؤول الحكومي المغربي أيضا بجهود رئيس كولومبيا وحكومته في قضايا السلام والشرعية وكذلك تحسين الظروف في مناطق البلاد وتأثير ذلك على الاستقرار المجتمعي.

ورحب الجانبان كذلك بتوافق الآراء حول قضايا متعددة، إقليمية ودولية، متعهدين بزيادة التعاون والتنسيق داخل المنظمات الدولية والإقليمية، والعمل لتعزيز الدبلوماسية المتعددة الأطراف في المنتديات التي ينشط فيها البلدان.

وأعربت المسؤولة الكولومبية عن دعم بلادها لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007، منوهة بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية في البحث عن حل سياسي وعملي وواقعي ودائم لهذا النزاع كجزء من العملية السياسية التي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأوضحت راميريز أهمية المبادرة المغربية للوصول إلى حل سياسي وواقعي ودائم على أساس التوافق بين جميع الأطراف، بهدف إنهاء هذا النزاع المفتعل بالنسبة للمغرب في إطار سيادته ووحدة أراضيه.

وفيما يتعلق بالأزمة في فنزويلا، أشاد بوريطة بالعمل المكثف الذي تقوم به كولومبيا لمحاولة معالجة الوضع الإنساني الناجم عن الأعداد الكبيرة من المهاجرين الفنزويليين الذين يصلون إلى البلاد ، مؤكدًا على أهمية تبني كولومبيا لـ قانون الحماية المؤقتة للمهاجرين الفنزويليين ومنح بطاقة الحماية المؤقتة.

وأفاد الطرفان بتوافق رؤيتهما حول سياسة الهجرة التي تحافظ على الحقوق المشروعة للمهاجرين وتضمن كرامتهم.

واتفق الطرفان على أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي وتوسيعه ليشمل مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك، من خلال الأنشطة الأكاديمية والتبادلات بين المؤسسات الأكاديمية في البلدين.

وكشف الوزيران عن إطلاق برنامجين متكاملين في مجال الزراعة (أنظمة الري ورسم خرائط التربة، والأسمدة ، وما إلى ذلك) في منطقتين في كولومبيا سيتم تحديدهما في السواحل: المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ.

واتفق بوريطة وراميريز على وضع برامج لتبادل الخبرات والممارسات الجيدة في مجال الاقتصاد الاجتماعي، ولا سيما فيما يتعلق بعمل المرأة في المناطق الريفية.

وقررا أيضا توسيع نطاق التعاون في المجال الثقافي من خلال التبادلات بين متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر ومتحف الذهب لبنك كولومبيا.

وتبادل الطرفان المذكرات المتعلقة ببدء نفاذ اتفاق الإعفاء من التأشيرات لحاملي جوازات السفر العادية ، مما سيؤدي إلى تعزيز التبادلات السياحية والاقتصادية والاجتماعية والتجارية والأكاديمية بين البلدين.

وأعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج عن قيامه بزيارة رسمية لكولومبيا السنة المقبلة.

وتقوم نائبة الرئيس ووزيرة العلاقات الخارجية في كولومبيا بزيارة رسمية للمملكة المغربية في الفترة من 28 أكتوبر الحالي إلى 1 نوفمبر المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى